تسارع حكومات في آسيا وأوروبا إلى اتخاذ إجراءات لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عبر تدابير تشمل دعم الوقود، ووضع سقوف للأسعار، والإفراج عن مخزونات السلع الأساسية.
وأدى الصراع إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من الشرق الأوسط، ما أجبر منتجين كبار مثل قطر والسعودية والإمارات والكويت والعراق على خفض الإنتاج، في أكبر اضطراب تشهده أسواق الطاقة وفق وكالة الطاقة الدولية.
وارتفع سعر خام برنت إلى 102.90 دولار للبرميل، بزيادة 42% منذ نهاية فبراير، ما دفع الوكالة إلى تنسيق أكبر عملية إفراج عن النفط من الاحتياطيات الطارئة، فيما خففت الولايات المتحدة القيود على بعض صادرات النفط الروسية لتعويض نقص الإمدادات.
وفي مواجهة موجة الغلاء، لجأت عدة دول إلى إجراءات مباشرة، بينها دعم الوقود في ماليزيا وإثيوبيا، وتحديد سقف لأسعار الخبز في مصر، والإفراج عن الأسمدة من الاحتياطيات في الصين، إضافة إلى دراسة تخفيض الضرائب على الوقود في إيطاليا، بينما تدرس دول أخرى زيادة توليد الطاقة بالفحم أو الطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز المستورد.