أعربت وزارة الخارجية عن ترحيبها بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقامة مناطق آمنة في سوريا.
وقال سعادة السفير أحمد بن سعيد الرميحي مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا ، إن وزارة الخارجية ترحب باعتزام الولايات المتحدة توقيع قرار تنفيذي لوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا.
وجدد سعادة السفير التأكيد على ضرورة توفير ملاذات آمنة في سوريا وفرض مناطق حظر جوي، يضمن سلامة المدنيين وفق القرارات الدولية، ويحمي الشعب السوري من آلة الدمار والتشريد.
ترامب أكد أنه سيقيم مناطق آمنة في سوريا لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك . وقال في مقابلة مع شبكة ايه بي سي الأمريكية، أعتقد أن أوروبا ارتكبت خطأ جسيما بالسماح لهؤلاء الملايين من الأشخاص بدخول ألمانيا وعدة دول أخرى . وكان ترامب، قد أعلن في ديسمبر الماضي، قبل تنصيبه رسميا، أن إدارته ستعمل على إقامة مناطق آمنة لمحاولة مساعدة المدنيين المحاصرين في سوريا، بينما رأت إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، أن إقامة مناطق آمنة في سوريا يمثل تحديا مستمرا ، لأن هذه المناطق ستتطلب حماية من قوات برية، وهو أمر من غير المرجح أن توافق عليه الحكومة السورية وحلفاؤها في موسكو وطهران.
ترامب ينوي هذا الأسبوع تعليق برنامج بلاده لاستقبال اللاجئين لمدة أربعة أشهر والتوقف عن منح تأشيرات دخول لمسافرين قادمين من سبع دول إسلامية. وكان ترامب قد وقع أمرين تنفيذيين الأربعاء لبناء سياج على طول الحدود الأمريكية المكسيكية وتعليق التمويل لمدن تحمي المهاجرين غير الشرعيين، بينما يمضي قدما في خطط واسعة ومثيرة للانقسام لتغيير كيفية تعامل الولايات المتحدة مع الهجرة والأمن القومي. وأمام وزارة الدفاع مهلة 90 يوما لإعداد خطة من أجل إقامة مناطق آمنة داخل سوريا أو على حدودها يمكن أن ينتقل إليها النازحون من النزاع الذي تشهده. وسيتم تعليق برنامج استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة 120 يوما، بينما يعد مسؤولون كبار قائمة بالدول التي تعتبر أنها تشكل خطرا.
في ذلك الوقت، سيمنع منح تأشيرات دخول من سبع دول تقول الإدارة الأمريكية الحالية إنها يمكن أن تشكل تهديدا إرهابيا، وهي العراق وسوريا وإيران والسودان وليبيا والصومال واليمن، وذلك لمدة ثلاثين يوما.
ولم يتضح ما إذا كانت المسودة التي نشرت هي النسخة النهائية للمرسوم، إلا أنها تشكل وفاء بأحد العهود التي قام بها ترامب خلال حملته الانتخابية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أمام صحفيين إن الرئيس تحدث مطولا عن عمليات تدقيق مشددة ، وتعهد بـ اتخاذ إجراءات أخرى هذا الأسبوع . وتابع سبايسر أن ترامب يريد التأكد من أن المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة يقومون بذلك للأسباب السليمة ، خصوصا إذا أتوا من مناطق مثيرة للقلق.
كان موقف ترامب المتشدد إزاء ما يسميه الإرهاب الإسلامي المتطرف أحد أكثر المواضيع إثارة للجدل في حملته. واتهمته مجموعات حقوقية بإصدار أحكام مسبقة على المسلمين، بينما حذر بعض الخبراء من أن إهانة الدول الإسلامية الحليفة للولايات المتحدة سيلحق أضرارا بالحملة لمكافحة الإرهاب.
من جهته، حذر مايكل أولسن المدير السابق للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب من أن التخلي عن لاجئين في وضع هش لن يحمي الولايات المتحدة . وتابع أولسن لمنظمة هيومن رايتس فورست الحقوقية أن ذلك يشكل تبنيا للرواية الخاطئة لتنظيم الدولة الإسلامية بأننا في حرب ضد كل المسلمين وليس ضد منظمات إرهابية .
في المقابل، أبدى مسؤولون سابقون آخرون قلقا إزاء الغضب الذي يمكن أن يثيره المرسوم الذي لا ينطوي على فائدة كبرى على الصعيد الأمني.
وقال جيمس جيفري مساعد مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأسبق جورج بوش الابن لا أعتقد أن الأمر سينطوي على أي تغيير .
في موازاة ذلك، يزداد القلق بين الدول الإسلامية الحليفة للولايات المتحدة أكثر إزاء التهديد الآني الذي تشكله إيران وتنظيم الدولة الإسلامية منه من قرار تأشيرات الدخول الأمريكية.
وأضاف جيفري الذي يعمل حاليا في معهد واشنطن للسياسات في الشرق الأدنى لذلك لا أرى جانبا سلبيا كبيرا في الشؤون الخارجية نتيجة لذلك .