تمكن علماء فلك من ألمانيا من اكتشاف 18 كوكبا بحجم الأرض دفعة واحدة خارج المجموعة الشمسية، من بينها أصغر الكواكب المكتشفة إلى حد اليوم. واستخدم العلماء في هذا الاكتشاف طريقة جديدة في تحليل بيانات الرصد التي قام بها مرصد كبلر الفضائي التابع لوكالة الفضاء والطيران الأميركية. وتصنف الكواكب الـ18 المكتشفة حديثا ضمن فئة الكواكب الأرضية، إذ لا يتجاوز حجم أصغرها 69%من حجم الأرض، بينما يناهز حجم أكبرها ضعف حجم كوكبنا. وقد فشلت جميع الخوارزميات المستخدمة سابقا في تحليل بيانات مرصد كبلر في استكشافها.
ومنذ اكتشاف أول كوكب خارج المجموعة الشمسية عام 1995 تمكن العلماء إلى حد اليوم من اكتشاف أكثر من أربعة آلاف كوكب تدور حول نجوم بعيدة. غير أن أغلب هذه الأجرام -حوالي 96% منها- لها أحجام تفوق بكثير حجم كوكب الأرض وهي أكثر شبها في ضخامتها بكواكب المشتري ونبتون وزحل الغازية. بينما لا تمثل الكواكب الصغيرة الحجم سوى 4%. لكن العلماء يعتقدون أن نسبة الكواكب الشبيهة بالأرض أكثر بكثير من ذلك، لأن تتبع الكواكب الصغيرة أصعب بكثير من تتبع الكواكب الكبيرة.
ويعتمد العلماء غالبا على ما يسمى طريقة العبور في البحث عن كواكب خارجية بقياس التغيرات الدورية لسطوع النجوم البعيدة. فإذا صادف مرور كوكب أمام النجم الذي يدور حوله -بالنسبة لمشاهد من الأرض- يقوم هذا الكوكب بحجب جزء صغير من ضوء النجم. ويلجأ الباحثون إلى خوارزميات بحث لقياس الانخفاض المفاجئ في سطوع النجم ودوريته.
ويقول الباحث رينيه هيلر من معهد ماكس بلانك للأبحاث في ألمانيا والمؤلف الرئيسي للدراسة في الواقع، يبدو القرص النجمي أغمق قليلا عند الحافة منه في المركز. وعندما يتحرك الكوكب أمام نجم، فإنه يحجب في البداية كمية أقل من الضوء منه عندما يكون في منتصف وقت العبور . وهو ما أغفلته الخوارزميات المتداولة حاليا لذلك لم تكن ناجعة لاكتشاف الكوكب الأرضية بسبب حجمها الصغير نسبيا مقارنة بالكواكب الضخمة.