خامنئي ينحاز لـ روحاني على حساب نجاد

لوسيل

دبي - رويترز

جدل كبير أثارته أنباء حول اعتزام رئيس الجمهورية الإيرانية السابق محمود أحمدي نجاد العودة للعمل السياسي، حيث ذكرت وسائل إعلام حكومية أمس الإثنين أن الزعيم الأعلى الإيراني طلب من الرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد عدم الترشح في الانتخابات المقررة العام المقبل، مما يزيل فعليًا تحديًا كبيرًا كان الرئيس الحالي حسن روحاني سيواجهه.

ولم يعلن أحمدي نجاد عن اعتزامه خوض الانتخابات المقررة في المقبل لكنه أدلى بعدة خطب في الأشهر الأخيرة مما أثار تكهنات بأنه يعتزم العودة للعمل السياسي.

وأشار معلقون إلى أن الزعيم الشعبوي الذي كثيرا ما أغضب الغرب بأحاديثه أثناء فترة تولية الرئاسة التي استمرت ثماني سنوات كان يمكن أن يعطي المحافظين الإيرانيين أفضل فرصة للعودة للحكم.

لكن توجيهات الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي التي بثتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إرنا قضت فعليا على فرصه في الحصول على تأييد واسع النطاق كان سيحتاجه لإدارة حملة انتخابية ناجحة.

ونقل عن خامنئي قوله: جاء إليّ نجاد، وقلت له ألا يترشح لأنني أعتقد أن ذلك ليس في مصلحته ولا مصلحة البلاد، من شأن ذلك خلق قطبين متضادين وانقسامات في البلاد، وهو ما أظنه مضرًا .

وارتفعت شعبية روحاني بعد إبرامه اتفاقا العام الماضي مع قوى غربية أدى إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقليص برنامجها النووي.

وقال منافس محتمل آخر هو قاسم سليماني قائد الحرس الثوري وأبرز شخصية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا هذا الشهر إنه لن يخوض الانتخابات.

وانتخب أحمدي نجاد لأول مرة في عام 2005، وأثار الخلاف على فوزه في انتخابات 2009 أكبر احتجاجات تشهدها الجمهورية الإسلامية وحملة أمنية قتل فيها عدة أشخاص واعتقل المئات.

ويمنع القانون الإيراني الرئيس من السعي لفترة ولاية ثالثة دون انقطاع لكن أحمدي نجاد كان يمكنه الترشح بعد الانقطاع الذي تمثل في فترة ولاية روحاني.