العمادي: قطر تتصدى لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

alarab
اقتصاد 27 أبريل 2016 , 12:01ص
نبيل الغربي
أكد سعادة السيد على شريف العمادي وزير المالية اهتمام والتزام دولة قطر بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث ينعكس ذلك من خلال حرص الدولة على الانضمام للمجتمع الدولي في سعيه الجاد لمكافحة الجريمة المنظمة وبخاصة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف، في كلمة ألقاها أمس خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الثالث والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المنعقد في دولة الدوحة، أضاف أن قطر اتخذت إجراءات تنظيمية عديدة منها وضع إطار قانوني ورقابي مؤسسي حديث وشامل، يتوافق مع المعايير الدولية لمجموعة العمل المالي، الأمر الذي يعكس دورها النشط في المنظومة الدولية لمحاربة هذه الجرائم، ويؤكد على دعمها للإجراءات المتخذة بهذا الشأن، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

 وأكد سعادته على أن هذا الجهد مدعوم من خلال تضافر الجهود في مختلف مؤسسات الدولة، التي تعمل بشكل جماعي وتنسيق واضح من أجل التصدي ومحاربة هذه الجرائم.

وقال وزير المالية: «يأتي التزام دولة قطر بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من منطلق رؤيتها لتحقيق السلام والأمن الدوليين بالحوار المستند إلى المساواة وأحكام القانون الدولي، وقد أكدت الدولة في العديد من المناسبات والمحافل الدولية إدانتها واستنكارها للإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وأعلنت استعدادها التام للانضمام إلى الجهود الدولية المبذولة لمكافحته، والإسهام بفعالية في إطار جهد دولي متكامل، وهو الموقف الذي يعبر عن سياستها الثابتة والمستمرة ضد الإرهاب الدولي ومرتكبيه».

الفعاليات الإقليمية

وأوضح سعادته أن قطر حريصة بشكل عام واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل خاص على الاستضافة والمشاركة في الفعاليات الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الجرائم، إيمانا منها بأن القضاء على هذا النوع من الجرائم الخطرة والعابرة للحدود يتطلب بشكل أساسي التعاون المشترك وتنسيق الجهود للخروج بسياسات فعالة ومرنة يسهل العمل بها وتطبيقها محليا ودوليا.

وأوضح العمادي أن دولة قطر من بين الدول المانحة للصندوق الخاص التابع لصندوق النقد العربي والمعني بتعزيز قدرات الدول على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إيمانا منها بأهمية دعم الدول التي تعاني قصورا في أنظمتها المحلية، حيث إن هذا الوضع يشكل تهديدا للنظام المالي العالمي، وسلامة استقرار المؤسسات المالية، كما يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية وانخفاض تدفقات رأس المال، مشيراً إلى أنه نتيجة لجهود قطر قي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فقد تم اختيارها لتكون مقرا لمكتب الخبير الإقليمي لهذا الصندوق، الذي تستفيد منه جميع دول المنطقة لتطوير أنظمتها، كما يجري تجهيز مركز متخصص للتدريب على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي سيكون له دور كبير في نشر الوعي، ورفع المستوى المهني والعملي لجميع العاملين في هذا المجال محليا وإقليميا ودوليا.

التزام

وأوضح وزير المالية أن احتضان الاجتماع الثالث والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دولة قطر يؤكد التزام البلاد بتحقيق أهداف المجموعة، وبخاصة فيما يتعلق بتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في المنطقة لتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقال: «كما نؤكد التزامنا بتعزيز التعاون مع المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الأخرى لمتابعة آخر المستجدات في جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

تغيرات عالمية

وقال الوزير: «يأتي اجتماعنا في ظل تحولات وتحديات أمنية كبيرة يشهدها العالم تقتضي مواجهتها مضاعفة الجهود الدولية، ومواكبة كل المستجدات والتطورات، فقد احتلت جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أولوية عالمية في السنوات الأخيرة، نظرا لآثارها السلبية وخطورتها، سواء على الأشخاص أو على أمن واستقرار أو اقتصاد الدول، الأمر الذي يتطلب قدرا كبيرا من التعاون والتنسيق، حيث إن مكافحة هذه الجرائم لم يعد شأنا محليا ينحصر في حدود دولة ما، وإنما تعدت لتصبح هدف المجتمع الدولي بأسره».

وأضاف أن العالم شهد خلال السنوات الماضية تطورات تكنولوجية هائلة في مجال المعاملات المصرفية، وأن الشبكات الإجرامية والمنظمات الإرهابية حول العالم تستغل التطورات التكنولوجية علاوة على نقاط الضعف في الأنظمة المالية على المستوى الدولي لارتكاب الكثير من عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذي يضعنا جميعا أمام تحديات كبيرة ومتزايدة، سواء فيما يتعلق بزيادة التعاون والتنسيق الدولي لمكافحة هذه الجرائم، أو فيما يتعلق بتطوير القدرات والإمكانيات الجماعية في اكتشاف هذه الجرائم والتصدي لها.