إعفاء مواطني 80 دولة من التأشيرة قرار رائع يخدم تطویر القطاع الدوحة تمتلك القدرة والإرادة على تنفيذ أهداف إستراتيجية 2030 اتجاه قطر للأسواق الجديدة ضروري.. والتنويع يجب أن يكون أولوية السياحة محرك فعال للتنويع الاقتصادي.. وإسهام واضح للقطاع بمستقبل قطر تحديات السياحة بالشرق الأوسط قابلة للتطويع .. وتعزیز السیاحة المستدامة مسؤوليتنا
محمد عبدالعال
قال طالب الرفاعي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية: إن دولة قطر صارت مثالا يحتذى به في كيفية منح الأولوية لقطاع السياحة كأداة للتنمية.
ووصف الرفاعي ، في حوار خاص لـ لوسيل ، قرار إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول إلى قطر بأنه رائع ، قائلا: سعداء جدا لأننا عملنا مع السلطات القطریة في دفع ھذه القضیة الھامة والعمل على تفعيلها .
وأكد أن الدوحة باتت تمتلك القدرة والإرادة على تنفيذ أهداف الإستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي طويلة الأمد 2030، خاصة في ظل التطورات السياحية التي شهدتها قطر خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن السياحة محرك فعال للتنويع والنمو الاقتصادي، معربا عن ثقته في إسهام القطاع بشكل واضح في مستقبل قطر وتحقيق أهدافها التنموية.. وإلى نص الحوار:
- في البداية ما هو تقييمك لقطاع السياحة في دولة قطر؟
قطر مثال على كيفية إعطاء الأولوية لقطاع السياحة كأداة للتنمية، والجهود التي تبذلها السلطات للتركيز على تنمية قطاع السياحة، ووضعها في الاعتبار ضرورة أن يكون القطاع وطنيا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدولة، هو أمر يمكن أن يوجه الأمم الأخرى لتحتذي به، وينعكس ذلك في العديد من الجوانب بما في ذلك التطورات الأخيرة في سياسات التأشيرات التي اتخذتها الدولة.
- ما هي توقعاتكم لهذا القطاع في قطر خاصة مع إطلاق المرحلة المقبلة من الإستراتيجية الوطنية للقطاع طويلة الأمد 2030؟
كنا نتطلع بشغف لإطلاق المرحلة الجديدة من إستراتيجية 2030 وها قد تم هذا الأمر اليوم، ونحن على ثقة من أن هذا القطاع سيسهم بشكل واضح في مستقبل قطر وتحقيق أهدافها التنموية مع الأخذ بعين الاعتبار الركائز الثلاث للاستدامة والمتمثلة في الركائز الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
- هل تعتقد أن قطر يمكن أن تحقق الأهداف طويلة الأجل التي تتعلق بإستراتيجية 2030؟
بالتأكيد أثق في قدرتها على فعل ذلك، وتُظْهِر التطورات السياحية في قطر خلال السنوات الأخيرة القدرة والإرادة.
- كيف تقَيِّم قرارات السلطات القطرية الصادرة مؤخرا بشأن سياسة التأشيرات والتي كان أبرزها إعفاء مواطني 80 دولة من الحصول على تأشيرة دخول؟
إعفاء قطر مواطني هذه الدول من تأشيرة الدخول قرار رائع، ونحن في منظمة السیاحة العالمیة، ندعو بقوة إلی الانفتاح خاصة فيما يتعلق بالتأشیرة باعتبارها أداة ضروریة لمواصلة تطویر قطاع السیاحة، في الواقع سعداء جدا لأننا عملنا مع السلطات القطریة في دفع ھذه القضیة الھامة والعمل على تفعيلها.
- هل تعتقد أن دولة قطر تحتاج إلى فتح أسواق جديدة بعيدا عن الأسواق التقليدية التي تعتمد عليها؟
بالطبع هذا ضروري، وينبغي أن يكون تنويع الأسواق أولوية بالنسبة لأي وجهة، السياحة هي منصة عالمية وافتتاح الفرص والأسواق الجديدة هو في جوهر قطاعنا.
في الوقت الحاضر هناك العديد من الأسواق الجديدة آخذة في الظهور بما في ذلك الصين التي لا تزال في طليعة الأسواق المصدرة للسياحة، غير أن العديد من الأسواق الأخرى في آسيا تكتسب أهمية متزايدة في الوقت ذاته.
- كيف ترى مساهمة قطر في تمويل بعثات الاستكشاف الأثرية في دولة السودان؟
أعتقد أن أي دعم للحفاظ على التراث الثقافي مهم بالنسبة لنا.
- ما تقييمك ورؤيتك لخطط دولة قطر الرامية إلى الاعتماد على قطاع السياحة كأحد أهم مصادر تنويع الدخل في البلاد؟
السياحة من أفضل القطاعات لخلق الثروة، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تعزيز الاستثمار والمساهمة في الحفاظ على الثقافة، ولهذه الأسباب جميعها يمكن أن يكون هذا القطاع محركا فعالا للتنويع الاقتصادي، ونحن نرحب ترحيبا كبيرا بقرار قطر لاعتماد السياحة كمصدر للدخل.
- هل هناك أي أرقام عن الاستثمارات الحالية في قطاع السياحة بالشرق الأوسط؟
تجمع منظمة السیاحة العالمیة بیانات من الدول الأعضاء حول الوافدین الدولیین وعائدات السیاحة الدولیة أو الصادرات التي تولدھا السیاحة العالمية.
ما نراه هو أن أعداد السياح الدوليين آخذة في الازدياد بشكل مستمر في السنوات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وأنه على الرغم من التحديات التي تواجهها بعض الوجهات السياحية، فإن علامات الانتعاش بدأت تظهر بالفعل، وهذا يعني أنه ليس فقط الاستثمارات ولكن أيضا التصورات حول المنطقة هي التي تسهم في إحداث تغيير إيجابي بشكل جزئي فيما يتعلق بتطوير قطاع السياحة.
- هل ترى أن هناك أي تحديات تواجه هذا القطاع في الشرق الأوسط؟ وما هي اقتراحاتكم للتغلب عليها؟
معظم التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط موجودة بالفعل في مناطق أخرى، أبرزها ظهور نماذج أعمال جديدة مثل خدمات السياحة في المنصة الجديدة أو ما يسمى باقتصاد المشاركة وثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحاجة إلى إيجاد وظائف أفضل في قطاع السياحة، والسلامة والأمن، والسفر السلس، وتطوير المنتجات لتتناسب مع المستهلك أكثر تطلبا من أي وقت مضى والاستدامة بشكل طبيعي، وإذا عملنا معا سنجعل القطاع أفضل بتطويع هذه التحديات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
- هناك العديد من الدول التي تمتلك عناصر ومقومات السياحة لكن ليس لديها البنية التحتية اللازمة.. ما هو دور المنظمة تجاه هذه البلدان؟
كما هو الحال مع أي منظمة أخرى تابعة للأمم المتحدة، فإن لدورنا زاوية متعددة الأبعاد، وتشمل تقديم المشورة للحكومات، والاستعانة بالمجتمع الدولي عندما تواجه إحدى الدول الأعضاء صعوبات، إلى جانب تقديم الدعم من خلال مبادرات ومشاريع مساعدة تقنية محددة، والعمل معا كأمانة تضم الدول الأعضاء والأعضاء المنتسبين.
- ماذا عن دور منظمة السياحة العالمية في دعم صناعة السياحة بجميع أنحاء العالم؟
منظمة السیاحة العالمیة ھي وکالة الأمم المتحدة المسؤولة عن تعزیز السیاحة المسؤولة والمستدامة والمتاحة عالمیا، وباعتبار منظمة السیاحة العالمیة المنظمة الدولیة الرائدة في مجال السیاحة، فإنھا تشجع السیاحة کمحرك للنمو الاقتصادي، والتنمیة الشاملة، والاستدامة البیئیة، وتوفر القیادة والدعم للقطاع في دفع السیاسات المعرفیة والسیاحیة في جمیع أنحاء العالم.
تشجع منظمة السیاحة العالمیة علی تنفیذ المدونة العالمیة لآداب السیاحة لتعظیم المساھمة الاجتماعیة والاقتصادیة السیاحیة مع التقليل من آثارھا السلبیة المحتملة إلی الحد الأدنی وتلتزم بترویج السیاحة کأداة لتحقیق أھداف التنمیة المستدامة التي تھدف إلی الحد من الفقر وتعزيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
وتسهم المنظمة في خلق معرفة بالسوق وتعزيز السیاسات والأدوات السیاحیة التنافسیة والمستدامة والتعلیم والتدریب السیاحي، كما تعمل علی جعل السیاحة أداة فعالة للتنمیة من خلال مشاریع المساعدة الفنیة في أکثر من 100 بلد حول العالم، وتضم عضوية منظمة السياحة العالمية 158 بلدا و6 أعضاء منتسبين وأكثر من 500 عضو منتسب يمثلون القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والرابطات السياحية وسلطات السياحة المحلية.
قالوا عن يوم السياحة العالمي 2017
طالب الرفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية:
السياحة اليوم هي ثالث أكبر قطاع تصديري في العالم بعد المواد الكيميائية والوقود، تجلب الأمل والازدهار والتفاهم لعدد كبير من الناس وتعزز سبل كسب العيش في جميع أنحاء العالم.
في العام الماضي وحده، شهدت الحدود الدولية عبور 1235 مليون مسافر، وبحلول العام 2030 سيرتفع هذا الرقم من 1.2 مليار إلى 1.8 مليار.
السؤال الذي يطرح نفسه، فيما نحتفل بيوم السياحة العالمي 2017، هو كيف يمكننا تسخير هذه القوة التحويلية العالمية الهائلة الـ 1.8 مليار فرصة هذه للمساهمة في جعل هذا العام مكانا أفضل، ولتعزيز التنمية المستدامة بجميع ركائزها الخمس: الاقتصاد، لتحقيق النمو الشامل، والاجتماع، لخلق فرص عمل لائقة وتمكين المجتمعات المحلية، والبيئة، للحفاظ على البيئة وإثرائها والتصدي لتغير المناخ، والثقافة، لتكريس وصون التنوع والهوية والثقافة الملموسة وغير الملموسة، والسلام، باعتباره شرطاً أساسياً للإنماء والتقدم.
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 سنة دولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية، إنها فرصة فريدة لنا جميعا كي نسعى معاً إلى تعزيز مساهمة قطاعي السفر والسياحة، كنشاط بشري رئيسي في القرن الواحد والعشرين في إرساء مستقبل أفضل للإنسان ولكوكب الأرض وللسلام والازدهار.
في يوم السياحة العالمي هذا، متى سافرتم وأينما سافرتم احرصوا على احترام الطبيعة، والثقافة والمجتمع الذي يستضيفكم.
باستطاعتكم أن تجسدوا التغيير الذي تتطلعون إلى رؤيته في العالم، بإمكانكم أن تكونوا سفراء لمستقبل أفضل، سافروا واستمتعوا تحت راية الاحترام.. هنيئاً لكم بيوم السياحة العالمي.
حسن الإبراهيم رئيس قطاع تنمية السياحة بالهيئة العامة للسياحة:
إن هذه المناسبة الهامة والتي تنظم ضمن فعاليات صناعة السياحة العالمية تحظى بأهمية مضاعفة لدى قطر، لأنها تأتي في وقت يشهد فيه قطاع السياحة في بلادنا تغيرات كبيرة وفعالة.
أصبحت عملية النهوض بالسياحة خلال السنوات الأخيرة إحدى الأولويات الوطنية في بلادنا، حيث اعتبرتها قيادة قطر أداة بالغة الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة، وهكذا أضحت السياحة بالفعل أحد القطاعات الخمسة التي من شأنها أن تعزز مسيرة التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني.
ولا شك أن النهوض بالقطاع السياحي أصبح مطلبا أكثر أهمية وأشد إلحاحا من أي وقت مضى، وهو مطلب يتعزز يوما بعد يوم، وبينما تعرضت قطاعات اقتصادية أخرى لإخفاقات بسبب التحديات الاقتصادية والأمنية التي واجهت مناطق عدة حول العالم في السنوات الأخيرة، أظهر قطاع السياحة قدرة جلية على الصمود بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط، حيث حقق نموا نسبته 3 % في عام 2016 وبعث ذلك بإشارة قوية لصناع القرار مفادها أن السياحة يجب أن تكون في صدارة الخطط التنموية إذا أريد لها أن تحقق نموا مستداما ودائم الأثر بما يجعلها في مأمن من الاضطرابات والتقلبات التي تعصف بالعالم من حولنا.
لقد مثَّل 2017 بداية مبشرة ومشجعة لمساعي دولة قطر الرامية إلى تحقيق هذه الاستدامة، حيث استطعنا أن نتخذ خطوات كبيرة وغير مسبوقة على طريق تعزيز القدرات السياحية الكامنة لبلادنا.
إن قطر لم تدخر جهدا من أجل تنويع أسواقها المصدرة للسياحة وتعزيز منتجاتها وخدماتها، بداية من قطاع السياحة البحرية ووصولا إلى فعاليات الأعمال وسياحة المؤتمرات، وأثناء ذلك كله، استطعنا أن نقوم بمراجعة دقيقة وشاملة لجميع العناصر التي تسهم في صناعة التجربة السياحية في قطر، وتباحثنا حول جميع السبل الكفيلة بتعزيزها وتحسينها.
وأثمرت هذه المراجعة التي أجريناها بالتعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص في قطر، عما أسميناه المرحلة القادمة في الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة في قطر، ولذلك فليس هناك وقت أفضل من وقتنا هذا لاستضافة الاحتفالات الرسمية باليوم العالمي للسياحة والذي يقام هذا العام تحت شعار السياحة المستدامة - أداة للتنمية ، لا سيما أن المشاركين في الاحتفالات سيكونون هم أول من يشهد تدشين المرحلة القادمة والتي تتجلى فيها رؤيتنا لقطاع السياحة باعتباره قطاعا يتسم بالأصالة والتنوع ويمكن للزوار من شتى أنحاء العالم الوصول إليه.
معا نحتفل بمساهمة القطاع السياحي في مسيرة التنمية المستدامة، ونستعرض السبل الكفيلة بالاستفادة من الإمكانات التي توفرها المشروعات السياحية الحالية والتي يمكنها أن تسهم في تحقيق الاستدامة لدولنا.