نوه تقرير إلى أن استضافة الدوحة لبطولة كأس العالم قطر 2022 تمثل نهاية حقبة في البطولة، وذلك لأن هذه النسخة كانت آخر كأس العالم يعرفها الناس بشكلها الحالي. منوهاً إلى النسخة المقبلة التي تنظم في 2026 تستضيفها ثلاث دول هى كندا والمكسيك والولايات المتحدة بمشاركة 48 منتخباً وطنياً. يمثل هذا العدد ما يقرب من ربع عضوية الفيفا.
وقال كير ريندندغ، في تقرير بمجلة (وورلد سوكر) سيكون المعيار التقليدي والمرموق لاستضافة دولة واحدة هو الاستثناء وليس القاعدة. النسخة المقبلة ستتضمن ثلاثة مضيفين في 2026 واثنان أو أكثر في 2030، متسائلاً: ثم كم عددهم في 2034؟ بمجرد ذلك التاريخ يبدأ مفتوحاً على مصراعيه للصين رغم من أنه تم التخلص من شعبية كرة القدم هناك منذ فترة طويلة.
ويتسارع الاتجاه نحو التميز المفرض (العملقة) في كل رياضة. المزيد من البلدان والاتحادات والمسؤولين لتبادل المزيد من الإجراءات والمزيد من الأموال. بالطبع لا يزال أمام كأس العالم مستقبل طويل وحيوي، لكن هيبة وقيمة الحضور التأهيلي ستتضاءل.
حصل الكولومبيون على استضافة نهائيات نسخة كأس العالم 1986 في عام 1974 في وقت لاحق قرر الفيفا التوسع من 16 فريقاً إلى 24 فريقاً في الوقت المناسب لعام 1982 في اسبانيا. في غضون اسابيع من هزيمة ايطاليا النهائية لألمانية الغربية في مدريد. اخبرت الحكومة والاتحاد الكولومبي الفيفا انه لا يمكنها تنظيم سوى الحدث المكون من 16 فريقاً.
جرد رئيس الفيفا جواو هافيلانج كولومبيا من حقوق المضيف، وبعد أقل من أربع سنوات انشاء لجنة فرعية طارئة للعثور على مضيف جديد في الامريكتين.
تقدمت كل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة بطلب سعي الأمريكيون للحصول على دعم عالي الوضوح من بيليه والسياسي ذي الوزن الثقيل هنري كيسنجر. لكن هافيلانج كان لديه بالفعل حله، كان لديه علاقات وثيقة مع قطب الإعلام المكسيكي إميليو أزكاراغا وأتباعه وبائع السيارات الذي تحول إلى تنفيذي تلفزيوني غييرمو كانيدو. على أي حال فازت المكسيك بالمناقصة وتركت الأمريكيين يصرخون بغضب محرج. ليس للمرة الأخيرة كما اتضح.
كانت تلك هي النقطة القاتلة التي سرق فيها المدير التنفيذي للفيفا قرار استضافة كأس العالم من مؤتمر كامل.
على الأقل لدى الثلاثي (كندا، أمريكا، والمكسيك) ما يزيد قليلاً عن ثلاث سنوات للتغلب على العاصفة التقليدية المضادة للبلد المضيف. على النقيض من ذلك كان لدى قطر 12 عاماً، واجهت فيه حملة من العلاقات العامة والادعاءات خلال السنوات التي سبقت البطولة.
وصنفت نهائيات كأس العالم قطر 2022 بأنها الأكثر إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم. وفي يوم من الأيام لن يكون السجل الوحيد الدائم لكأس العالم 2022 في كتب تاريخ الرياضة سوى النتيجة على أرض الملعب، في ملعب لوسيل الايقوني.