1.3 مليار دولار ضخها برنامج الغذاء لدعم اللاجئين

اجتماع ثلاثي في جنيف اليوم حول سوريا

لوسيل

وكالات

يلتقي اليوم موفد الأمم المتحدة حول سوريا مع ممثلي الولايات المتحدة وروسيا في جنيف للبحث في النزاع غداة قصف دام قرب حلب يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية.

واتفقت موسكو حليفة الرئيس السوري بشار الأسد، وواشنطن على تعاون متزايد و تدابير ملموسة لإنقاذ الهدنة في سوريا ومحاربة الجهاديين خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية.
لكن هذا المشروع الذي قد يشمل تعاونا بين العسكريين الأمريكيين والروس على الأرض، يثير تحفظات عدد من المسؤولين في واشنطن المترددين في تقاسم معلومات استخباراتية حول سوريا مع موسكو.
وزير الدفاع أشتون كارتر قال إن روسيا لا تزال بعيدة عن مواقف واشنطن حول عدة ملفات، منها تطبيق مرحلة سياسية انتقالية يتخلى فيها الأسد عن السلطة مع استهداف المجموعات المتطرفة وليس المعارضة المعتدلة.
وسيلتقي وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في لاوس على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا (آسيان). من جهته أعرب موفد الأمم المتحدة حول سوريا ستيفان دي ميستورا عن الأمل في تحريك مفاوضات السلام في أغسطس بعد فشل جولتين من المفاوضات هذا العام.
وحيال أوضاع إنسانية مأساوية في أحياء حلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، كبرى المدن في شمال البلاد المحاصرة من قوات النظام، دعا سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية بعد قصف أربعة مستشفيات وبنك للدم من قبل القوات الحكومية.
وقال فرنسوا دولاتر: لا يمكن لمجلس الأمن أن يقبل بمثل جرائم الحرب هذه. نعم جرائم الحرب تتكرر . من جهتها دعت الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية أسبوعية من 48 ساعة لنقل المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في حلب.
وتخضع الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في حلب لحصار تام من قبل قوات النظام منذ 17 يوليو ما يفاقم الأوضاع الإنسانية لسكانها الـ200 ألف.
ولم تتمكن الأمم المتحدة من إدخال أي مساعدات إلى هذه القطاعات منذ 7 يوليو.
وحذر المسؤول عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين الإثنين من أن المؤن الغذائية لسكان هذه الأحياء قد تنفد اعتبارا من منتصف أغسطس . وحسب برنامج الغذاء العالمي فقد فر أكثر من 11 مليون سوري من منازلهم إلى المدن السورية الأخرى أو إلى البلدان المجاورة، فيما زادت الاحتياجات الإنسانية في سوريا بمقدار 12 ضعفاً منذ بداية الأزمة.
وذكر البرنامج أنه يحتاج لدولار واحد يومياً لإطعام سوري نازح ليوم واحد، ومنذ بداية الأزمة قدم برنامج الغذاء العالمي الدعم الغذائي إلى ما يقرب من 6 ملايين سوري من خلال الحصص الغذائية والقسائم والبطاقات الإلكترونية، والتي تجاوزت مليون طن متري من المواد الغذائية لإنقاذ حياة الأسر النازحة دائمة التنقل.
وضخ البرنامج حتى الآن أكثر من 1.3 مليار دولار في اقتصادات الدول المجاورة من خلال مشروع القسائم الغذائية المستخدم لدعم اللاجئين السوريين.
ويقول البرنامج إن إنتاج الغذاء انخفض في سوريا بنسبة 40% مقارنة بمستوياته قبل الصراع، وأن الخبز هو من السلع الأساسية في النظام الغذائي السوري.
ومنذ بداية الأزمة، تضررت أكثر من نصف المخابز العامة في سوريا مما أدى إلى زيادة أسعار الخبز بنسبة 1000٪ في المناطق الأكثر تضررا.
ويقدم منتجات غذائية متخصصة إلى 240.000 طفل سوري هذا العام لمكافحة سوء التغذية ومنع نقص المغذيات الدقيقة لدى الأطفال.