100 مليون دولار الاستثمارات الخليجية في روسيا

موسكو تحتضن اجتماعا للحوار الاستراتيجي مع دول التعاون

لوسيل

وكالات

عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً في موسكو مع نظيرهم الروسي، سيرغي لافروف أمس الخميس، وهو الاجتماع الوزاري المشترك الرابع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا.

وترأس عادل الجبير- وزير خارجية المملكة العربية السعودية الاجتماع من جانب مجلس التعاون الخليجي لكون ان بلاده هي رئيسة الدورة الحالية للمجلس، وبمشاركة الأمين العام للمجلس عبداللطيف بن راشد الزياني. وقال الجبير إن دول المجلس تسعى إلى بناء أصدق علاقات مع روسيا في جميع المجالات، بما في ذلك في مجالات الاستثمارات والتعليم والتعاون التقني والمشاورات السياسية، وذلك خدمة لمصالح دولنا وشعوبنا .

وأشار إلى توافق مواقف دول الخليج وروسيا بشأن ضرورة احترام السيادة وإقامة علاقات حسن الجوار وسيادة القانون الدولي ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدا تمسك مجلس التعاون الخليجي بالتزاماته في مجال مكافحة الإرهاب. وأضاف الوزير أن دول الخليج تحترم وتقيم موقف موسكو بشأن حل القضية الفلسطينية .
ومن جانبه قال سيرغي لافروف - وزير خارجية روسيا- في افتتاح الاجتماع إن الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا أثبت وجوده كآلية فعّالة لحل القضايا الإقليمية والدولية وزيادة التعاون الاقتصادي والإنساني بين دول الخليج وروسيا. وأضاف: نأمل أن يعطي اجتماع موسكو دفعا قويا جديدا للتعاون بين روسيا ودول الخليج العربية .
يُذكر أن الحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي انطلق عام 2011، واستضافته 3 عواصم خليجية منذ انطلاقه هي أبو ظبي والرياض والكويت، فيما تعد هذه المرة الأولى التي يعقد في موسكو.
وحسب مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط أعربت روسيا عن أملها في لعب دور مهم في اقتصاديات دول الخليج العربي، لاسيما في تصدير الطاقة والوقود، وأن تضع هذه الأولوية في سياستها الخارجية في المنطقة، حيث يمُثل قطاع الطاقة أحد المجالات الأساسية التي تتلاقى فيها المصالح الخليجية والروسية، وهو جوهر الشراكة في المستقبل والدعامة الأساسية لها . ويكشف المركز بأن: هناك العديد من المشروعات التي بدأت بالفعل بين روسيا وعدد من الدول الخليجية، والتي ُتعتبر نواة لتطوير التعاون في هذا المجال، أهمها:
وبدأت شراكات بين الطرفين، حيث أنشأت شركة لوك أويل الروسية وشركة أرامكو السعودية عام ٢٠٠٤، شركة لوكسار المشتركة لاكتشاف واستثمار حقول الغاز في الجزء الشمالي من صحراء الربع الخالي في مساحة ٣٠ ألف كم2 لمدة ٤٠ سنة، وتمتلك لوك أويل ٨٠ % من أسهمها، وعملت شركتا سينفط ولوك أويل الروسيتان في تطوير حقول النفط الكويتية الأربعة الشمالية. هذا إلى جانب مشروع أنبوب الغاز، الطويلة الفجيرة ، بالإمارات العربية المتحدة والذي يبلغ طوله 240 كم2، وتقوم بتنفيذه شركة ستروى ترانس غاز الروسية، وقد تَّم في عام ٢٠٠٩، إنجاز المرحلة الأولى من المشروع من اجمالي ثلاث مراحل.
وعلى الرغم من كل هذا تتسم الاستثمارات الخليجية الروسية بالضعف حيث لا تتجاوز قيمة الاستثمارات الخليجية في روسيا -100 مليون دولار- فيما يلاحظ تّدنى قيمة الاستثمارات الروسية في دول مجلس التعاون الخليجي بإستثناء مشروعات معدودة من بينها مشروع سعودي روسي مشترك برأسمال قدره 20 مليون دولار ، وبلغ عدد الوكالات التجارية الروسية المسجلة في البحرين -4 وكالات- تغطى مجالات الشحن وبيع وحجز تذاكر الطيران، وهناك بعض الشركات المحدودة العاملة في الأخيرة مع أطراف روسية مثل شركة - سيمان للخدمات البترولية - فيما بلغ عدد فروع الشركات الروسية المسجلة في البحرين أكثر من ثلاثة.