يتميز قطاع السياحة القطري بقدرته على تخطي الأزمات والتعافي السريع، ويعود ذلك لعدة أسباب منها تطور البنية التحتية التي يستند عليها القطاع وخبرة ونزاهة الكادر البشري وشبكة الطرق والمواصلات التي تربط المرافق السياحية ببعضها.
ويأتي دعم القيادة الرشيدة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في صدارة القوى الداعمة لنمو القطاع، حيث تولي القيادة دعماً ملحوظاً للقطاع كأحد القطاعات الرائدة في الانتقال بعيداً عن الاقتصاد الهيدروكربوني، وقد حقق القطاع السياحي إنجازات كبيرة خلال 2019 - 2020 .
شهد عام 2019 نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار القادمين إلى قطر بنحو 17% مع وصول أكثر من 2.1 مليون زائر مقارنة بـ 1.8 مليون زائر في عام 2018، وحقق شهر ديسمبر أعلى معدل نمو شهري بنسبة 42%، كما ارتفع متوسط الإشغال الفندقي بالدولة خلال عام 2019 إلى 66%.
جاء هذا النمو كنتيجة للإقبال الكبير للزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي لمتابعة كأس الخليج 24، بالإضافة إلى نمو في عدد الزوار القادمين من الأمريكتين وأوروبا بنسبتي 27% و29% على التوالي خلال 2019، مقارنة بعام 2018، فيما جاءت معدلات نمو الزوار من إيطاليا لتمثل أعلى نسبة نمو خلال عام 2019 بنسبة 61%، تليها ألمانيا بنسبة 42%، ثم المملكة المتحدة بنسبة 25% والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 22%.
وبدأ عام 2020 بنمو كبير في عدد الزوار، حيث شهد شهرا يناير وفبراير معدلات نمو بلغت 41% و23% على التوالي حيث زار قطر ما يقرب من نصف مليون زائر خلال الشهرين المذكورين قبل إغلاق الحدود في 16 مارس 2020 ضمن الإجراءات الوقائية الخاصة بجائحة كورونا (كوفيد- 19).
كما حقق قطاع السياحة إنجازات كبيرةً خلال عام 2019 بإعلان منظمة السياحة العالمية تقدم ترتيب قطر من حيث مؤشر الانفتاح لتصل إلى المرتبة الثامنة عالمياً والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حلولها في المركز الثاني عربيا والـ 51 عالمياً في تقرير التنافسية السياحية الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي سبتمبر الماضي.
واصل قطاع الضيافة القطري تعزيز مكانته الرائدة بين قطاعات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط لعامين متتاليين (2018 و2019)، حيث احتفظ بتصنيفه في المركز الأول بحسب تقرير تجربة الضيوف الذي أصدرته شركة أوليري المتخصصة في بيانات السفر والسياحة.
شهد القطاع السياحي خلال عام 2019 زيادة حجم الاستثمارات في القطاع الفندقي وقطاع تنظيم الفعاليات والمهرجانات السياحية، حيث وصل عدد المنشآت الفندقية في البلاد إلى 136 منشأة توفر 28284 غرفة.
انضمت منشآت فندقية جديدة في 2020 لتضفي المزيد من التنوع على ما تقدمه قطر لزوارها مثل منتجع زلال الصحي بمساحة 280 ألف متر مربع، ويقع في منطقة الخصومة شمالي البلاد، ومنتجع شاطئ سلوى بمساحة 3.200.00 متر مربع في المنطقة الجنوبية الغربية، وفندق حياة ريجنسي أوريكس الدوحة ليصبح أول فندق من علامة حياة ريجنسي التجارية في قطر، وثالث فندق من مجموعة حياة العالمية للفنادق في الدولة.
ونظراً لتطبيق الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كوفيد- 19 ، فقد تأثر أداء قطاع الضيافة في عام 2020، حيث بلغ معدل الإشغال من بداية عام 2020 وحتى شهر يوليو 54% مسجلاً انخفاضاً 17% عن نفس الفترة من العام 2019.
وخلال العام 2020، أطلق الوطني للسياحة برنامج (قطر نظيفة)، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة لوضع معايير الصحة والسلامة التي على المنشآت الفندقية والموظفين اتباعها لحماية النزلاء والعاملين الفنادق، وقد لعب البرنامج دوراً أساسياً في تنشيط القطاع والتمهيد لبرنامج عروض الصيف الذي أطلقه المجلس الوطني للسياحة خلال فترة الصيف.
ويدرس المسؤولون توسيع نطاق البرنامج وتطبيقه عبر قطاعات أخرى نظراً لكفاءته في تطبيق أعلى معايير السلامة والحفاظ على الصحة العامة، واليوم، تجاوزت نسبة الفنادق التي حصلت على اعتماد برنامج قطر نظيفة نسبة الـ 90%.
وزاد الإقبال على السياحة الداخلية كنتيجة لتخفيف القيود، وكان لبرنامج قطر نظيفة والجهود الترويجية التي قام بها المجلس والشركاء دور هام في تحفيز الجمهور للإقبال على المنتوج السياحي والاستفادة من التنوع الذي يقدمه سواء في خيارات الإقامة أو في تنوع الأنشطة السياحية، وتخطت نسبة الإشغال خلال عيد الفطر وعيد الأضحى نسبة الـ 70%.
في 2019، تم تأسيس شركة قطر لفعاليات الأعمال لتكون بمثابة الذراع التنفيذية للمجلس الوطني للسياحة، وتتولى الشركة عملية استقطاب الفعاليات الدولية وتنظيم وإدارة الفعاليات المحلية والإقليمية وتشغيل المرافق الخاصة باستضافتها في قطر، بالإضافة إلى المشاركة في المعارض والمؤتمرات الإقليمية والدولية بهدف تعزيز مكانة قطر كوجهة رائدة لفعاليات الأعمال.
في 2020، فاز المجلس الوطني للسياحة ممثلاً في السيد أحمد العبيدلي، مدير إدارة المعارض، بمنصب نائب رئيس الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات (ICCA) في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي هذا الفوز ليعزز من مكانة قطر على خريطة فعاليات الأعمال الإقليمية والعالمية، وتعتبر تكليلاً لجهود المجلس الوطني للسياحة على مدى السنوات الماضية في تطوير صناعة فعاليات الأعمال محلياً، ومساهمتها في تطورها عالمياً.
إضافة إلى ذلك، جرى توقيع شراكة مع اتحاد المعارض الدولية لتقديم درجة إدارة الفعاليات أثمرت عن تدريب 20 متخصصا في مجال فعاليات الأعمال.
استقبل ميناء الدوحة 44 رحلة سياحية خلال موسم السياحة البحرية الشتوي 2018 - 2019 ، محققاً نمواً بنسبة 100% مقارنة بموسم 2017 - 2018 .
وتخطت أعداد الزوار الذين قدموا على متن تلك الرحلات 140 ألف زائر خلال موسم 2018 - 2019 ، بمعدل نمو يزيد على 110% عن موسم 2017 - 2018 .
ودشن المجلس الوطني للسياحة موسم السياحة البحرية 2019 - 2020 ، بافتتاح مبنى الركاب المؤقت الجديد الذي يمتد على مساحة أكثر من 6000 متر مربع، ويوفر تجربة وصول وسفر للزوار تماثل ما يقدمه مطار حمد الدولي.
وشهد موسم 2019 - 2020 تحويل قطر إلى نقطة انطلاق ورجوع لعدة رحلات بحرية، مما ساهم في تعزيز العوائد الاقتصادية على مستوى الطيران والمواصلات والإقامة والميناء.
واستمر موسم 2019 - 2020 على مسار النمو، ليصل إلى أكثر من 207 آلاف زائر قدموا على متن 60 رحلة بحرية، بمعدل نمو 48% على مستوى الزوار و36% على مستوى الرحلات البحرية، بالرغم من توقف الموسم قبل موعده بسبب إجراءات السلامة المتعلقة بجائحة كوفيد- 19 .
حفل عام 2019 بالعديد من الإنجازات التي ساهمت في تقديم تجربة سياحية متكاملة، لا سيما في قطاع الترفيه العائلي والحضري.
وفي هذا السياق، نظم المجلس الوطني للسياحة حزمة من المهرجانات شملت النسخة الثالثة من مهرجان قطر للتسوق والنسخة العاشرة من مهرجان قطر الدولي للأغذية والموسم الصيفي الصيف في قطر 2019 الذي استهدف الترويج لقطر كوجهة سياحية مستدامة على مدار العام.
أما على صعيد الفعاليات، فقد أطلق المجلس خلال العام النسخة السادسة عشرة من معرض الدوحة للمجوهرات والساعات ، الذي استقطب قرابة 24 ألف زائر، و معرض هي للأزياء العربية في نسخته السادسة بحضورٍ تجاوز 39 ألف زائر.
وبهدف تنويع رزنامة الفعاليات السنوية وتعزيز دور القطاع الخاص في تقديم تجارب سياحية أفضل، دعم المجلس الوطني للسياحة العديد من الفعاليات المحلية خلال عام 2019، منها مهرجان قطر للمناطيد ومعرض Big5 ومعرض إندكس قطر ومعرض سيتي سكيب قطر ومعرض قطر للضيافة.
ومع بداية 2020، اختتم الوطني للسياحة فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان قطر للتسوق بعد أن شهدت زيادة في عدد قسائم التسوق بنسبة 75% تقريباً، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019، وأنفق المتسوقون الذين قرروا المشاركة في السحوبات أكثر من 41 مليون ريال خلال الأسابيع الثلاثة.
وبحلول صيف 2020، أطلق المجلس الوطني للسياحة بالتعاون مع شركائه من القطاعين العام والخاص برنامجاً حافلاً بالعروض والفعاليات الترفيهية، في إشارة لقدرة القطاع على تخطي الأزمات والتعافي السريع.
وتضمن برنامج صيف قطر باقة متنوعة من عروض الضيافة والتجارب السياحية والأنشطة الترفيهية الخارجية بمشاركة أكثر من 40 فندقاً في جميع أنحاء قطر، كان من أبرزها أول عرض أزياء افتراضي في قطر، والذي أقيم في اللؤلؤة قطر بالتعاون مع الشركة المتحدة للتنمية، واستقطب العرض نخبة من أكبر المصممين المحليين والدوليين.
يعمل الوطني للسياحة من خلال شبكة مكاتبه العالمية المتواجدة في الأسواق الرئيسية المستهدفة (9 مكاتب تمثيلية تغطي 13 سوقاً سياحياً)، والمنتشرة في كل من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، وإيطاليا، وتركيا، والولايات الأمريكية المتحدة، والصين، والهند، على تسويق البلاد كوجهة سياحية من خلال إقامة الورش التدريبية، والرحلات التعريفية، والحملات التسويقية والترويجية.
وجرى خلال عام 2019 تنظيم 117 ورشة تدريبية حضرها 9712 وكيل سفر، كما تمت استضافة 50 رحلة تعريفية شارك فيها 410 شركات سياحية ووكيل سفر، إضافةً إلى تنظيم 55 رحلة تعريفية لوسائل الإعلام شارك فيها 201 صحفي وإعلامي، و36 رحلة تعريفية للمؤثرين ومشاهير منصات التواصل الاجتماعي شارك فيها 81 شخصا.
وشهد عام 2019 كذلك حضوراً واسعاً لقطر في أهم المؤتمرات والمعارض العالمية، إذ شارك المجلس في معرض IMEX 2019 في فرانكفورت، ومعرض بورصة السياحة 2019 في الصين، وبورصة برلين الدولية للسياحة 2019، حيث حصلت قطر على لقب الوجهة السياحية الأولى في الشرق الأوسط لعام 2019 وذلك حسب تصنيف مجلة FVW الألمانية، كما شارك المجلس في معرض موسكو الدولي للسفر والسياحة 2019.
وفي إطار جهوده لتعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية رئيسية على خريطة الرحلات البحرية في المنطقة، شارك المجلس الوطني للسياحة خلال عام 2019 في معرض ومؤتمر سي تريد كروز جلوبال ، والذي يعتبر من أهم وأكبر الفعاليات المتخصصة في سياحة الرحلات البحرية حول العالم.
المشاركة في معرض موسكو الدولي للسفر والسياحة 2019 في مارس من العام الماضي، وقد فاز الجناح القطري بجائزة أفضل تصميم ، كما أطلق الوطني للسياحة حملة (#Love Qatar) والتي كانت موجهة للتضامن مع المجتمع العالمي خلال الوضع الحالي.
كما عمل المجلس على تعزيز مكانة قطر عالمياً كقوة اقتصادية مؤثرة ووجهة سياحية جاذبة خلال عام 2019 من خلال عددٍ من المبادرات والشراكات، ففي إطار التعاون المثمر بين المجلس ومنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، دعم المجلس إنشاء أول أكاديمية رقمية للسياحة في العالم، بصفته شريك الوجهة المؤسس، وتسعى الأكاديمية إلى تطوير وتقديم برامج أكاديمية للمختصين في قطاعات السفر والسياحة والضيافة وإدارة الوجهات السياحية.
وللاستفادة من المواهب المحلية وإشراك الخبرات من مختلف التخصصات في مسيرة تطوير القطاع، أطلق الوطني للسياحة مبادرة لتعليم السياحة عبر الإنترنت، تتيح الفرصة أمام المواطنين والمقيمين للتقديم على المنح الدراسية الخاصة التي تقدمها أكاديمية السياحة الرقمية التابعة لمنظمة السياحة العالمية بالتعاون مع جامعة IE الدولية، وكانت هذه البرامج التعليمية في السابق متوفرة بشكل حصري للعاملين في صناعة السياحة.
وتأتي مبادرة توسيع نطاق المنح الدراسية في إطار اعتزام المجلس لتحفيز القدرات في القطاع السياحي عن طريق توفير برامج عالية الجودة في التعليم والتدريب في قطاع السياحة مع الاستفادة بمرونة نظام التعليم عبر الإنترنت، ويستهدف برنامج الشهادات استقطاب المختصين والمدراء والأشخاص الراغبين في تطوير مساراتهم المهنية أو تعزيز معرفتهم بالإدارة السياحية.
وشهد عام 2019 إبرام شراكة بين المجلس الوطني للسياحة وعملاق التكنولوجيا الصيني هواوي بهدف جذب المزيد من الزوار إلى قطر من الصين عبر ترويج الشركة صور ومقاطع فيديو لأبرز معالم الجذب التاريخية في جميع أنحاء الدولة عبر قنواتها على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.
كما أُطلقت مبادرة مشتركة بين المجلس الوطني للسياحة وشركة Ooredoo ومؤسسة Wheel the World وGoogle، بهدف الارتقاء بتجربة زوار قطر، وتمكين السياح من جميع الفئات دون استثناء من الاستمتاع بتجربة فريدة أثناء زيارة دولة قطر وخاصة ذوي الإعاقة.