أعلنت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ممثلة في البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد عن تدشين مشروع محطات شحن السيارات الكهربائية المرحلة الأولى كجزء من مبادرة السيارة الخضراء في قطر.
وقال المهندس عيسى بن هلال الكواري، رئيس كهرماء : وقعنا مع كل من وزارة الطاقة والصناعة ووزارة المواصلات والاتصالات في شهر مايو الماضي مبادرة السيارة الخضراء النابعة من إدراك الدولة لأهمية توفير بيئة نظيفة وصحية وآمنة للأجيال القادمة. كما تتوافق مع أهداف ترشيد لتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بنسبة 7% من إجمالي النسبة المستهدفة وهي 17% عبر كافة القطاعات في قطر بحلول 2022 وفقا للإستراتيجية الوطنية الثانية 2018 - 2022 .
وأضاف: عندما أطلقنا ترشيد قبل نحو 6 أعوام، أردنا نشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء للحفاظ على موارد الدولة ولبيئة أصح لنا وللأجيال القادمة واليوم ننطلق في خطوة جديدة من مسيرة دولة قطر نحو مستقبل أخضر من خلال استخدام السيارات الصديقة للبيئة. ويعد توفير البنية التحتية اللازمة أمرا حيويا لتحقيق هذا الهدف ومن ثم يأتي مشروع إطلاق محطات شحن السيارات الكهربائية كخطوة أساسية تضعنا على الطريق الصحيح. كما تعد السيارات الكهربائية أكثر ملاءمة لبيئة أصح كونها لا تسبب الانبعاثات الكربونية الضارة.
وأوضح: يعد مشروعنا اليوم نموذجا لخططنا قصيرة المدى لنشر الوعي والبنية التحتية اللازمة للسيارات الخضراء بدولة قطر. إلا أن ذلك يأتي كجزء مكمل ضمن خطة حكومتنا الرشيدة الاستراتيجية وطويلة المدى فيما يتعلق بوضع اللوائح والتشريعات والسياسات المنظمة وإرساء دعائم البنية التحتية اللازمة لضمان نجاح تلك المشاريع واستدامتها.
وتأتي المرحلة الأولى من هذا المشروع كعمل مشترك بين ترشيد، وشركة سيمنز قطر ومجموعة الفردان. ستوفر مجموعة الفردان العقارية 3 محطات شحن بعدد من منشآتها الفندقية.
أجهزة الشحن منخفض التكلفة يمكن توفيرها بالمنازل
رداً على سؤال لوسيل فيما يتعلق بالجدول الزمني المحدد لتدشين محطات الشحن التسعة قال المهندس عيسى بن هلال الكواري إنه تم تجهيز 4 محطات والخمس محطات الأخرى سيتم تشغيلها في شهر مايو القادم، مشيراً إلى أن محطات الشحن الكهربائي لا تحتاج إلى كثير من الأموال ولا تحتاج إلى إنشاءات مدنية، بل مجرد جهاز شحن ويمكن أن تتوفر في المنازل أيضاً، لذلك لا نحتاج إلى محطات خارج الدوحة.
وبين المهندس الكواري أن اختيار كهرماء لشركة سيمنز لإنشاء هذه المحطات كونها شركة رائدة في هذا المجال وأنشأت الكثير من المحطات في دول العالم ولها مميزات وخاصيات تتميز بها كبرمجة هذه المحطات من خلال الهاتف الجوال، كمتابعة شحن السيارة عبر تطبيق الجوال، وهي أنظمة متطورة للغاية.
وأكد المهندس الكواري تشجيع كهرماء لجميع المصنعين والموردين في دولة قطر لدخول المجال، وبناء هذه البنية التحتية المتطورة، مشيراً إلى أن تشجيع استخدام السيارات الكهربائية، سيتطلب محطات أكبر على مدى العشر سنوات القادمة.
وأضاف أن هناك إستراتيجيتين، الأولى لنشر الوعي خاصة أن البعض يعتقدون أن الموضوع معقد للغاية، في حين أن الموضوع سهل للغاية، بالإضافة إلى فوائد استخدام السيارات الكهربائية للشخص والبيئة بشكل عام، مشيراً إلى أن فريقا مشتركا من الجهات المعنية سيعمل على رفع المقترحات الخاصة بتطوير البنية التحتية واللوائح والتشريعات اللازمة لتشجيع المواطنين والمقيمين على استخدام السيارات الكهربائية، كتشجيع الاستيراد والاستخدام، وتحديد رسوم مخفضة لذلك، ومواقف الشحن ستكون قريبة من المولات، بالإضافة إلى توفير أماكن الشحن في مواقف أماكن العمل الرئيسية.
ونوه الكواري إلى أن دول العالم وضعت الكثير من الحوافز لتجذب المستخدمين لاستخدام السيارات الكهربائية سواء خفض رسوم الاستيراد ورسوم التأمين وتوفير مواقف سيارات متخصصة ودعم التعرفة، مؤكداً أن دولة قطر ستدعم ذلك، وتخلق العديد من الحوافز، من منطلق رؤية دولة قطر 2030 للمحافظة على العنصر البيئي.
الفردان: ملتزمون بدعم المبادرات الإستراتيجية للحكومة
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الفردان، عمر الفردان، في كلمته التي ألقاها معن الحموي نيابة عنه: استرشاداً بالتوجيهات السديدة والرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في ترجمة رؤية قطر الوطنية 2030 المتمحورة حول بناء مستقبل مشرق ومزدهر، نواصل في مجموعة الفردان التزامنا المطلق بدعم المبادرات الإستراتيجية لحكومة قطر، لا سيما البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة، الذي يهدف إلى خلق مستقبل أكثر استدامة بيئياً. ونؤكد من خلال هذه الشراكة، على تعاوننا الكامل مع كهرماء و سيمنز قطر في طرح التقنيات النظيفة في دولة قطر بهدف إنجاح مبادرة تطوير محطات شحن للسيارات الكهربائية .

وود: شراكتنا مع ترشيد خطوة لمستقبل أكثر اخضرارا
تتولى شركة سيمنز قطر الإشراف على الجانب التقني للمرحلة الأولى من هذا المشروع.
وأعلن آدريان وود، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز قطر: نحن فخورون بتقديمنا للعنصر التكنولوجي في هذا المشروع ولأول محطة شحن للسيارات الكهربائية في قطر، لندعم من خلالها تطوير البنية التحتية والكفاءة والاستدامة لهذا البلد. أما على الصعيد العالمي، فنحن نستخدم الابتكار والتكنولوجيا لبناء مدن حديثة ورقمية ومستدامة، وشراكتنا هذه مع ترشيد هي خطوة إلى الأمام في انتقال قطر إلى مستقبل أكثر اخضرارا .
وقد تم في اليوم الأول إطلاق أول محطة لشحن السيارات الكهربائية في دولة قطر وهي محطة حديقة كهرماء للتوعية والتي تعد إحدى تسع محطات يشملها المشروع في عدد من المناطق بالدولة. والتي تشمل كذلك برج كهرماء الرئيسي وفندق كمبينسكي اللؤلؤة وأبراج الفردان وفندق سانت ريجيس الدوحة والمقر الرئيسي لمؤسسة قطر، وواحة العلوم والتكنولوجيا، ومدينة مشيرب، وفي إزدان مول الوكرة.
ومن المنتظر أن ينضم عدد أكبر من الشركاء بجميع قطاعات الدولة لإرساء البنية التحتية لمحطات شحن السيارات الكهربائية وتوفير السيارات الكهربائية والهجينة ونشر الوعي المجتمعي بتشجيع اقتنائها بين جميع فئات الدولة.
الحمادي: السيارات الكهربائية الأفضل للبيئة والأوفر للأفراد
أكد المهندس عبدالعزيز الحمادي مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة بالمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء أن مبادرة السيارة الخضراء الثلاثية أطلقت تلبية لإستراتيجية قطر 2022، والخطة الخمسية للعام 2017 2022، والتي من ضمنها السيارات الخضراء التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وهو الهدف الرئيسي بالنسبة لترشيد، حيث ستقلل هذه السيارات من الانبعاثات الكربونية بنسبة 7%.
ولفت الحمادي خلال تصريحات له على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في حديقة كهرماء أن هذه المبادرة هي بداية لتوعية المواطنين والمقيمين لاستخدام السيارات الإلكترونية، مبينا أن البيانات تشير إلى أن السيارات الكهربائية ستوفر على الأفراد وتقلل من الانبعاثات، مبينا أن السيارات العادية تصدر 1.8 طن من الانبعاثات الكربونية أما الكهربائية فلا يصدر عنها أي انبعاثات.
وحول توفير السيارات الكهربائية لاستهلاك الطاقة عند السير لمسافة 100 كم تحتاج السيارة الكهربائية 16.31 كيلو واط/ ساعة من الكهرباء أي ما يعادل 2.94 ريال، بينما تستهلك السيارة الهجينة 5.47 لتر من البنزين أي ما يعادل 10.4 ريال، أما التقليدية فتستهلك 7.85 لتر من البنزين بسعر 14.85 ريال.
وعلى صعيد الانبعاثات الكربونية لكل 15 ألف ميل سنوياً فإن السيارة الكهربائية لا تصدر أي انبعاثات كربونية، أما الهجينة فتصدر 1.3 طن، والتقليدية تصدر 1.86 طن.
وبين مدير إدارة الترشيد أن عملية شحن السيارات الكهربائية تختلف من سيارة إلى أخرى، حسب النوع، وبحسب معلومات الشركات المختصة ستكون لمدة 4 ساعات لشحن 80% من نسبة الشحن، مشيرا إلى إطلاق التكنولوجيا الجديدة سوبر تشارج التي تشحن 80% لمدة نصف ساعة فقط والتي تكفي لتسير المركبة لمسافة 500 كم، منوها بأن الشاحن الكهربائي سيتواجد في الأماكن العامة والطرق السريعة.
وذكر الحمادي أنه سيتم وضع إستراتيجيات وبرامج واتفاقيات مع وزارة الاقتصاد والتجارة وبنك قطر للتنمية بحيث يكون هناك تسهيلات بنكية ودعم من قبل الدولة، مبينا أن المستخدم سيوفر على المدى البعيد عند استخدام هذه السيارات خاصة أن السيارات لا تحتاج إلى صيانة.
وكشف مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة بالمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء أن الشحن سيكون خلال الفترة الأولى مجانا وذلك لتشجيع الأفراد على اقتناء السيارات الكهربائية للمساهمة بإيجاد بيئة نظيفة خالية من الانبعاثات.
معرض السيارة الخضراء متاح للجمهور لثلاثة أيام
أقيم معرض السيارات الخضراء الأول بدولة قطر لعرض السيارات الكهربائية والهجينة بحديقة كهرماء للتوعية على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد هناك لتدشين مشروع محطات شحن السيارات الكهربائية المرحلة الأولى والذي سيستمر على مدى ثلاثة أيام في الفترة الصباحية من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، وشاركت به عدد من أهم وكالات السيارات بدولة قطر كشركة عبد الله عبد الغني وإخوانه، وشركة صالح الحمد المانع، وشركة ناصر بن خالد للسيارات، بالإضافة إلى الفردان للسيارات.
والجدير بالذكر أن دولة قطر قد شاركت مؤخرا في المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي في مدينة بون الألمانية لتجديد التزامها بترجمة نتائج اتفاق المناخ في باريس إلى خطوات ملموسة ومشاريع ناجحة من أجل الحد من تأثير الاحتباس الحراري في العالم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية وأهداف رؤية قطر 2030.