احتفلت بيوم الشمول المالي العربي

قطر تحافظ على مستويات الشمول المالي في الدولة

لوسيل

احمد فضلي

سجلت مؤشرات المقياس الديموغرافي والجغرافي للشمول المالي في دولة قطر خلال العامين الماضيين نفس المستويات المسجلة بما يعكس حرص دولة قطر على ضمان وصول الخدمات المصرفية إلى مختلف فئات وشرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين، خاصة أن دولة قطر ومن خلال مصرف قطر المركزي تولي ملف الشمول المالي أهمية قصوى، بعد أن ضمنته في الإستراتيجية الوطنية للقطاع المالي.

وتكشف الإحصائيات أن مؤشر الفروع لكل ألف ساكن قد بلغ 0.09 ليحافظ هذا المؤشر على نفس المستويات طيلة الثلاث سنوات الماضية، في حين بلغ عدد الفروع لكل ألف متر مربع نحو 21 ليسجل ارتفاعا في العامين الأخيرين مقارنة بالمستوى المسجل في العامين 2016 و2017، أما الصراف الآلي كل ألف نسمة فقد بلغ مستوى 0.50، أما مؤشر عدد الصراف الآلي لكل ألف كيلو متر نحو 116.

وقد أظهرت تلك المقاييس عمق القطاع المصرفي والتي تدعمت بتطور الاستراتيجيات المبتكرة بما في ذلك الرقمنة والتقنيات المالية. وأشارت بعض المصادر المالية أن القطاع المالي والمصرفي يعمل على مواصلة الوصول إلى العملاء وبالتالي زيادة عمق عمليات الوساطة المالية، بالإضافة إلى انتشار التكنولوجيا المالية.

وفي هذا الإطار، احتفلت دولة قطر يوم أمس مع سائر الدول العربية باليوم العربي للشمول المالي والذي يشرف على تنظيمه صندوق النقد العربي وعلى وجه الخصوص مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية تحت شعار نحو بناء ثقافة مالية مجتمعية تعزز الشمول المالي. وتعبر هذه المناسبة مهمة للتأكيد على أهمية الشمول المالي في الوطن العربي وضرورة تعميم الخدمات المالية والمصرفية على مختلف فئات المجتمع العربي والوصول بها إلى كافة مناطق الدول العربية مع نشر الوعي والثقافة المالية لدى المجتمع وعلى وجه الخصوص لدى فئتي الشباب والنساء.

إلى ذلك، يأتي الاحتفال باليوم العربي للشمول المالي وسط متغيرات اجتماعية واقتصادية عالمية، حتمها تفشي فيروس كورونا المستجد المعروف بفيروس كوفيد 19، حيث أثر هذا الفيروس على جوانب من الحياة اليومية للمجتمعات، كما ألقى بظلاله على الاقتصاد، وأدخل تغييرات كبيرة على مختلف المعاملات وفي مقدمتها المعاملات المالية والمصرفية التي أخذت في الازدهار عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة خاصة في الأسواق الناشئة والتي تستحوذ على أنظمة مصرفية متطورة، وهو ما يرى فيه صندوق النقد العربي فرصة مهمة للمزيد من الاعتناء بهذه الخدمات من أجل تحقيق الشمول المالي.

وقد دعا مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في هذا الإطار إلى ضرورة تعزيز الشمول المالي الرقمي للشباب والمرأة والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مع تشجيع توظيف التقنيات المالية الحديثة لتعزيز الشمول المالي.

وعلى المستوى المحلي، تعتبر دولة قطر من الدول العربية الرائدة في مجال الشمول المالي من خلال تعزيز الثقافة المالية والمصرفية في المجتمع بمختلف مكوناته، حيث يقوم مصرف قطر المركزي من خلال اللجنة الوطنية للشمول والتثقيف المالي بلعب دور حيوي في تحقيق أهداف الشمول، حيث يشارك مصرف قطر المركزي في وضع إستراتيجية وطنية للشمول والتثقيف المالي. وقد أولت الإستراتيجية الوطنية الثانية للقطاع المالي أهمية للشمول والتثقيف المالي ضمن ركائزها الأساسية وتحديدا ضمن الركيزة الرابعة، حيث إن دور الشمول المالي يساهم في تحقيق نمو مستدام وخلق فرص العمل والحد من حالات عدم المساواة وحماية الاستقرار المالي الذي يحظى بأهمية معترف بها على صعيد واسع.