تتطلع الحكومة الهندية إلى تسخير 50 ألف كم من الواجهات البحرية والنهرية واستخدامها كممرات مائية، كما تدرس طرقا مبتكرة لتطوير هذا المجال، وفقًا لما قاله وزير النقل الهندي نيتين جادكاري .
وذكرت صحيفة ذي إيكونوميك تايمز الهندية أن البرلمان الهندي قام بمناقشة هذا المشروع من أجل الاستفادة من 111 مجرى مائيا في جميع أنحاء البلاد، وقال جادكاري: الهند لديها ميزة فريدة من نوعها، وهي أن 14 من ولاياتها تتمتع بمساحة 7500 كم من السواحل المائية و500 ألف كم ممرات مائية صالحة للملاحة، بالإضافة إلى 116 نهرا في جميع أنحاء البلاد توفر مساحة 35 ألف كم للملاحة، وفي المجموع لدينا 50 ألف كم من الطرق المائية والتي من شأنها أن تغير تنميتُها اقتصاد الهند.
والآن وبعد أن أعطى البرلمان الموافقة على استخدام الأنهار الإضافية كممرات مائية، أصبحت الحكومة تلتزم بالعمل بقوة على تطوير هذا المشروع الصديق للبيئة، والذي من شأنه أن يخفض تكاليف الخدمات اللوجستية والتي تمثل 18%.
وأضاف جادكاري: في الوقت نفسه نحن نبحث عن طرق مبتكرة لتمويل هذا المشروع الذي سوف يتكلف 70.000 كرور (الكرور يساوي 10 ملايين) أو 700 مليار روبية هندية من أجل تطوير الأنهار وجعلها صالحة للنقل والملاحة، وإلى جانب الدعم المالي، قد نلجأ إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص والاقتراض من السوق، والحصول على أموال من الصندوق الوطني للطاقة النظيفة NCEF وصندوق الطريق المركزي CRF.
كما أكد الوزير أنه تم تخصيص 8 مليارات روبية من ميزانية هذا العام لتطوير الممرات المائية، وإضافة 8 مليارات أخرى عن طريق إصدار سندات معفاة من الضرائب، ومن المتوقع أن تصل أرباح الموانئ إلى 60 مليار روبية سنويًا، وسوف تزيد تدريجيًا، والبنك على استعداد لتقديم 80 مليار روبية على شكل قروض بالدولار مع سعر فائدة منخفض يصل إلى 2%، ومع كل هذا سوف تتوافر الأموال الكافية لإحداث ثورة في الممرات المائية الهندية.
وسوف تظهر الإصلاحات في هذا القطاع خلال سنوات قليلة، والنقل البحري ليس فقط صديقا للبيئة، ولكن أيضًا تكلفته أرخص بكثير، إذ تكلفة نقل البضائع على الطرق 1.5 روبية لكل كيلومتر، بينما لا يكلف النقل البحري سوى 25 بيزة لكل كم.
وكانت الممرات المائية الهندية لا تلقى اهتمامًا من قبل الحكومة، فكانت 3.5% فقط من التجارة تعبر من خلالها مقابل 47% في الصين، و40% في أوروبا، و44% في اليابان وكوريا، و35% في بنجلاديش.