أدرج تقرير مؤشرات النمو المتوقع من شركة كي بي إم جي دولة قطر ضمن أفضل 20% من دول العالم، وضمن أفضل 5% من الدول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (الدولة رقم 3 في ترتيب هذه المنطقة) في مجال إمكانيات النمو والقدرة على تحقيق الإنتاجية.
واعتمدت مؤشرات التقرير (من صفر إلى 10) على المعلومات المستمدة من مصادر البيانات العالمية في 15 فئة منفصلة منها التعليم، وجودة النقل والمواصلات، والاستعداد التكنولوجي، والخدمات المالية.
وكشف تحليل البيانات في التقرير أن الإنجازات الحقيقية للدول إنما هي ثمرة جهود التطوير والتحسين في البنية التحتية، خاصة مجال الاستعداد التكنولوجي، وهما المجالان اللذان شهدا نصيبًا كبيرًا من التنمية والتحديث في قطر خلال السنوات الأخيرة.
وقال أحمد أبو شرخ، الشريك الرئيسي في شركة كي بي إم جي في قطر يتناول تقرير مؤشرات النمو المتوقع مسيرة كل دولة على حدة في تحقيق النمو المستدام والوصول لأقصى قدراتها وإمكانياتها. لقد أسعدني رؤية دولة قطر وهي تتبوأ المركز الرابع والثلاثين من إجمالي 181 دولة في التقرير، مما وضعها في أفضل 20 في المائة من الدول على مستوى العالم في النمو المتوقع، الأمر الذي عكس مكانتها في الخريطة الاقتصادية العالمية والتزامها بتحقيق مستقبل مستدام للمواطنين والمقيمين .
أشار التقرير إلى أن بعض الدول تعمل على تسريع عملية التنمية من خلال الاستثمارات الذكية في التكنولوجيا أو البنية التحتية، لكنه لفت إلى أن أهمية الاستثمار في توفير التعليم والتدريب المناسب لتزويد أجيال المستقبل بالمهارات التي يحتاجونها للازدهار في المستقبل.
وأضاف تؤكد رؤية قطر الوطنية 2030 على التزام الحكومة بصناعة المستقبل، وتركز الرؤية على العديد من عوامل النجاح المهمة التي استندت لها مؤشرات النمو المتوقع في تصنيف الدول، وهي التعليم والبنية التحتانية والرعاية الصحية والتجارة .
وكشف التقرير عن تميز قطر بقوة المؤسسات، الأمر الذي يعني أداءها البارز في مجالات مثل كفاءة الحكومة، ومدى الشمول والتغطية التشريعية، وحقوق الشركات، واعتبر التقرير هذه الفئة هي أكثر الفئات أهمية في مؤشرات النمو المتوقع، وهذه هي الفئة التي حصلت فيها قطر على أعلى درجة. وتبين أحدث البيانات أن الدرجات المرتفعة لقوة المؤسسات لا تعتمد على مستوى الدخل، فالدول المنخفضة الدخل مثل رواندا وبوتان حققت درجات أعلى من الدول الغنية أو مرتفعة الدخل.
تتصدر دول أوروبا الغربية جدول نتائج مؤشرات النمو المتوقع، فقد جاءت هولندا في المركز الأول، وسويسرا في المركز الثاني، ولوكسمبورغ في المركز الثالث، والنرويج في المركز الخامس، وكانت هونغ كونغ التي حلت في المركز الرابع وسنغافورة في المركز السابع هما البلدان الوحيدان غير الأوروبيين اللذان وصلا لقائمة أفضل 10 دول.
ورغم أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي، ظل ترتيب المملكة المتحدة كما هو في المركز الثالث عشر، بعد كندا مباشرة التي قفزت مركزين لتحرز المركز الثاني عشر نتيجةً للتحسينات المؤسسية والتطوير في البنية التحتية. لكن المملكة المتحدة يتوفر لها كل المقومات التي تجعلها مراكز أعلى في قائمة التصنيف بفضل سياسات مثل الاستراتيجية الصناعية.
جاءت العديد من الدول التي تتمتع باقتصاد عالمي ضخم خارج قائمة أفضل عشرة مثل ألمانيا (14) واليابان (20) والولايات المتحدة (23) وفرنسا (24). وفي الوقت نفسه، تقدمت الهند ثلاث مراكز في الترتيب بفضل ما أنجزته في مجال حقوق الشركات والأعمال.
وقال يائل سيلفين، كبير الاقتصاديين في كي بي إم جي في المملكة المتحدة ومؤلف التقرير: لا تتطلب الإصلاحات المؤسسية التي ترفع كفاءة الحكومات وتعزز الجودة التشريعية حجم الاستثمارات المطلوب لتحسين البنية التحتية، لكنها تحقق تحسينات جوهرية في إمكانيات النمو بالدول المختلفة .