كرواتيا تصطدم ببولندا في قمة قوية

alarab
رياضة 28 يناير 2015 , 01:43ص
تحتضن صالة علي بن حمد العطية في السد بداية من الساعة السادسة والنصف مساء اليوم واحدة من مباريات دور ربع نهائي بطولة العالم لكرة اليد للرجال التي دخلت مراحلها الحاسمة؛ حيث يواجه منتخب كرواتيا نظيره من بولندا في واحدة من أقوى المواجهات التي تجمع اثنين من أقطاب كرة اليد العالمية.
كرواتيا أنهت الدور الأول متصدرة للمجموعة الثانية بعشر نقاط بعدما تفوقت على جميع المنتخبات التي واجهتها في دور المجموعات ويتعلق الأمر بكل من مقدونيا والنمسا وتونس والبوسنة والهرسك وإيران، كما حل خط هجومها في المركز الثالث في ترتيب أفضل خطوط الهجوم في الدور الأول بمجموع 158 هدفا وراء إسبانيا بـ162 هدفا وسلوفينيا بـ160 هدفا، أما بولندا فقد أنهت الدور الأول في المركز الثالث للمجموعة الرابعة بمجموع ست نقاط من ثلاثة انتصارات وخسارتين مع هامش لا يتعدى 14 هدفا بين الأهداف المسجلة والأهداف التي هزت شباكها.
ورغم تفوقها الواضح في الدور الأول فإن منتخب كرواتيا وجد صعوبة بالغة في التأهل إلى دور ربع النهائي في المباراة التي واجه فيها منتخب البرازيل؛ حيث حسم تأهله بفارق هدف واحد فقط، بل إنه كان متأخرا في الشوط الأول بفارق هدفين وهذا لا يمنع من الاعتراف بقوة منتخبات أميركا اللاتينية الصاعدة التي أكدت أنها قادمة في السنوات المقبلة، لكن ذلك يعد بمثابة إنذار للمنتخب الكرواتي خاصة أنه لم يواجه منتخبات عريقة في الدور الأول اعتبارا لكونه الفريق الثاني الذي حقق العلامة الكاملة بعشر نقاط في المجموعة الأولى إلى جانب منتخب إسبانيا حامل اللقب.
في المقابل تجاوز منتخب بولندا نظيره السويدي في دور الثمانية بـ24/20 مزيحا بذلك واحدا من أقوى المنتخبات في البطولة ومقويا حضور الجانب الشرقي من أوروبا الذي له باع طويل في كرة اليد ويعتبر من المدارس الرائدة عالميا في هذه اللعبة وذلك بفضل الاندفاع الجسدي والفنيات المميزة والانضباط التكتيكي العالي داخل رقعة الملعب، فضلا عن حسن إدارة المباريات كما تجلى ذلك في المواجهات الأخيرة في البطولة.
ويعتبر المنتخب الكرواتي من أكثر المنتخبات حضورا في البطولات الدولية رغم حداثة انضمامه للاتحاد الدولي مقارنة بالمنتخبات الأخرى حيث انضم سنة 1992 لكنه يعتبر امتدادا تاريخيا للمنتخب اليوغوسلافي، ويكفي أنه فاز بلقبين أولمبيين سنتي 96 و2004 وأحرز برونزية أولمبياد 2012 كما أحرز الميدالية البرونزية في النسخة الأخيرة من بطولة العالم إسبانيا 2013؛ حيث ظل حاضرا ضمن كبار اللعبة في مختلف المناسبات لذلك فهو مرشح دائما لبلوغ المربع الذهبي على الأقل في البطولات التي يشارك فيها، ويمثل بالتالي تهديدا على حظوظ المنتخب البولندي في مواصلة المغامرة ما دام أن أفضل أداء للأخير كان سنتي 2007 و2009 عندما حل في المركزين الثاني والثالث على التوالي، فيما حل تاسعا في النسخة الأخيرة من البطولة.
وينتظر أن تشهد مباراة اليوم حضورا جماهيريا مميزا نظرا لكونها تشكل مواجهة كلاسيكية تجمع اثنين من كبار كرة اليد في أوروبا الشرقية اللذين عودا جماهيرهما على تقديم عروض جيدة تشجع على متابعة المواجهة في الملعب اليوم، خاصة أن البطولة وصلت مرحلتها المثيرة والحاسمة حيث بات الفريقان على بعد خطوة واحدة من دخول المربع الذهبي للبطولة في نسختها الرابعة والعشرين.

جولوزا - بيجلر.. من يتوفق تكتيكياً؟

رغم أن سلافكو جولوزا مدرب كرواتيا أكثر وأغنى من نظيره البولندي مايكل بيجلر إلا أن الأخير يملك فريقا تنافسيا يمكنه من تحقيق نتيجة طيبة اليوم والإطاحة بالكرواتيين رغم أن خبرته التدريبية قصيرة جدا، اعتبارا لكون تجربته لا تتجاوز ثلاث سنوات حينما أشرف على منتخب بولندا قبل أن يشرف لفترة قصيرة على تدريب فريق لايبزيج الألماني سنة 2013.
في المقابل يملك سلافكو جولوزا تجربة غنية ومثمرة قادته لتحقيق ألقاب عالمية مثل ذهبية الألعاب الأولمبية سنة 1996 في أطلنطا و2004 في أثينا كما ظفر بلقب بطولة العالم لكرة اليد سنة 2013 في البرتغال وميداليتين برونزيتين سنة 1995 بأيسلندا و2005 في تونس، كما أحرز الميدالية البرونزية لبطولة أوروبا للأمم سنة 1994 في البرتغال ولقب ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 2001 في تونس.
خبرة جولوزا تخول له التعامل مع مباراة اليوم بالطريقة التي تضمن له عبورا آمنا خاصة أنه وجد صعوبة في تجاوز عقبة دور الثمانية أمام البرازيل، وهو درس مفيد له في البطولة لكي يتفادى الوقوع في الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون وتفادي تكرارها في لقاء اليوم، لكن ذلك لا يعني التقليل من إمكانيات سلافكو خاصة أنه يتوفر على مجموعة مميزة من اللاعبين تخول له تحقيق الفوز في مواجهة اليوم.

الدفاع قوة مدارس أوروبا الشرقية
تشهد مباراة اليوم صراعا كبيرا بين نجوم الفريقين خاصة في الشق الدفاعي الذي يعتبر نقطة تفوق كرة اليد في أوروبا الشرقية المتميزة في هذا الجانب من خلال خطط دفاعية بنت عليها سمعتها العالمية وكرست تفوقها في هذا الجانب على نظيراتها من مختلف المدارس الأخرى.
ويمكن اعتبار مباراة اليوم اختبارا لحصانة خطي الدفاع في المنتخبين معا فالحارس الكرواتي فيليب إيفيتش يحتل المركز الثالث في ترتيب أفضل حراس المرمى في البطولة حتى اليوم بعدما صد 34 تسديدة من مجموع 83 أي بنسبة نجاح بلغت %41 وهي نسبة جيدة تخول له اليوم المساهمة في تجنيب شباكه غارات هجومات المنافس، في المقابل يملك المنتخب البولندي إمكانات قوية في الشق الهجومي من خلال إحصاءات المباريات الست الأخيرة حيث بلغت نسبة نجاحه في الدفاع السريع واستعادة الكرة %75 مقابل %78 نسبة للنجاح في عملياته الدفاعية وهي أرقام تؤكد نجاعة خطي الدفاع في المنتخبين ليكونا أحد العوامل التي يمكن أن تحسم المواجهة لصالح هذا الطرف أو ذاك.