

منذ رحيل المدرب الجزائري القدير جمال بلماضي عن الدحيل نهاية موسم 2018، والفريق في تراجع مستمر، وإنجازاته التي حققها منذ 2011 لم يعُد لها وجود، ومنصات التتويج لم تعُد تشهد واحداً من أقوى الفرق القطرية منذ صعوده من الدرجة الثانية 2011 وحتى الآن.
رحل جمال بلماضي.. فأصبح الدحيل من «الماضي»، وأصبح فريقاً عادياً بعد أن كان فريقاً سوبر ستار يصول ويجول، ويطيح بمنافسيه وفي مقدمتهم السد، الذي استراح من بلماضي، وأصبح الحاضر والمستقبل له.
بعد رحيل جمال بلماضي لم يحقق الدحيل سوى لقب كأس الأمير مرة واحدة 2019، والدوري 2020، وفي المقابل حقق السد 4 بطولات حتى الآن منذ 2019، وفي طريقه للقب الخامس وهو الدوري.
لم يخسر الدحيل كل هذه البطولات، ولم يخسر كل ألقابه على يد الزعيم وعلى يد تشافي، لكنه خسر أيضاً أداءه ومستواه وشخصيته التي صنعها وبجدارة جمال بلماضي، سواء من الناحية المعنوية أو من الناحية الفنية.
معنوياً كان هناك انضباط والتزام تكتيكي، ومن الناحية الفنية كان هو المتفوق في كل المنافسات، وكان صاحب أداء راقٍ وقوي، وكان من الصعب مواجهته إلا بعض المباريات التي خسرها بصعوبة، أما الآن فيشعر الجميع أن الدحيل ليس هو الفريق الذي اعتادوا رؤيته، أو الفريق الذي كان يفرض تفوقه وسيطرته على المنافسين، وكان يحقق أكثر من لقب في الموسم الواحد.
علينا الاعتراف بأن المدربين الثلاثة الذين خلفوا جمال بلماضي، وهم البرتغالي روي فاريا الذي اعترف بفشله واستقال، والمغربي وليد الركراكي الذي لم يستطع سد غياب وفراغ بلماضي، وأخيراً المدرب الحالي الفرنسي صبري لموشي، لم ينجحوا في وضع بصمتهم على الفريق، فالأمر لا يقاس بالبطولات والإنجازات، ولكن يقاس بما يقدمه أي فريق من أداء ومستوى وشخصية في الملعب، واعتماداً على هذا المقياس يمكن القول إن لموشي فشل فشلاً ذريعاً في قيادة الدحيل، فلم يقدم المستوى ولا الشخصية التي يستحقها الفريق.
بعد كل ذلك يمكننا القول إن القضية ليست في حشد النجوم والمحترفين المميزين فقط، ولكن في إيجاد المدرب القادر على صنع شخصية للفريق، وأن يضع بصمته عليه، وأن يجعله فريقاً قوياً من الناحية الفنية، وبعد ذلك من ناحية البطولات والإنجازات.