يتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد اقتصادات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي معدلات نمو إيجابية خلال هذا العام والعام المقبل، وفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة.
ومع ذلك، حذر تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لعام 2017 من استمرار الرياح المعاكسة الخارجية والداخلية، حسبما ذكر موقع أتلانتا بلاك ستار الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن الناتج الإجمالي العالمي نما بنسبة 2.2 % فقط خلال العام الماضي، مسجلا بذلك أبطأ وتيرة توسع منذ وقوع الكساد العظيم عام 2009، وتوقع أن يتحسن النمو العالمي باعتدال بنسبة 2.7 % خلال العام الجاري و2.9 % عام 2018، ما يبرز تحقيق الاستقرار الاقتصادي أكثر من إحياء قوي للطلب العالمي. وتوقع التقرير أن يسجل الناتج المحلي في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نموا يصل إلى 1.3 % خلال العام الجاري و2.1 % في عام 2018، بعد انكماش قُدر بنحو 1 % في العام الماضي.
وذكر التقرير أن هذا النمو الطفيف يعزى إلى ارتفاع الطلب الخارجي وزيادة في أسعار السلع الأساسية، وبعض برامج التيسير النقدي في أمريكا الجنوبية وسط انخفاض معدل التضخم.
وقال التقرير إن الأوضاع والتوقعات الاقتصادية في منطقة البحر الكاريبي تتباين على نطاق واسع في مختلف البلدان، مرجحا أن تسجل الجمهورية الدومينيكية وجيانا أداء أقوى، ولكن التوقعات أقل إيجابية في جزر البهاما وكوبا وترينيداد وتوباجو، وهي البلدان ذات العوائق الهيكلية العميقة والضعف الشديد في التطورات الخارجية.
وحذر التقرير من أن هناك مخاطر كبيرة على المستوى العالمي والإقليمي، ومن بين القضايا الأخرى، سلط الضوء على عدم اليقين في البيئة السياسية الدولية وزيادة مستويات الديون الخارجية المقومة بالعملات الأجنبية باعتبارهما أحد المخاطر المعرقلة للنمو العالمي.
وبالنسبة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، فإن عوامل الخطر أكبر حدة من التباطؤ الصيني المتوقع، فضلا عن احتمال انتهاج تدابير السياسة الحمائية من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة ورفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وتجدد اضطرابات السوق المالية، وفقا للتقرير. ولفت التقرير إلى أن توقعات النمو في الأجل المتوسط بالنسبة لكثير من اقتصادات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، يشوبها ضعف هيكلي مستمر، بما في ذلك الاعتماد الكبير على السلع وانخفاض نمو الإنتاجية.
وخلص إلى أن النمو الضعيف لفترة طويلة يمكن أن يشكل تهديدا لكل الإنجازات الاجتماعية خلال العقد الماضي، وتعقيدا لدرجة التقدم المحرز في المنطقة نحو تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة.