قطر تتصدر دول العالم في تطبيق معايير أمن الطيران المدني

الداخلية : حريصون على تقديم التسهيلات للمسافرين عبر مطار حمد

لوسيل

مصطفى شاهين

عقدت وزارة الداخلية ممثلة في إدارتي أمن المطار وجوازات المطار، بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني مؤتمراً صحفياً أمس بمطار حمد الدولي، للإعلان عن النتائج الرسمية التي أعلنتها المنظمة الدولية للطيران المدني والتي أظهرت تصدر قطر دول العالم في تطبيق معايير أمن الطيران المدني، وذلك لدقة إجراءاتها الأمنية وتقدمها في الإجراءات المتبعة بشأن تسهيلات النقل الجوي ومدى مطابقة تلك الإجراءات للملحق التاسع لاتفاقية الطيران المدني الدولي.


وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالله بن ناصر السبيعي أن الدعم الكبير الذي تحظى به منظومة الطيران المدني في دولة قطر من قبل معالي رئيس مجلس الوزراء، وسعادة وزير المواصلات والاتصالات، أثر في تبوؤ هذه الصناعة مكانة مرموقة عالميا، وانعكس على نتائج التدقيق الذي قامت به المنظمة الدولية للطيران المدني في شهر فبراير الماضي على المنظومة الأمنية للطيران المدني بالبلاد.
وحصلت قطر على نسبة عالية جدا تصل إلى 99,10% في مواءمة الإجراءات المطبقة مع المعايير الدولية، الواردة بالملحق السابع عشر المتعلق بأمن الطيران المدني، وهو المعيار الأهم، ونسبة 96,76% فيما يخص تنفيذ العناصر الحيوية، المتعلقة بأمن الطيران المدني، ونسبة 100% في تطبيق المعايير الأمنية الواردة بالملحق التاسع لاتفاقية الطيران المدني الدولي المعني بالتسهيلات.
وأضاف السبيعي خلال كلمته في المؤتمر أن هذه النسب العالية ما كانت لتتحقق لولا تضافر الجهود بين الشركاء المعنيين بأمن المطار المدني، وفي مقدمتهم وزارة الداخلية التي كان لها الدور الأكبر في التتويج الذي نالته الدولة، نظرا لاتباعها، عن طريق إدارتي أمن المطار وجوازات المطار، أقصى درجات الحيطة والإجراءات والمعايير الأمنية، سواء في المطار أو على المسافرين، بإجراءات تستوعب المعايير الحالية، وتتميز بالمرونة التي تجعل لديها القدرة على الاستجابة السريعة لأية تطورات مستقبلية.

الرميحي: تقدم كبير للتقييم


قال مدير إدارة أمن المطار العميد عيسى عرار الرميحي إن دولة قطر حققت نتائج مشرفة هذا العام مقارنة بالنتائج التي كانت في السابق 78.76%، موضحا أن التقييم الحالي أسفر عن حصول دولة قطر على نسبة 99.10%.

وأكد أن التقييم يعد إنجازا بكل المقاييس اذا ما تمت مقارنة مطار حمد الدولي بمطار الدوحة الدولي السابق من حيث حجم المباني وعدد المسافرين وكذلك الانظمة الامنية الموجودة والقوة البشرية العاملة بالمطار، مشيرا إلى أن هذه الامور شكلت تحديا أمنيا لنا منذ افتتاح مطار حمد الدولي حيث سعت وزارة الداخلية لتوفير العناصر الامنية وتدريبها للقيام بواجبها الأمني على أكمل وجه.


وقال إن حصول دولة قطر على هذا التصنيف العالمي المرتفع يشكل حافزا لنا في المحافظة على مستوى أمن الطيران المدني وهذا لن يتم إلا من خلال مواكبة التطورات الأمنية المتعلقة بأمن الطيران من خلال الاستعانة بالأجهزة الحديثة، ورفع كفاءة العنصر البشري القادر على التعامل مع المنظومة الأمنية الحديثة.


وأوضح أن إدارة أمن المطار عملت خلال الفترة الماضية على تطوير بنيتها التحتية وتحديثها بما يتوافق مع منظومة الطيران المدني والتحديات التي تحيط به من خلال اعتماد استراتيجية جديدة قابلة للتطوير والتحديث وتأهيل رجال أمن المطار باعتبارهم صمام الأمان لهذا المرفق الحيوي، فضلا عن بناء شبكة تعاون وتنسيق مع العديد من الجهات الداخلية والخارجية لحمـاية وأمن البلاد من أي مخاطـر قد تأتي من الخـارج عبر الجـو، وزيادة عدد الدوريات الأمنية الراجلة والراكبة داخل وحول كافة مرافق المطار.


وأشار إلى أن قطر حققت قفزة نوعية كبيرة في مجال أمن الطيران المدني نظرا لجهود إدارة أمن المطار التي اعتمدت عددا من أجهزة التفتيش الجديدة داخل المطار وهي أجهزة تساهم في تعزيز الجانب الأمني داخل المطار من جانب وتسهل وتيسر حركة المسافرين من خلال القضاء على طوابير المسافرين أثناء دخولهم المطار، وهذه الأجهزة تستخدم لأول مرة على مستوى العالم في مطار حمد وتعني بالتفتيش الشخصي وتفتيش الحقائب وهي مرتبطة بكاميرات لكشف أي ممنوعات مع المسافرين، كما تم تدريب عناصر من أمن المطار على كيفية استخدامها والاستفادة منها.

وأكد أن إدارة أمن المطار تعمل على استكمال رؤيتها الجديدة بتطبيق المسافر الذكي بالتعاون مع ادارة مطار حمد الدولي وإدارة جوازات المطار بحيث يقوم المسافر بإنهاء كافة اجراءات سفره إلكترونيا دون الحاجة لتدخل أي عنصر بشري، من مروره على أجهزة التفتيش ومن ثم إنهاء إجراءات السفر ووزن الحقائب واستخراج بطاقة الصعود إلى الطائرة والمرور على الجوازات من خلال البوابات الالكترونية ومن ثم الصعود إلي الطائرة بحيث يتم التعامل مع المسافر أمنيا دون وجود عناصر أمنية وهو ما يسهل على المسافر إنهاء إجراءات سفره في اجواء صحية وبطرق الكترونية متطورة.

وأضاف العميد عيسى عرار الرميحي أن الإدارة وضعت خططا مستقبلية للاهتمام بالعنصر البشرى داخل الادارة باعتبار أن الفرد أساس التطور حيث قامت بتأهيل منتسبيها من خلال مركز تدريب يقوم بتنظيم دورات متخصصة داخليا وخارجيا وفى مقر العمل استطاع حتى الآن تدريب أكثر من 1000 عنصر أمن.

المزروعي: 850 ألف مسافر عبر البوابات الإلكترونية خلال الربع الأول

أكد مدير جوازات المطار العقيد محمد راشد المزروعي أن هذا النجاح الذي تحقق لم يأت إلا بتضافر الجهود بين جميع الشركاء المعنيين بأمن الطيران المدني في الدولة في الهيئة للعامة للطيران المدني، وإدارتي أمن وجوازات المطار بوزارة الداخلية، وإدارة مطار حمد الدولي والتى ساهمت بفضل تعاونها المستمر بحصول دولة قطر على هذا المركز المتقدم في تقييم المنظمة الدولية للطيران المدني بشأن البرنامج العالمي للتدقيق على أمن الطيران وهو أمر يدل على أنه رغم الالتزام الكامل بالمعايير الامنية المطلوبة إلا أن هناك تسهيلات كبيرة قدمت للمسافرين، ومثال على ذلك البوابات الالكترونية التي سهلت اجراءات السفر مع التأكيد الكامل على توافر كافة المعايير والاشتراطات الأمنية المطلوبة محليا أو عالميا عند قيام المسافر بالسفر عبر هذه البوابات.

واشار الى ارتفاع نسبة المسافرين الذين قاموا بإنهاء اجراءات سفرهم عبر البوابات الالكترونية خلال الربع الأول من هذا العام والتي سجلت 850 الف مسافر وهو أمر ما كان يتحقق في السابق لولا الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل كافة الجهات العاملة في المطار.


وأكد أن خطط إدارة جوازات المطار هي تسهيل الاجراءات على المسافرين وتطبيق النظام الالكتروني في انهاء جميع إجراءات السفر بشكل آمن من خلال تطوير وتحديث إجراءات الدخول والخروج، والعمل على استخدام برنامج المسافر الذكي.

وأوضح أن الإدارة الآن تمتلك أحدث الأنظمة في عملية التدقيق علي مستندات السفر والتي تتم من خلال أجهزة متطورة تكشف العديد من مواضع التزوير منها أجهزة تكنولوجية ذات قدرات عالية ومتطورة يمكن من خلالها قراءة وتسجيل الجوازات وتحديد مكان التزوير ويجري تحديث قاعدة بيانات تلك الأجهزة باستمرار لكي تواكب ما يستجد من اصدارات الجوازات بكافة أنواعها وأشكالها.


وأكد أن ادارة جوازات المطار اعتمدت مؤخرا العديد من البرامج والانظمة والاجهزة الحديثة والمشاريع المتطورة التي ساهمت وتساهم في تسهيل الاجراءات وتقديم الخدمات المتميزة للمسافرين وتحقق نقلة نوعية في تطور ورقي الخدمة المقدمة للمسافر، فضلا عن انعكاسها على أداء العمل داخل المطار مما جعل دولة قطر في مقدمة دول العالم في أمن الطيران المدني.

قطر تسجل أعلى المعايير العالمية في التدقيق الأمني للطيران

أسفرت نتائج التدقيق منظمة الطيران المدني الدولي عن حصول دولة قطر على نسبة 99.10% في تطبيق معايير الملحق السابع عشر المتعلق بأمن الطيران المدني، وهو المعيار الأهم في مجال التدقيق الأمني، كما حققت دولة قطر نسبة 96.76% فيما يخص تنفيذ العناصر الحيوية المتعلقة بأمن الطيران المدني، ونسبة 100% في تطبيق المعايير الأمنية الواردة بالملحق التاسع لاتفاقية الطيران المدني الدولي المعني بالتسهيلات.

وفي كلمة المهندس بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي للعمليات بمطار حمد الدولي، أشار إلى أن هذا الإنجاز الكبير ما كان يمكن الوصول إليه إلا بالدعم والثقة، التي أولتنا إياها القيادات السياسية والتنفيذية بالبلاد، والذي يعد بمثابة متابعة على طريق الإنجازات التي حققها مطار حمد بالتعاون مع كافة الشركاء، ومنها تصنيف المطار بخمسة نجوم، والحصول على المركز السادس بين مطارات العالم..

وأشار المهندس بدر المير إلى أن التحدي الماثل الآن هو المحافظة على هذا المستوى، والسعي إلى مزيد من التطوير.. وسوف نثبت أن هذا المستوى لم يأت إلا بالمتابعة والتدقيق والدعم، وستشهد الأعوام القادمة على هذا.