فرضت روسيا هيمنتها الكاملة على أسواق الحبوب العالمية وخاصة القمح، وذلك بعد أن أطاحت بالولايات المتحدة من على عرش الدول المنتجة والمصدرة عالميا.
وأصبحت الحبوب الأمريكية وخاصة القمح أقل أهمية للعالم، بسبب العديد من العوامل التي أضعفت قدرة الولايات المتحدة على المنافسة في الأسواق العالمية.
ومن أبرز تلك العوامل قوة الدولار التي من المرجح أن تدفع الولايات المتحدة إلى المركز الثالث في قائمة الدول المصدرة بعد روسيا وكندا.
ووفقا لما أعلنته، وكالة بلومبرج تراجعت المساحات المزروعة من القمح في الولايات المتحدة بشكل مطرد على مدى عقود ومع مرور الوقت سوف يصبح القمح الأمريكي أقل سيطرة على الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن تنخفض صادرات القمح الأمريكي بنسبة 9.3% هذا العام لتصل إلى 21.1 مليون طن متري في الموسم المنتهي بنهاية مايو المقبل وهذا هو أدنى مستوى له منذ عام 1972، وأظهرت بيانات حكومية أن تخزين القمح المحلي في أعلى مستوياته في خمس سنوات لا يشجع على الزراعة.. وفقا لوزارة الزراعة انخفضت مساحة القمح الشتوي إلى ثاني أدنى مستوى منذ 1913 ومؤخرا عادت روسيا مرة أخرى المصدر الأول في حين أصبحت أوكرانيا في المركز الخامس حيث يبتلعون أسواق الشرق الأوسط والتي كانت بالماضي أفضل أسواق القمح الأمريكي.
في الوقت نفسه، فقد القمح بعضا من جاذبيته للمزارعين الأمريكيين لأن الحبوب قد افتقدت كل من الثورات في مجال التكنولوجيا الحيوية والوقود الحيوي التي جعلت من الذرة وفول الصويا محاصيل بارزة منذ عام 1990 آخر مرة تصدرت مساحة القمح الذرة لتوقعات محصول هذا العام وانخفضت زراعة القمح 36 % لتصل إلى 49.6 مليون فدان وارتفعت الذرة بنسبة 26 % لتصل إلى93.6 مليون فدان، وارتفع فول الصويا 42 % ليصل إلى 82.2 مليون فدان.
ويؤكد أحد الخبراء أن القمح يجب أن يزرع في المناطق التي تكون جافة جدا أو باردة عن فول الصويا والذرة، وسوف تبقى الولايات المتحدة مصدرا رئيسيا ولكن هذا لا يعني أن الصناعة يمكن أن تستمرعلى نفس المسار.