شهدت السنوات الماضية انتشارا للمواقع الإلكترونية التي تضم أقساماً مخصصة لتسويق العقارات ما بين المعروضة للإيجار أو البيع، بالإضافة إلى انتشار الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تقوم بنفس الغرض، ورغم سهولة تلك الوسيلة وتقديمها في أحيان كثيرة لمعلومات مفصلة مدعمة بالصور عن العقار المعروض، إلا أنها تشهد انتشاراً لحالات تضليل تصل إلى حد النصب في أحيان كثيرة، ويحذر الخبراء من أن تلك المواقع والصفحات تعد منصة للسماسرة غير الشرعيين، في ظل غياب الرقابة عليهم.
وتساهم الزيادة في عدد السكان في ارتفاع مستخدمي تلك المواقع والصفحات، وهو ما زاد من عددها بشكل ملحوظ، مع وجود العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تتخصص في التسويق العقاري، بالإضافة إلى صفحات الجاليات التي تحولت في الكثير من الأحيان إلى صفحات إعلانية للوحدات العقارية وغيرها، ما دفع العديد من الشركات الكبرى لإطلاق مواقع إلكترونية مخصصة لتسويق منتجاتها العقارية.
مواطنون ومقيمون: سهولة البحث والعرض أبرز إيجابياتها والتضليل أكبر المساوئ.
محمد خير، أحد الوافدين الجدد إلى قطر يتحدث عن تجربته مع المواقع الإلكترونية التي تتضمن أقساماً للعقارات قائلا: قبل مجيئي إلى قطر من السودان استخدمت الإنترنت للبحث عن العقار المناسب لدخلي وبدأت البحث خلال تلك المواقع، ووقتها لم أتفهم فكرة العمولة والسمسرة، وتسجيل العقد، ولكن بعد وصولي إلى الدوحة وجدت أن هناك العديد من الأمور الأخرى التي لم تكن واضحة بشكل كبير قبل قدومي للدوحة .
ويوضح خير: العديد من الإعلانات عن غرف أو شقق للإيجار لا تتضمن وصفاً أمينا في كثير من الأحيان فيما يتعلق بتجهيزها أو الملحقات الخاصة، وأنه في إحدى المرات ذهب لمعاينة شقة معلن عنها وكانت الصور المرفقة مشجعة للغاية وعند معاينتها على أرض الواقع اكتشف أن الصور كانت مضللة إلى حد بعيد وتخفي الكثير من العيوب الموجودة بها. ولا يخفي أنه في النهاية ولكن بعد عناء طويل تمكن من الحصول على شقة صغيرة مناسبة لدخله عبارة عن غرفة واحدة ولكن هذه المرة المعلن عنها كان صاحب العقار وليس وسيطا، كما سبق وحدث معه خلال المرات السابقة .
أما محمود المعداوي، محاسب مصري يعيش بالدوحة منذ 5 سنوات، فيتحدث عن أن المواقع الإلكترونية عادة ما يوجد بها فرص جيدة للإيجار وخاصة لمن له خبرة سابقة بالعيش والإيجار في قطر، ويتحدث أن شقته الحالية التي استأجرها من 5 أشهر، حصل عليها من خلال إحدى الصفحات المخصصة للجالية المصرية، ووجد أن نفس الإعلان كان موجودا على موقع آخر للتسويق العقاري الإلكتروني.
ويضيف أن من ضمن مساوئ تلك الآلية الجديدة هو استحواذ عدد من الجاليات التي تتواجد بأعداد كبيرة في قطر من الهند وبنجلاديش والفلبين على وحدات كثيرة وتقصر تأجيرها على من هم من نفس الجالية، وهو ما يلاحظ في الإعلانات المنتشرة لهم على المواقع الإلكترونية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي عادة ما تسبقها جملة توضح أن هذا العقار مخصص لجالية بعينها فقط.
وحول تعرض البعض للتضليل أو النصب، يقول إن هذا عادة ما يكون في أمور فنية يتعرض لها المنتقلون للعيش حديثاً في قطر، وعادة ما تكون أمورا متعلقة بالكهرباء والماء أو أجهزة التكييفات أو الأثاث الملحق بالوحدة، إن وجد، ولكنها أمور يمكن تلافيها إذا ما تحرى الراغب في الإيجار الدقة قبل اتخاذ قرار استئجار الوحدة العقارية.
خبراء: غياب الرقابة على سماسرة الإنترنت يرفع المضاربات
يؤكد الخبير العقاري أحمد العروقي، أن مواقع الإنترنت عادة ما تمثل وسيلة سهلة خاصة للمقبلين حديثاً للعمل والإقامة في قطر، حيث عادة ما تكون الوسيلة الأسهل والأوحد أحيانا لهم، ما يعرضهم كثيراً لحالات نصب أو تضليل أو مبالغة في أسعار الوحدات العقارية التي يقومون بتأجيرها، كما أن العديد منهم يقوم برفع مستويات الإيجار ويعتمد على أساليب المضاربة.
وأضاف، أن معظم التعاملات التي تتم عبر تلك المواقع تنحصر بنسبة كبيرة على الإيجار، أما شراء العقارات فعادة ما يكون من خلال الشركات الكبرى أو وسطاء معتمدين وموثوق بهم، نظراً للقيم المرتفعة لعمليات بيع تلك الوحدات، وأهمية وجود مثمن عقاري.
ومع تزايد أعداد السكان بنسب مطردة خلال السنوات الماضية والتوقعات باستمرار وتيرة تلك الزيادة واستقدام المزيد من العمالة لتنفيذ مشروعات كأس العالم ورؤية قطر 2030، يؤكد الخبراء أن الاعتماد على المواقع الإلكترونية في التسوق العقاري سترتفع وتيرته مع مزيد من الاعتماد عليه من قبل الوافدين.
ويحذر الخبراء من أن ترك تلك التعاملات بدون رقابة ينذر بتفشي بعض الظواهر غير الصحية، وأنه ستصبح عمل من لا عمل له، في ظل انتشار تلك المواقع والصفحات بشكل كبير.
شركات كبرى تشمل مواقعها خيارات البحث ضمن عقاراتها
ومع انتشار ظاهرة البحث عن العقارات إلكترونيا توجهت عدة شركات نحو إطلاق مواقع إلكترونية مخصصة لمنتجاتها العقارية، ومؤخراً أطلقت شركة إزدان العقارية، إحدى الشركات التابعة لمجموعة إزدان القابضة، موقعها الإلكتروني الرسمي المتكامل من أجل تيسير التعامل مع قاعدة عملائها (www.ezdanrealestate.qa)، ويقدم الموقع الجديد خدمات البحث الإلكتروني الميسرة والمحدَّثة عن العقارات والوحدات السكنية لراغبي التعاقد والاستئجار في قرى المجموعة ووحداتها، كما يحتوي الموقع على معلومات عن جميع الخدمات المتعددة التي تقدمها الشركة مع خاصية التواصل الإلكتروني المباشر مع مركز خدمة العملاء.
ويأتي تدشين الشركة لموقعها الجديد بخدمات إلكترونية متعددة من أجل تيسير الوصول لقواعد عملاء إزدان بعد تجاوز تعداد قاطني وحداتها ومجمعاتها السكنية 85 ألف فرد، من بينهم 70 ألف ساكن في قرى الوكرة والوكير وحدها، فضلاً عن تعريف الجمهور والعملاء المحتملين بالخدمات العقارية التي تتميز بها الشركة.
وبالإضافة إلى موقع إزدان، تقدم شركة الأصمخ العقارية خدمات البحث داخل منتجاتها العقارية عبر الموقع الإلكتروني للشركة www.alasmakhrealestate.com، سواء للباحثين عن الإيجار أو التملك، كما يتيح البحث تبعاً للمنطقة التي رغب زائر الموقع بالإيجار أو التملك بها داخل أحياء الدوحة، حيث تنتشر مشروعات الشركة.
أشهر المواقع الإلكترونية للتسوق العقاري
Qatarliving: يعد أحد أشهر المواقع التي يقبل عليها المواطنون والمقيمون على حد سواء، ويتميز الموقع بوجود العديد من الأقسام للإعلانات سواء للعقارات أو السيارات أو الوظائف وغيرها من الأقسام المتنوعة.
olx.qa: النسخة القطرية من الموقع الشهير المخصص للإعلانات المبوبة، ويعتمد على أن إعلاناته مجانية للجميع ويتيح إمكانية رفع صور أو فيديو للمنتجات المعروضة، ويتضمن قسم العقارات به آلاف الوحدات السكنية المعروضة للإيجار أو البيع بمختلف بلديات الدولة.
waseet: أحد أشهر المواقع للجريدة المتخصصة بالإعلانات المبوبة والتي أصبحت تعمد حاليا بالإضافة إلى النسخ الورقية على موقعها الإلكتروني.
bezaat: الموقع يعرف نفسه بأنه إعلانات مبوبة مجانية.. سهلة وسريعة ويتضمن قسما مخصصا للعقارات.
eqarsale: تابع للموقع الشهير ببيع السيارات qatarsale، ويتخصص في عرض الوحدات العقارية ويلاحظ انتشار الوحدات العقارية المعروضة للبيع بنسبة أكبر من باقي المواقع.
opensooq: موقع آخر يضم عددا كبيرا من إعلانات الوحدات العقارية ويتميز بتصنيفاته المتعددة سواء للوحدات أو الأراضي المخصصة للإيجار أو التملك.
propertyfinder: الموقع يتميز بارتفاع مستوى العقارات المعروضة به، ونسبة كبيرة منها توجد بمناطق راقية مثل اللؤلؤة - قطر.