مع بدء العد التنازلي لزيادة الاستهلاك

دعوة لجدولة أوقات عمل المصانع لتخفيف الأحمال الكهربائية

لوسيل

مصطفى شاهين

بدأ العد التنازلي لقدوم شهر مايو مع توقعات بزيادة نسبة الاستهلاك من الكهرباء مدفوعا بارتفاع درجات الحرارة، وزيادة استخدام أجهزة التكييف في المباني السكنية والمنشآت والمجمعات التجارية والمصانع، الأمر الذي يتطلب جدولة أعمال المصانع لتوزيع الأحمال، لاسيما في ساعات الذروة.
وعلى الرغم من تناقص معدل استخدام الكهرباء بنسبة 3.4% في فبراير عن يناير للعام الجاري، حسب الإحصائيات الشهرية لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، فمن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك بداية مايو القادم، ليصل إلى أعلى معدلات الاستخدام في أغسطس القادم مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتوقع مصدر بالمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء زيادة استخدام الكهرباء خلال الأشهر القادمة، مؤكداً أن الأدوات التي اتخذتها إدارة ترشيد والغرامات المفروضة على هدر الكهرباء والماء من شأنها تحجيم الزيادة، مضيفاً أن إنتاج الكهرباء يغطي الزيادة المتوقعة في الاستهلاك، لكنه من الضروري توزيع الأحمال بجدولة أعمال المصانع لضمان عدم عملها في فترة الذروة من الساعة السابعة مساء وحتى العاشرة مساءً.
وطبقاً للقانون يُعاقب بالغرامة التي تصل إلى 10 آلاف ريال على ترك أجهزة الإنارة المثبتة على الأسوار أو الواجهات الخارجية للمباني أو المنشآت العامة أو الخاصة مضاءة من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الرابعة والنصف مساء، أو ترك الأجزاء التالفة أو المكسورة في شبكة المياه الداخلية.
وأضاف المصدر أنه جرى التعاقد مع شركات عالمية لتوريد أجهزة التكييف واللمبات ذات معايير مطابقة للمواصفات بما يضمن عدم إهدار الطاقة، والوصول إلى مستهدفات برنامج ترشيد.
إلى ذلك قال مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة في كهرماء ، المهندس عبد العزيز الحمادي في تصريحات سابقة: إن هناك خططا في المستقبل لإدخال عناصر أخرى ضمن مواصفات ترشيد ، كالسخانات الكهربائية والأجهزة المنزلية.
يذكر أن إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة، بالتنسيق مع وزارة البلدية والبيئة والعديد من الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، اتخذت إجراءات من شأنها الحد من استخدام الكهرباء بداية من المشاركة مع هيئة المواصفات والمقاييس في إعداد القانون الأخير الخاص بمواصفات التكييف، حيث أصدرت الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة قراراً الشهر الماضي بحظر استيراد وتداول الأجهزة الكهربائية وبما فيها المكيفات الرديئة والمغشوشة والمخالفة للمواصفات وفق اللوائح الفنية والمواصفات القياسية المعتمدة، غير المرشدة للطاقة.
وطبقاً للقرار يُسمح باستيراد أجهزة التكييف المرشدة للطاقة فقط وفقاً للمواصفات القياسية القطرية المعتمدة رقم (2663) واللائحة الفنية الخليجية رقم (BD-142004-01).
كما أعلنت الهيئة حظر استيراد وتداول المصابيح الكهربائية ذات التوهج العالي 75 و100 واط، بداية من مطلع شهر مايو المقبل.
يذكر أن نسبة ترشيد استهلاك الكهرباء خلال العامين الماضيين بلغت 12% للكهرباء، وبحسب البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد تهدف إلى خفض مستويات استهلاك الكهرباء بنسبة 20% خلال عام 2017.