أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن خفض ميزانية برامج التنمية والمساعدات الخارجية بمقدار 54 مليار دولار، أي بنسبة 92%، في إطار أجندة أميركا أولًا .
جاء هذا القرار بعد مراجعة شاملة لبرامج يو إس إيد التي تشرف عليها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والتي أسفرت عن إلغاء حوالي 5800 منحة تمويلية، بينما تم الإبقاء على نحو 500 برنامج فقط. كما شمل القرار إلغاء حوالي 4100 منحة تمويلية لوزارة الخارجية، مع استمرار بعض البرامج الأساسية مثل المساعدات الغذائية والعلاجية المنقذة للحياة، بما في ذلك تلك التي تستهدف مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا في دول مثل لبنان وهايتي وكوبا وفنزويلا.
القرار جاء بعد توقيع الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا في يناير 2021 يقضي بتجميد المساعدات الخارجية الأميركية لمدة 90 يومًا لمراجعة البرامج التي لا تتوافق مع سياسة أميركا أولًا ، خاصة تلك التي تدعم قضايا مثل الإجهاض وتنظيم الأسرة والتنوع. ورغم اعتراضات قانونية من منظمات غير حكومية، استمرت هذه السياسة التي أثارت صدمة داخل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والتي تدير ميزانية سنوية تبلغ 42.8 مليار دولار وتمثل 42% من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أكد أن هذه الإلغاءات تهدف إلى تحسين كفاءة البرامج المتبقية وضمان تخصيص الموارد وفقًا لأولويات الإدارة الأميركية، مع التركيز على البرامج التي تساهم بشكل مباشر في الأمن الغذائي والرعاية الصحية.