اقتصاد روسيا مستمر في الانكماش خلال 2016

لوسيل

ترجمة - عاطف إسماعيل

قال بنك فنلندا، المؤسسة الأكثر احترافية في توقعات الاقتصاد العالمي، إن الاقتصاد الروسي قد يتعرض لانكماش لفترة قصيرة، ورغم أن التوقعات بشأن تراجع اقتصاد روسيا هذا العام، استند بنك فنلندا إلى الاتجاه الحالي لأسعار النفط، والذي يسير في اتجاه الهبوط، وعدم وجود ما يشير إلى تعافي مستدام في تلك الأسعار فيما ذهب إليه من توقعات بخصوص اقتصاد هذه الدولة.
ولأن روسيا تعتمد على عائد النفط كمصدر أساسي من مصادر الدخل، فمن الطبيعي أن تتأثر سلبا بهبوط الأسعار العالمية للطاقة، واستنادا إلى التوقعات التي ظهرت على نطاق واسع في الفترة الأخيرة، والتي تتضمن أن أسعار الطاقة سوف تصل إلى مرحلة من الاستقرار، يتوقع بنك فنلندا أن تكون الأضرار التي تلحق باقتصاد روسيا نتيجة انهيار أسعار النفط.
ويلقي الانهيار المستمر في أسعار الطاقة بظلاله على الاقتصاد الروسي الذي يظهر هو الآخر أداء متدهورا استجابة للتراجع الحاد في أسعار النفط على المدى القصير، بحسب بي بي سي البريطانية، ويعكس التقرير الصادر عن معهد بنك فنلندا للاقتصاد ذلك الوضع في صفحاته، وهو التقرير الذي يصدره المعهد بصفة دورية عن الاقتصاد الروسي.
وكانت توقعات بنك فنلندا للناتج المحلي الإجمالي لروسيا في 2016، والتي استندت إلى أن أسعار النفط تتوقف عند 54 دولارا للبرميل، قد أشارت إلى انكماش بواقع 2.00%.
رغم ذلك، خفض البنك توقعات الأسعار المستقبلية للنفط، مرجحا أنها لن تتجاوز مستوى 50 دولارا للبرميل حتى 2018، ومعنى ذلك أن اقتصاد روسيا سوف يستمر في الانكماش بواقع 3.00% في 2016، وأنه لن يعود إلى تحقيق نمو إيجابي قبل 2018.
ويشير التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الروسي سوف تكون بالغة ولن يستعيد النمو الروسي مستويات 2014 قبل عام 2021 أو 2022، وهو ما يرجح أن الاقتصاد سوف يدخل في مرحلة ركود على المدى القصير.
ومثله مثل التقارير التي تتعامل مع توقعات النمو، يستند تقرير بنك فنلندا إلى فرضيات مبدأية تتعلق بأسعار النفط، لكن السوق يتغير ويتقلب، فعلى سبيل المثال، إذا قفزت أسعار النفط إلى مستوى 70 دولارا للبرميل، من المؤكد في هذه الحالة أن الضرر الواقع على الاقتصاد الروسي أقل حدة ما ورد في التقرير.
ولكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة هي أن اقتصاد الروسي سوف يكون رهينة لدى تقلبات أسعار الطاقة على مدار السنوات القليلة المقبلة، وهي الأسعار الخاضعة للسوق التي لا يمكن للحكومة الروسية التحكم في تحركاتها، ونجحت روسيا في الاحتفاظ بنفوذها الدولي على المستويين السياسي والاقتصادي حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي علاوة على الاحتفاظ بوضعها الدولي منذ التسعينيات وحتى الآن.