تصعيد عسكري في حلب : الجيش السوري يرد على هجوم «قسد».. ويوفر الحماية للمدنيين

alarab
تصعيد عسكري في حلب : الجيش السوري يرد على هجوم «قسد».. ويوفر الحماية للمدنيين
محليات 07 يناير 2026 , 10:45م
عواصم _ وكلات

شهدت مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، تصعيداً عسكرياً حاداً أمس، مع تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. 
وحسب وسائل إعلام رسمية وعربية مثل وكالة الأنباء السورية «سانا»، وشبكة الجزيرة وقناة العربية، فإن القصف المتبادل استمر حتى مساء أمس، مع انتشار عسكري حكومي واسع ومحاولات تهدئة دولية. 
وأكدت الحكومة السورية التزامها بحماية السكان واستعادة الاستقرار في حلب، التي تسيطر عليها القوات الحكومية منذ سنوات، باستثناء الحيين.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية أن مواقع «قسد» داخل الحيين أصبحت “أهدافاً عسكرية مشروعة”، رداً على قصف متكرر نفذته «قسد» استهدف أحياء سكنية مدنية، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين. وبدأ الجيش السوري، بعد انتهاء مهلة حددتها حتى الساعة الثالثة عصراً، عملية قصف مدفعي وبالهاون على مواقع «قسد»، بالتزامن مع فتح معبرين إنسانيين آمنين (العوارض وشارع الزهور) لخروج المدنيين. 
وشهدت المدينة نزوحاً كثيفاً لآلاف العائلات، بينهم نساء وأطفال ومسنون، حملوا أمتعتهم القليلة وسط أجواء من الخوف والتوتر.  وأفادت مصادر رسمية بإجلاء أكثر من 2300 مدني، مع تأمين فرق الدفاع المدني والإسعاف ممرات الخروج، فيما أغلقت المدارس والجامعات والإدارات الحكومية أبوابها، وعلقت الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لأسباب أمنية.
وأعرب محافظ حلب عزام الغريب عن التزام السلطات بحماية المدنيين وضبط الأمن، داعياً إلى فتح الكنائس والمساجد لإيواء النازحين وجاء التصعيد عقب اعتداءات نفذتها «قسد» يوم الثلاثاء، شملت قصفاً بالصواريخ والطائرات المسيرة على أحياء مدنية مثل السريان والميدان، أودى بحياة نحو 5 مدنيين وإصابة أكثر من 30 آخرين، حسب بيانات وزارة الدفاع ووكالة الأنباء السورية (سانا). وأكدت مديرية الصحة في حلب سقوط 4 قتلى و24 مصاباً إضافياً، أمس جراء قذائف «قسد».  ويأتي هذا التصعيد في سياق تعثر تنفيذ اتفاق مارس 2025، الذي نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية بحلول نهاية 2025.