افتتح سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة رئيس اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني، فعاليات درب الساعي أمس، بمقره الدائم بأم صلال، حضر الافتتاح سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل وعدد من الشخصيات. وبدأ الافتتاح برفع العلم القطري، ومن ثم انتقل سعادة الوزير والضيوف إلى جولة في فعاليات درب الساعي، اطلعوا خلالها على أبرز المشاركات والفعاليات التي سوف تستمر لمدة 24 يوماً.
وقال سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة رئيس اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني لدولة قطر 2022، إن اليوم الوطني مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعًا، وذلك لما تمثله من قيم سامية تعبر عن معاني الولاء والانتماء والوفاء لهذا الوطن المعطاء. وأكد سعادته أن درب الساعي يعتبر فضاءً ثقافيا، يجمع العديد من الفعاليات المستمدة من البيئة والثقافة القطرية العريقة، ويستلهم القيم العربية الأصيلة.
وأشار سعادة الوزير إلى تنوع الفعاليات الثقافية والتراثية في درب الساعي، يعكس مدى غزارة تاريخنا وتراثنا، ويؤكد اهتمام وزارة الثقافة واللجنة المنظمة لليوم الوطني للدولة بتقديم فعاليات مميزة وغنية، منوها إلى أنه فخور بما تم إنجازه من عمل من تجهيز للفعاليات وللمقر الدائم والجديد لدرب الساعي، الذي يعتبر إرثاً مستداماً لأهل قطر والأجيال القادمة، وملتقى ثقافيا وفنيا وتراثيا فريدا من نوعه.
من جانبه أشاد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل بجهود اللجنة المنظمة وبالفعاليات المقررة لهذا العام والتي تعكس الهوية القطرية وتبرز الجانب الثقافي والتراثي للشعب القطري، وقال في تصريحات صحفية: إن أجواء درب الساعي تجسد شعار اليوم الوطني وحدتنا مصدر قوتنا ، وأضاف: تزامن افتتاح فعاليات درب الساعي مع استضافة الدولة لكأس العالم فيفا قطر 2022 يتيح الفرصة لكل العالم للاطلاع على ثقافتنا وتاريخنا، وفي ختام حديثه وجه سعادة وزير العمل الشكر إلى اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني وعلى رأسها سعادة وزير الثقافة على الجهود المبذولة لتنظيم هذه الفعاليات التي اعتبرها مميزة ومواكبة لاحتفالات اليوم الوطني.
ومن جهة أخرى أشار الدكتور غانم العلي المشرف العام باللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني، إلى الحضور الجماهيري الكبير في افتتاح فعاليات درب الساعي، وتوقع اقبالا كبيراً من الجماهير لاسيما مشجعي كأس العالم.
وقال في تصريحات صحفية على هامش الافتتاح: يتضمن جدول اليوم الأول العديد من الفعاليات الخاصة والندوات، والتي تبدأ بنقل مباراة المنتخب من خلال شاشات العرض التي وفرتها اللجنة في عدة مواقع بدرب الساعي.
وأضاف: حرصت اللجنة المنظمة على نقل مباراة منتخبنا الوطني عبر الشاشات الموزعة في موقع درب الساعي، علاوة على شاشة أخرى ستنقل مختلف المباريات أيضا، وذلك لضمان متابعة الجماهير وزوار درب الساعي المباريات من موقع درب الساعي.
وأردف شهد اليوم الأول عرضا لمسرحية الغبة وعروضاً تراثية أخرى مثل جولة سفينة محمل الغوص الخشبي الذي يعكس جانبا من حياة الآباء والاجداد على متن سفن الغوص، وكذلك عرضا للهجن أيضا، بهدف تعريف زوار درب الساعي بجانب من تراثنا البري والبحري. وذلك لتوفير تجربة فريدة ومميزة للزوار سواء المواطنين والمقيمين او الضيوف، وأشار إلى بدء تشغيل حافلات نقل الجمهور من محطة الريان إلى مقر الدرب، حيث خصصت اللجنة 6 حافلات لنقل مشجعي كأس العالم بالمجان طيلة أيام الدرب. كما أشار إلى توفير اللجنة خدمات متكاملة للجماهير بدء من المحلات الخدمية.
وقال العلي: ستكون أيام درب الساعي حافلة وغنية بالفعاليات الثقافية والتراثية والترفيهية، متوقعاً زيادة عدد الزوار عن ما كان عليه في المقر القديم، نظراً لسعة الموقع الجديد والفعاليات الجديدة التي حرصت اللجنة المنظمة على اضافتها هذا العام، حيث اعدت اللجنة باقة مميزة ومتنوعة تواكب الحدث الرياضي الكبير. وأضاف يستقبل درب الساعي الجماهير يومياً من الساعة الثالثة عصراً وحتى الحادية عشرة ليلاً.
ونوه د.العلي إلى أن المقر الجديد لدرب الساعي يتمتع بمستوى عالٍ من التجهيزات والخدمات والمرافق العامة التي توفر عوامل الراحة والأمان للزوار والجهات المشاركة وتعزز تجربتهم خلال الفعاليات، ويظهر ذلك جلياً من خلال توزيع أجنحة الجهات المشاركة في درب الساعي ومقراتها، فضلاً عن التصميم الذي يبرز التراث المعماري القطري الأصيل بصبغة عصرية إبداعية.
من جهته أوضح أحمد خالد الانصاري نائب مدير مركز قطر للتصوير والمسؤول عن فعاليات المركز بدرب الساعي، أن هناك عدة انشطة سوف يشهدها الجمهور على مدار أيام الحدث بمشاركة ٣٠ مصورا، ولفت إلى أن من أبرز الفعاليات إقامة استديو للتصوير الاحترافي، إلى جانب مبادرة دردشة فوتوغرافية والتي تتكون من فعاليتين سيتم إقامتهما على المسرح الرئيسي تحت إشراف محمد الباكر، وفيما يخص المعرض المقام من قبل المركز ضمن أنشطة درب الساعي، أوضح أنه يضم ٤٣ عملا إبداعيا، وجميعها صور تحتفي بجماليات قطر وتبرر إرثها الثقافي وواجهتها الحضارية، وأضاف أن المركز يقدم ضمن أنشطته مسابقة للتصوير، لتشجيع جمهور درب الساعي على التفاعل بصورة إيجابية مع الفعاليات واكتشاف المواهب المتميزة، وقال إن الفائزين الثلاثة الاوائل سيحصلون على جوائز مالية، وفي هذا السياق قدم دعوته للجمهور للمشاركة والاستمتاع بالفعاليات المتنوعة التي سيتم تقديمها من قبلهم.
وأوضح عبد الرحمن المعاضيد المسؤول عن فعالية العزبة أن الهدف من إقامة تلك الفعالية هو تصوير حياة البادية وما بها من شعراء ورواة، وأكد على أن الهدف من وراء ذلك ارسال رسالة للأجيال الجديدة مفادها أهمية الحفاظ على عادات الآباء والأجداد، التعرف على شكل وطبيعة حياتهم، ولمس معاناتهم، فرغم صعوبة الحياة في تلك الايام، إلا أنهم كانوا يحافظون على العادات والتقاليد، ويعملون بكل ما لديهم من قوة للذود عن هذا البلد الطيب، وأعرب عن سعادته للتفاعل الإيجابي الذي لمسه منذ اليوم الاول من الاطفال والعائلات الزائرة لفعاليات درب الساعي، وحرص كثير من الاطفال على تعلم مهارات التعامل مع الهجن.
وأضاف: إنه عام استثنائي، بكل ما فيه وما يتضمنه، من فعاليات لليوم الوطني واستضافة لكأس العالم، حرصت اللجنة الوطنية المنظمة؛ على تخصيص فعالية تحت عنوان فعالية الموسيقى والتي تقدم لعامها الأول، ويقدمها مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة.
وعن الفعالية تحدث خالد السالم مدير مركز شؤون الموسيقى قائلا: يقدم المركز 42 فعالية يومية في درب الساعي على مدار 24 يوما، حيث لدينا 6 حفلات تحت عنوان ثلاثية العود ، على المسرح الرئيسي، أولهما اليوم 26 نوفمبر في تمام الساعة 7 مساء، وحفة غدا 27 نوفمبر، 2، 3، 5 و8 ديسمبر، يشارك في الحفل 3 عازفين قطريين على العود وتضم مجموعة من المعزوفات الموسيقية، من بينها السيمفونية الخامسة لبيتهوفن، والتي ستعزف بمزج بين الآلات الشرقية و آلات الاوركسترا.
كما نقدم حفلة تحت عنوان نغم.. من درب الساعي ، وهي حفلة ستكون بتاريخ 11 ديسمبر الساعة 9 مساء، على المسرح الرئيسي، يشارك في الحفل كل من هاشم اليافعي وهو الفائز بالمركز الأول في مسابقة نغم بنسختها الأولى التي يقيمها المركز كل عام، كذلك يسرا محمد الفائزة بالمركز الأول في النسخة الثانية، يقدمان خلال الحفل ما يقارب من 10 اغان من أشهر الأغاني الوطنية إلى جانب دويتو غنائي مشترك يجمع بينهما واحدة من أشهر الأغاني الوطنية.
وأضاف السالم: لدينا أيضا عدد من الندوات الموسيقة، يشرف عليها نائب مدير المركز الشاعر عبدالحميد اليوسف، هذا إلى جانب التواجد اليومي للفرقة الشعبية مصاحبة لصوت الفنان النهام عمر بوصقر، وذلك في منطقة البدع حيث تقدم فن الفجري ، أحد أبرز الفنون القطرية والمعرفة في الخليج، فضلا عن العازفين المتفرقين على امتداد درب الساعي.
وبدورها أوضحت هدى اليافعي مدير مركز الفنون البصرية التابع لوزارة الثقافة والمسؤول عن جاليري الفنون بدرب الساعي، أن الفعاليات التي يتم تقديمها من خلالهم تسلط الضوء على الجوانب الفنية القطرية وما يتميز به الابداع المحلي في كافة مجالات وأنشطة الفنون البصرية، ومن خلال جاليري مقسم إلى عدد من الأجنحة يتم استعراض تلك الأنشطة، ففنون الخزف تجد لها مكانا متميزا حيث يشارك في معرض معني بهذا الشكل من الابداع ١٢ فنانا أبدعوا في تصوير حبهم لوطنهم، هذا إلى جانب معرض لرواد الفن القطري يتم من خلاله تقديم المقتنيات التي تم جمعها من عدد من المقتنين، بالإضافة إلى معرض للخط للاحتفاء بأقوال المؤسسة، وكذلك إبراز أجمل الخطوط التي تزينت بها بعض العملات، فضلا عن معرض للتصوير يقدمه مركز قطر للتصوير الضوئي، ومعرض يقدمه مركز قطر للطوابع وحول الجزء الخاص بالورش الفنية، نوهت إلى أن مشاركة المركز تشتمل على ٤ ورش إبداعية، وهي: ورشة الخزف، ورشة الخط العربي، رسوم الكرتون، الحفر الطباعي، وجميع تلك الورش تمتد على مدار ٢٤ يوما، هذا إلى جانب مقهى فني من أجل استمتاع الجمهور بتناول القهوة والمشاركة من جانبهم في إبداع الأعمال الفنية.