6.32 مليار ريال أرباحها في الربع الثالث

أداء شركات قطر للبترول في البورصة نمو مستمر

لوسيل

شوقي مهدي

5 إدراجات ناجحة لقطر للبترول في قطاعات الصناعة والخدمات والطاقة

حققت الشركات الخمس التابعة لشركة قطر للبترول والمدرجة في بورصة قطر نمواً قوياً خلال الربع الثالث من العام الجاري، ووصلت أرباح الشركات الخمس نحو 6.32 مليار ريال بنسبة نمو متفاوقة.

واكد خبراء لـ لوسيل ان اداء شركات قطر للبترول في البورصة يعكس قوة هذه الشركات وموقعها في السوق بالاضافة لتنوعها في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات التي تقدمه لهذا القطاع.
واحتلت شركات صناعات قطر صدارة شركات قطر للبترول في البورصة من حيث اجمالي الأرباح بنحو 3.8 مليار ريال فيما حققت شركة الخليج الدولية الصدارة من حيث نسبة النمو 78% وتفاوت الاداء ما بين الشركات الاخري الثلاثة.
ووفقاً للبيانات المالية يتبين أن عدداً من هذه الشركات استفاد بشكل كبير من ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وفتح أسواق جديدة، بالاضافة لاتباعها خطط ترشيد الإنفاق وتقليل الإنفاق لتعزيز النمو، كلها عوامل لعبت دوراً مهماً في الأداء التشغيلي لهذه الشركات مما انعكس بشكل ايجابي على أرباحها خلال الأشهر التسعة الاولي من العام الحالي.
وقال الخبير النفطي محمد يعقوب السيد إن كل الشركات التي تتبع لقطر البترول تتميز بأنها شركات كبيرة، واداؤها يعكس قوة الاقتصاد القطري لأن صناعة النفط والغاز هى العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وكل شركات البترول والغاز تعمل في مجالات ناجحة حتي تصدرت قطر دول العام في صناعة الغاز الطبيعي المسال.
واضاف محمد السيد إن هذه الشركات تملك مقومات كبيرة للاستقرار والاقتصاد الوطني، وهذه الشركات قدمت اداء جيداً في بورصة قطر واستطاعت أن تساهم في تنويع المحفظة الاستثمارية للبورصة ورفع تصنيفها عالمياً، وهذا هو المطلوب في هذا المجال.
وبين السيد ان اداء هذه الشركات كان جيداً رغم التغييرات العالمية في سوق الطاقة العالمي والخدمات المرتبطة بهذا القطاع، وهذا الشركات تعمل في قطاعات مختلفة مثل الطاقة والصناعة والخدمات وغيرها بمعنى أن هذا التنوع يعد بمثابة قوة للبورصة القطرية والاقتصاد الوطني.
وبالنظر للادراج الأخير لشركة قطر للالمونيوم (قامكو) يرى السيد إن هذا الطرح الذي اكتمل حالياً وتبقت المرحلة الاخيرة لادراجها رسمياً بالبورصة، من شأنه أن يضمن تنوع السوق المالي بشكل جيد خاصة وأن دخول صناعة الالمنيوم لسوق البورصة يمكنها من أخذ دورها الطبيعي بجانب الصناعات الاساسية الأخرى مثل الحديد والصلب وغيرها، كما إن التقنية الحديثة جعلت من قطاع الالمنيوم مساهما في العديد من الصناعات الاخرى ومحركاً للصناعات التحويلة في الدولة والمنطقة. و(قامكو) شركة منافسة جداً لكل شركات الالمنيوم في المنطقة.
وتوقع السيد دخول شركات اخري من قطر للبترول في سوق البورصة نظراً لقوة الشركات التابعة لقطر للبترول وتنوعها بمختلف مجالات الطاقة والصناعة والخدمات المرتبطة بهذا القطاع، كما أن القائمين على قطر للبترول لديهم تصور جيد بالمساهمة في الاقتصاد الوطني.
وتوقع محللون أن تنتعش بورصة قطر في ظل إدراج شركة كبيرة من حيث الرأسمال والعوائد الربحية مثل قطر للالمنيوم قريباً، ويرى المحللون إن الحجم الكلي للشركة يقارب مثيله في شركة صناعات قطر الكبرى. وبدوره سينعكس على اداء الشركات التابعة لقطر للبترول في البورصة وسيسهم في جذب استثمارات محلية وخارجية إلى سوق المال القطري.

مسيعيد

وبالنظر لاداء شركة مسيعيد للبتروكيماويات فنجدها حققت نمواً جيداً في ارباح الربع الثالث لهذا العام، وذلك بسبب ارتفاع اسعار البيع بنسبة 13% وزيادة المبيعات بنسبة 5%، وواصلت المجموعة الاستفادة من الاسعار التنافسية للقيم الإيثان وغاز الوقود بموجب اتفاقيات التوريد طويلة الأجل.
وحسب بيان الشركة المالي حققت مسيعيد صافي أرباح بواقع 1 مليار ريال خلال الربع الثالث للعام الحالي بمعدل 0.82 ريال عائد للسهم، بنسبة نمو 28% مقارنة بصافي أرباح العام الماضي.
وبالرغم من التحديات التي يشهدها السوق الا أن تعاقدات المجموعة تعد أحد العوامل ذات الأهمية في تحقيق أرباح المجموعة وتحقيق مستوى سيولة متميز بأرصدة نقدية تصل الي 1.5 مليار ريال.

صناعات قطر

وباعلانها نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي، حققت شركة صناعات قطر إحدى شركات قطر للبترول في البورصة ارباحا بواقع 3.9 مليار ريال بمعدل نمو 62%، ونجد هذا الاداء القوى للمجموعة بسبب زيادة أسعار المنتجات والنمو المتوسط في احجام المبيعات وإدارة الأصول التشغيلية بكفاءة واستمرار جهود الشركة نحو ترشيد التكاليف وزيادة كفاءة عملياتها.
وايضاً حافظ قطاع الأسمدة التابع للمجموعة على أحجام مبيعاته بفضل استقرار الطلب العالمي. وازدادت المبيعات من منتجات الحديد والصلب بعد تغيير استراتيجية التسويق واستبدال بعض الأسواق الإقليمية بأسواق أخرى جديدة.
وحافظت المجموعة على قوة مركزها المالي وسجلت كافة شركاتها أرصدة نقدية تبلغ 12.1 مليار ريال بعد توزيع أرباح عن 2017 بقيمة 3 مليارات ريال وإجراء التسديدات الدورية للديون بواقع 0.3 مليار ريال وقد تراجع إجمالي الدين عبر كافة شركاتها إلى 0.2 مليار ريال بعدما كان يبلغ 0.5 مليار ريال في 31 ديسمبر 2017.

الخليج الدولية

وساعدت الجهود المنصبة على خفض التكاليف في كل القطاعات بشركة الخليج الدولية للخدمات في تعزيز ادائها من خلال نتائجها المالية التي أعلنتها بالربع الثالث من العام الجاري، وذلك بعد أن قامت المجموعة بتنفيذ بعض المبادرات الطموحة التي تهدف إلى ترشيد التكاليف وزيادة النمو.
وحققت المجموعة صافي أرباح بواقع 39 مليون ريال للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2018، بارتفاع تبلغ نسبته 78% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبعائد على السهم يبلغ 0.21 ريال مقارنة بعائد كان يبلغ 0.12 ريال لنفس الفترة من العام الماضي. ويعود هذا التحسن بصورة أساسية إلى استمرار الجهود المنصبة على خفض التكاليف في كل القطاعات بعد أن قامت المجموعة بتنفيذ بعض المبادرات الطموحة التي تهدف إلى ترشيد التكاليف وزيادة النمو. وقد عادل إلى حد ما التحسن الذي حققه قطاع الحفر الأثر الناتج عن تراجع أرباح قطاع خدمات الطيران.
وتواصل المجموعة حالياً العمل على بعض الفرص التي أفرزتها مبادرات استراتيجية النمو التي تم التوصل إليها خلال فترة مبكرة من هذا العام. وتتضمن هذه الفرص الاتفاقية التي تم الإعلان عنها مؤخراً بين شركة الخليج العالمية للحفر وشركة سي درل للجمع بين قدرات الشركتين وتوظيفها في سوق الحفر البحري في قطر هذا فضلاً عن استمرار تقييم عمليات المجموعة للوقوف على الفرص المحتملة لزيادة الإيرادات وخفض التكاليف.

وقود وناقلات

وحققت شركتا قطر للوقود (وقود) وقطر لنقل الغاز (ناقلات) التابعتان لشركة قطر للبترول نمواً جيداً في خلال الأشهر التسعة الماضية في البورصة حيث حققت شركة وقود صافي ارباح بواقع 825 مليون ريال مقارنة بنحو 643 مليون ريال بنسبة زيادة 28% اي نحو 182 مليون ريال.
ويأتي هذا النمو لشركة وقود بسبب الجهود المبذولة في ترفيع معدلات الفعالية والكفاءة في أعمال وعمليات الشركة وتخفيض النفقات، وايضاً بسبب الزيادة في الكميات الموزعة عبر شبكات التوزيع المختلفة التي تم تأهيلها كماً ونوعاً للوفاء بمتطلبات البلاد المتنامية من المنتجات البترولية والغاز والخدمات المصاحبة.
وتستهدف الشركة اكمال عدد محطات الوقود لنحو 130 محطة بنهاية 2020 منها 72 محطة تعمل حالياً، و32 محطة بنهاية العام الحالي منها 13 محطة متنقلة.
أما شركة ناقلات فحققت ارباحاً نحو 658.2 مليون ريال بنسبة نمو 9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي وصلت 606.4 مليون ريال، ويعود نمو الارباح بسبب زيادة حصة أرباحها من شركات المشاريع المشتركة بنحو 6% كما ارتفعت ايرادات فوائد وتوزيع أرباح من بنوك إسلامية بنسبة 38 % لتصل إلى 55.2 مليون ريال مقابل 40.1 مليون ريال عن نفس الفترة من العام السابق.