رئيس الوزراء يشهد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ويفتتح المعرض المصاحب

السليطي: خطة خمسية لتعزيز السلامة المرورية وتخفيض وفيات حوادث الطرق 50%

لوسيل

الدوحة - لوسيل وقنا

شهد معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للسلامة المرورية، والذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع جامعة قطر بفندق شيراتون الدوحة صباح أمس.
حضر الجلسة عدد من أصحاب السعادة الوزراء والمسؤولين وكبار الشخصيات والباحثين والمختصين في مجال النقل والسلامة وضيوف المؤتمر.
وعقب الجلسة افتتح معاليه المعرض المروري المصاحب للمؤتمر، والذي تشارك فيه عدد من الجهات بالدولة، حيث قام معاليه بجولة اطلع خلالها على أبرز الجهود المشتركة في تعزيز السلامة المرورية، إضافة إلى أحدث التقنيات المستخدمة في هندسة وسلامة الطرق.
ويناقش المؤتمر عدة محاور تغطي كافة الجوانب ذات الصلة بالسلامة على الطرق، مثل هندسة السلامة المرورية، وسلوكيات القيادة، ومستخدمي الطرق المعرضين للخطر، وسبل تنفيذ القانون، وطرق التحقيق لما بعد الحوادث، والتكنولوجيا الداخلية للمركبات، وسلامة وأمن النقل، وأنظمة النقل الذكية، وانسيابية الحركة المرورية، وتصميم الطرق، والنقل العام، واقتصاديات وسياسات النقل، وإدارة الحركة المرورية، وخدمات النقل اللوجستية، والتخطيط العمراني واستخدام الأراضي.

خطة خمسية

وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، إن الوزارة باشرت العمل على تنفيذ خطة خمسية في مجال السلامة المرورية تشمل محاور عدة بهدف الحد من الحوادث وخفض الوفيات والإصابات الناجمة عنها.
وأوضح سعادته أن الخطة المذكورة تركز على تخفيض الوفيات بنسبة 50% سعياً لتحقيق رؤية صفر من الحوادث، ومواصلة بناء شبكات طرق ذات كفاءة عالية تشمل خدمات الجيل الثاني من نظام النقل الذكي بما يحد من الازدحام المروري والحوادث، وتلبية متطلبات نمو الدولة والمجتمع.
كما أوضح أن الخطة تشمل تبني نظام وطني لسلامة تصاميم الطرق يعالج كافة الثغرات، وبناء مركز للتحكم المروري شامل لخدمات مستخدمي الطريق، ومواصلة تطوير خدمات النقل الجماعي، وتلبية متطلبات مونديال قطر 2022، وتنفيذ كافة الخطط التي حددتها الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية المتعلقة بالنقل المستدام والسلامة وبناء قوة عمل وطنية ذات كفاءة عالية، وزيادة مساهمة قطاع النقل في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وتطوير المدن.
وقال إن السلامة المرورية تحظى باهتمام واسع من قبل القيادة الرشيدة ممثلة بحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وبمتابعة وإشراف معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية.
وأضاف: بالرغم من النجاحات التي تم تحقيقها منذ إطلاق الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية عام 2013 فإن وجود 177 وفاة مرورية بالعام على طرق الدولة لا يزال أمراً يشغل الجهات المعنية ، مؤكدا مواصلة العمل بكل جهد لتقليل عدد الوفيات، وصولا إلى اليوم الذي لا يشهد أي حوادث.
كما أكد مواصلة العمل لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة التي صادقت عليها دولة قطر، والمتعلقة بتطوير شبكات الطرق، وخدمات النقل، والحد من الازدحام، وتخطيط النقل، واستعمالات الأراضي، وبناء المدن الذكية.
ونوه سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي بأن أهم عوامل نجاحات الوزارة خلال السنوات الخمس الماضية تمثل في دعم معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية المتواصل لموضوع السلامة على الطرق، وجعلها إحدى أولويات خطة التنمية الوطنية ورؤية قطر 2030، لتعزيز موقع دولة قطر العالمي من خلال حصولها على عضوية وجوائز المنظمات الدولية.
كما أشار سعادته إلى تحقيق وزارة المواصلات والاتصالات خطوات كبيرة في تطوير البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الطرق الحديثة والمترو والنقل الجماعي، وإنجاز نسب كبيرة في ملاعب مونديال قطر 2022، ووضع خطة لربط خدمات النقل البحري والجوي والبري.
ولفت إلى أنه جرى تطوير أهداف الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية لتشمل النقل المستدام، والسلامة المرورية، والاقتصاد، والأمن الوطني، فضلا عن إنشاء المكتب الوطني للسلامة المرورية، وإطلاق الخطة التنفيذية الثانية للسنوات الخمس القادمة.
وعلى المستوى العالمي أكد سعادته أن وزارة المواصلات والاتصالات تقوم بدعم الأمم المتحدة ومنظماتها لتحقيق الأهداف المطلوبة فيما يتعلق بالسلامة على الطرق، وبما يحفظ الأرواح والممتلكات ويعزز التنمية المستدامة.

د. الدرهم: المؤتمر يعزز دور قطر على الساحة الدولية

قال سعادة الدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، إن مؤتمر السلامة المرورية الذي ينعقد لأول مرة في دولة قطر يعزز دور قطر على الساحة الدولية في مجال السلامة المرورية، وتهيئة المؤسسات الوطنية المعنية بالشأن المروري لاستقبال الحدث العالمي الذي يترقبه العالم في عام 2022.
وأضاف سعادته في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس، أن هذا الحدث العالمي يأتي في إطار اهتمام دولة قطر بالنقل والسلامة المرورية، حيث تم اعتماد الخطة الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية وبإشراف مباشر من معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية .
وأكد أن جامعة قطر تعمل بشكل دؤوب لخدمة المجتمع القطري من خلال إستراتيجيتها الهادفة للمساهمة في نهضة قطر الشاملة، مضيفا: من هنا تأتي استضافة هذا الحدث العالمي على مدار يومين، كما أن جامعة قطر ممثلة بمركز قطر للنقل والسلامة المرورية تعتبر أحد الشركاء الرئيسيين في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2013 - 2022 .
وأشار في هذا السياق إلى أن جامعة قطر مسؤولة عن تنفيذ 13 إجراء على مستوى الدولة في إطار إستراتيجية السلامة المرورية، وقال إن هذا المؤتمر يعد أحد أهم هذه الإجراءات الموكلة لجامعة قطر بالتعاون مع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، حيث سيتم عقده كل سنتين .
وأشار الى شمولية المؤتمر وتغطيته لكافة جوانب السلامة المرورية إذ تتضمن جلساته مناقشة قضايا مثل هندسة السلامة المرورية، وسلوكيات القيادة، والشباب والتعليم والسلامة المرورية، إضافة إلى التكنولوجيا الداخلية للمركبات، وخدمات الطوارئ، والطب والسلامة المرورية، وسلامة وأمن النقل، وأنظمة النقل الذكية، وتصاميم الطرق والرصف، والنقل العام، واقتصاديات وسياسات النقل، وإدارة الحركة، وغيرها من القضايا المرتبطة بالسلامة المرورية .

الخرجي: تخفيض وفيات المشاة من 32% إلى 17%

قدم اللواء محمد سعد الخرجي، النائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية مدير عام المرور، والعميد محمد عبدالله المالكي، أمين سر وعضو اللجنة الوطنية للسلامة المرورية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أهم الغايات التي تتطلع لها الإستراتيجية، وأبرز المؤشرات التي تعكس الإنجازات التي قفزت بدولة قطر إلى مكانة متميزة في المجال المروري على الصعيد العالمي.
وقال اللواء الخرجي إن دولة قطر أصبحت رائدة في مجال إدارة السلامة المرورية على مستوى الشرق الأوسط ودول العالم الثالث، مشيرا إلى دور كل من اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، كمؤسسة رائدة في الدولة، والإستراتيجية الوطنية الأولى للسلامة المرورية 2013 - 2022 وخطتها التنفيذية بمشاركة الجهات المعنية، التي تتبنى منهجية النظام العالمي الآمن في مجال الطرق.
كما أشار إلى إنشاء المكتب الوطني للسلامة المرورية، لغرض تنفيذ نظام فعال لتعزيز موقع دولة قطر كرائد عالمي في مجال السلامة المرورية، وتعزيز نظام التقييم والمتابعة للإسراع بتنفيذ خطط الإستراتيجية المتعلقة بالجهات المعنية.
ولفت إلى أنه تمت المباشرة في تنفيذ المرحلة الثانية للخطة التنفيذية للإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2018 - 2022، التي تم إطلاقها عام 2018، وهو ما يتطلب جهوداً استثنائية وتعاون جميع الجهات، وتبني آلية غير مسبوقة في التنفيذ للتصدي للمشاكل المرورية، وتحقيق أهداف 2022 بكفاءة عالية وبالوقت المحدد.
وأضاف بأنه على الرغم من تحقيق نتائج جيدة خلال 2013 - 2017، فإن هناك تحديا كبيرا ينتظرنا، ويتطلب تحقيق أهداف الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، المتعلقة بتخفيض الوفيات بمعدل 10 وفيات سنويا مقارنة مع 2017، للوصول إلى 130 وفاة في العام، إلى جانب تخفيض وفيات المشاة من 32% إلى 17% وتخفيض الإصابات البليغة إلى 400 مع حلول العام 2022 .
وقال العميد محمد عبدالله المالكي، أمين سر وعضو اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إن دولة قطر استشعرت مسؤوليتها في المحافظة على مواردها البشرية والاقتصادية باعتبارها ركيزة أساسية لنموها وتطورها، فاتخذت خطوات متقدمة في مجال تحقيق السلامة على الطرق وأولتها اهتماما كبيرا تمثل في إنشاء لجنة وطنية للسلامة المرورية كمؤسسة رائدة في هذا المجال، وكتطبيق عملي لخطة التنمية المستدامة، التي دعت فيها الأمم المتحدة الدول إلى إنشاء وكالات متخصصة للسلامة على الطرق.
من جانبه أعرب جان تود ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وسفير سلامة الطرق في العالم عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر وشاكرا دولة قطر على حسن التزامها نحو تحسين السلامة المرورية، مؤكدا بأن هذه الإنجازات الكبيرة ساهمت في تخفيض عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بنسبة 50%، كما تقدم بالشكر للجنة الوطنية للسلامة المرورية في قطر على جهودها الرائعة، مبديا استعداده لمشاركة خبراتهم التي توصلوا إليها بغرض تحسين السلامة المرورية بشكل عام. وقال الدكتور/ عبد الستار الطائي المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي إن هذا المؤتمر يتصدى لموضوع هام جدا ألا وهو السلامة المرورية والذي يهدف إلى تنسيق الجهود المحلية والعربية والدولية في نشر ثقافة السلامة المرورية والحد من الحوادث وذلك من خلال تقديم الأبحاث وعرض نتائجها العلمية، فضلا عن مناقشة العوائق والتحديات والاتجاهات الحديثة للسلامة المرورية وتبادل الخبرات في هذا المجال من أجل الوصول إلى حلول تساعد في رفع مستوى السلامة المرورية في كافة أرجاء المعمورة عامة وفي دولة قطر بشكل خاص.

فيلم يبرز جهود الدولة

وتم عرض فيلم قصير عن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في الدولة في مجال السلامة المرورية، التي أولاها المجتمع الدولي اهتماما كبيرا، بسبب ما يواجهه من إصابات ووفيات على مستوى العالم، وخاصة لدى الدول النامية، مما استدعى تضافر الجهود العالمية للحد من تلك الظاهرة..
وقد أشار الفيلم إلى ما تعمل عليه دولة قطر من خلال تبنيها خطط الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتحقيق رؤية قطر 2030، كما أشار إلى إنشاء اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، التي تقوم بوضع السياسات ورسم الخطط والبرامج، والدفع بها إلى الجهات المعنية بهدف خفض عدد الوفيات..
كما أشار الفيلم إلى تطور الهيكل المؤسسي للجنة الوطنية للسلامة المرورية، من خلال إنشاء المكتب الوطني للسلامة المرورية.. واستعرض ما حققته من نتائج ملموسة، خلال السنوات الخمس التالية لانطلاق الإستراتيجية، تمثلت في خفض عدد الوفيات على الرغم من زيادة عدد السكان وما تبعها من زيادة في عدد المركبات والتراخيص الممنوحة للسائقين الجدد.