الشورى يناقش مشروع قانون تنظيم العلاج الطبي في الخارج

لوسيل

وسام السعايدة

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود، رئيس المجلس.

وفي بداية الجلسة ناقش المجلس مشروع موازنته للعام المالي 2020، ثم واصل المجلس جلسته وناقش مشروع قانون بشأن السلكين الدبلوماسي والقنصلي.

ويشتمل مشروع القانون على 93 مادة ويحدد ترتيب وظائف أعضاء السلكين وشروط التعيين، كما يتضمن عدداً من المواد بشأن البعثات الدبلوماسية ودائرة اختصاصها والشؤون المتعلقة بإدارتها. ويتضمن أيضا نظام تقييم الأداء بالسلكين الدبلوماسي والقنصلي والترقية والنقل والندب والإجازات وواجبات أعضاء السلكين.

وبعد المناقشة قرر المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الداخلية والخارجية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.

عقب ذلك ناقش المجلس مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي في الخارج، حيث يأتي مشروع القانون لتسهيل إجراءات علاج المرضى القطريين في الخارج وتقديم أفضل الخدمات لهم.

وبموجب أحكام المشروع تتولى الدولة علاج المواطنين في الخارج، وتتحمل نفقات العلاج والتكاليف الأخرى، وفقاً لأحكام مشروع القانون.

وبعد المناقشة قرر المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.

استعرض مجلس الشورى في جلسته مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر الموجهة للسكرتارية العامة لمجلس الشورى التي أشارت إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في اجتماعه العادي رقم 28 لسنة 2019 المنعقد في سبتمبر الماضي، الذي وقع على مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي في الخارج، وتضمنت المذكرة نسخة من مشروع القانون المذكور، وترجو عرضه على مجلس الشورى لمناقشته طبقاً لأحكام الدستور.

وأوضح سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس مجلس الشورى، أن مشروع القانون يتكون من 12 مادة من بين ما تضمنتها أن الدولة تتولى علاج المواطنين في الخارج وتحمل نفقات العلاج والتكاليف ويكون علاج المواطنين بالخارج وفقاً لقرار اللجنة المختصة، وكذلك إنشاء لجنتين، وهما لجنة طبية بالمؤسسة، ولجنة عليا بالوزارة تختص كل منها بإصدار قرارات العلاج بالخارج.

الحالات التي تتحملها الدولة

وأضاف سعادته قائلا: تتحمل الدولة تغطية التكاليف الآتية: العلاج المعتمد بسند ضمان ويقصد بسند الضمان خطاب يصدر من الإدارة موجهة للملحقية الطبية أو السفارة القطرية، لضمان الموافقة على علاج المريض، والبدلات التي يتم صرفها للمريض والمرافقين - وجلسات غسل الكلى للمواطنين الموجودين في الخارج، وعلاج مرافقي المريض في حال التعرض لحالات طارئة.

كما تتحمل الدولة نفقات علاج الحالات الطارئة للمواطنين بالخارج، التي تشمل حالات الإصابة والحوادث والأمراض المفاجئة التي تستدعي نقل المصاب إلى وحدة الطوارئ، والحالات التي تستدعي إدخال مريض إلى وحدة العناية المركزة وقسم الطوارئ، والحالات الأخرى التي تعرض على اللجنة العليا.

الحالات التي لا تتحملها الدولة

وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى نفقات علاج المواطن بالخارج التي لا تتحملها الدولة، والتي تشمل عمليات التجميل إلا إذا كانت جزءاً لا يتجزأ من علاج حالة مرضية، وتركيب الأسنان الثابتة والمتحركة والتلبيس بالمعادن الثمينة، وأجهزة السمع المزروعة والعدسات اللاصقة وعمليات تصحيح النظر، ومتابعة حالات الحمل والولادة للمرافقات إلا في الحالات الضرورية، والعلاج على سبيل التجربة، والحالات الميؤوس منها، وأي تعويضات أو غرامات يقضي بها على المريض أو مرافقيه بسبب مخالفة قوانين دولة جهة العمل.

وأضاف سعادة رئيس المجلس أنه لا تسري أحكام هذا القانون على علاج المواطنين الذين يعملون بجهات حكومية أو خاصة توفر لهم التأمين الصحي، أو أنظمة علاج تغطي نفقات علاجهم بالخارج.

الطلاب والموظفون

وفيما يتعلق بالطلاب والموظفين المبتعثين لبعثات دراسية في الخارج، أشار سعادته إلى أن الدولة تتحمل نفقات علاجهم وأفراد عائلتهم المقيمين معهم الذين يعولونهم شرعاً، حتى إذا لم يكن لهم بعثة رسمية من الدولة، وتتم تغطية نفقات علاج الطلاب الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة بشرط أن يقدموا ما يثبت تسجيلهم للدراسة.

واقترح سعادة رئيس المجلس إحالة مشروع القانون للجنة الخدمات والمرافق العامة لدراسته.

مرافق المريض

وقال السيد عبدالرحمن بن يوسف الخليفي، عضو مجلس الشورى في مداخلة له حول المادة الخامسة من القانون 2003 الذي ينص على أن علاج المرافقين للمريض حال تعرضه لحالات طارئة تستوجب التدخل العاجل بناء على موافقة اللجنة المختصة، ويرى الخليفي أنه في حال تعرض مرافق المريض لحالة طارئة يتم علاجه فوراً دون انتظار الحصول على موافقة، وقال: لماذا يربط علاج المرافق في الحالات الطارئة بموافقة اللجنة المختصة؟.

مقارنة التعديلات

وفي مداخلة له خلال المناقشات قال سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس، إن هناك تناقضا بين بعض مواد مشروع القانون وتحديدا بين المادتين (3) و(6)، فلا يمكن للحالات الطارئة أن تنتظر مدة أسبوع لأخذ موافقة على العلاج، فالمادة رقم (6) هي المادة الصحيحة حيث تنص على أنه تتحمل الدولة نفقات علاج الحالات الطارئة في الخارج وتغطي الملحقية تكاليف علاجها بحد أقصى 7 أيام إلى حين الحصول على الموافقة من الجهات ذات العلاقة ، مضيفا أتمنى على اللجنة أخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار عند مناقشة مشروع القانون . من جانبها قالت د. هند المفتاح، عضو مجلس الشورى كنا نتمنى أن تتم مقارنة التعديلات والفروقات بين القانون القديم ومشروع القانون الجديد .. وأضافت أن المادة 3 من مشروع القانون تنص على توفر العلاج اللازم لها في الدولة ، ولم توضح المادة طبيعة الحالات التي يتم توفير العلاج المناسب لها والمنصوص عليها في المواد 5 و6 و7 وبحاجة إلى مزيد من التوضيح، كما أن المادة رقم 4 المتعلقة بإنشاء لجنتين إحداهما طبية في المؤسسة وأخرى عليا في الوزارة أخشى أن يكون هناك تضارب بين عمل هاتين اللجنتين خاصة وأن سعادة وزيرة الصحة العامة هي نفسها المسؤولة عن متابعة التنفيذ في مؤسسة حمد الطبية بالتالي أرى أن هناك حاجة لإعادة هيكلة العلاقة بين هاتين الجهتين تفاديا لأي تضارب في عملهما.

ورد سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس قائلا: حقيقة هذه هي الملاحظة الثانية التي أردت الحديث حولها وأن يكون هناك تضارب بين لجنة الوزارة من جهة ولجنة مؤسسة حمد الطبية من جهة أخرى وكلاهما يعطيان صلاحيات إلى الملحقيات الطبية والسفارات، بالتالي أعتقد أن هذا يحتاج إلى إعادة نظر، إلا في حال تم توضيح اختصاص كل لجنة بالضبط.

وقالت د. عائشة المناعي، عضو مجلس الشورى: جاء في المادة 11 أنه يلغى القرار الأميري رقم 51 لسنة 2012، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون، وهناك وددنا أن يكون القانون القديم بين أيدينا للاطلاع عليه .

الحالات الطارئة

من جانبه قال خالد بن عبدالله البوعينين: من خلال القراءة الأولية لمشروع القانون لا شك أنه شيء مهم وضروري لكل المواطنين لأنه يهمهم جميعا، وأود الإشارة هنا إلى المادة 1 التي تنص على تحمل الدولة كلفة علاج الطلبة الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة، ونحن نثمن هذا الإجراء ونتمنى من الزملاء في اللجنة إعطاء هذه المادة عناية فائقة خلال المناقشات.

وأضاف أن مشروع القانون أوضح أن شركات التأمين التي تؤمن على بعض الموظفين من العاملين في الوزارات والدوائر الحكومية أنه لا ينطبق عليهم العلاج في الخارج على نفقة الدولة وأرى أن هذه النقطة تحتاج إلى توضيح لوضع المواطنين بصورة كل التفاصيل، وفي المادة 6 جاء أن الدولة تتحمل كلفة علاج الحالات الطارئة للمواطنين الموجودين في الخارج بحد أقصى 7 أيام، وأعتقد أن هذه المدة بحاجة إلى إعادة نظر .

ولفت إلى ضرورة إعادة النظر في جانب التعديل الذي حدد علاج الحالات الطارئة في حدود 7 أيام فقط.. وقال إن تحديد الرد خلال 24 ساعة فيه نوع من التعسف على حالة المصاب داعيا إلى أن يكون الرد خلال 48 ساعة.

نتائج إيجابية

وأكد السيد علي بن عبداللطيف المسند، عضو مجلس الشورى، أن مشروع القانون يعكس حرص الدولة واهتمامها بكل ما يعني المواطن بشكل أساس، سواء كان في الصحة أو في المجالات الأخرى.

وأشار إلى أنه سيكون لهذا المشروع انعكاسات إيجابية لدى المواطن، مثمناً دور وجهود وزارة الصحة في إعداد مشروع القانون الذي غطى الكثير من الجوانب بالنسبة للطالب والمواطن خارج الدولة، والحالات الطارئة وغيرها من المواد، مؤكداً أن مشروع القانون غطى بشكل كامل تنظيم علاج المواطن خارج الدولة، وتقدم المسند باستفسار حول اللجنتين المعنيتين، لافتاً إلى أنه في بعض الحالات بالمؤسسة فإن المريض يمر بحالات معينة سواء التقييم أو التشخيص لدى اللجان الطبية، أما في لجنة الصحة هناك حالات مستعجلة تحتاج إلى اتخاذ قرار سريع، شاكراً توجه الحكومة لتنظيم هذا الموضوع، وتوفير كل ما من شأنه راحة المواطن بشكل أساسي.

الحالات الميؤوس منها

وقال السيد محمد بن علي الحنزاب، عضو مجلس الشورى، إنه يرغب في لفت نظر اللجنة المختصة بدراسة مشروع القانون، للمادة 7 النقطة رقم 6 التي تتعلق بالحالات الميؤوس منها، موضحاً أنها من أكثر الفئات التي تسبب الضغط والصرف في العلاج بالخارج، وأكد أن كل شخص عزيز عند أسرته، ويرغب في علاجه مهما كبر سنه، لافتاً إلى أن هناك حالات ميؤوسا منها تبقى في العلاج بالخارج لفترات طويلة تصل لسنوات دون جدوى.

وأشار إلى أن الأسر عنما تراسل جهات في الخارج لطلب العلاج تتحمس المستشفيات في الخارج وتبدي التزامها بالعلاج، ويبقى المريض داخل العناية المركزة لأشهر عديدة دون فائدة، بتكلفة عالية جداً، داعياً اللجنة لمناقشة هذه الجزئية مع وزارة الصحة والتركيز على المعايير للحالات الميؤوس منها.

واقترح السيد ناصر بن راشد بن سريع الكعبي، عضو مجلس الشورى إحالة مشروعات القوانين للجان المختصة لدراستها أولا وإعداد تقرير بشأنها، يتم عرضه على المجلس ومن ثم مناقشة تقرير اللجنة من قبل الأعضاء للإضافة أو التعديل على التوصيات، ويرى أن هذه الآلية تصب في دور اللجنة.

يهدف إلى تقديم أفضل الخدمات للمواطنين ، مشروع قانون العلاج في الخارج يواكب التطورات في المنظومة الطبية

جاء إعداد مشروع قانون تنظيم العلاج الطبي بالخارج ليحل محل القرار الأميري رقم (51) لسنة 2012 بتنظيم العلاج الطبي بالخارج، ومواكبة التطورات الحديثة في منظومة العلاج الطبي وتسهيل إجراءات علاج المرضى القطريين في الخارج وتقديم أفضل الخدمات لهم.

وكان مجلس الوزراء وافق خلال جلسته التي عقدها في السابع عشر من سبتمبر الماضي برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء على مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي بالخارج.

وبموجب أحكام المشروع تتولى الدولة علاج المواطنين في الخارج، وتتحمل نفقات العلاج والتكاليف الأخرى، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.

ويكون علاج المواطنين في الخارج بقرار من اللجنة المختصة، في الحالات التي لا يتوفر فيها العلاج المناسب لها في الدولة، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.

وتتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب والموظفين المبتعثين في بعثات دراسية في الخارج وأفراد عائلاتهم المقيمين معهم الذين يعولونهم شرعاً.

كما تتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب الذين يدرسون في الخارج على نفقاتهم الخاصة، بشرط أن يقدم الطالب ما يثبت تسجيله للدراسة.

ويكون علاج المواطنين في الخارج بقرار من اللجنة المختصة، في الحالات التي لا يتوفر فيها العلاج المناسب لها في الدولة، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة.

وتتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب والموظفين المبتعثين في بعثات دراسية في الخارج وأفراد عائلاتهم المقيمين معهم الذين يعولونهم شرعاً.

كما تتحمل الدولة نفقات علاج الطلاب الذين يدرسون في الخارج على نفقاتهم الخاصة، بشرط أن يقدم الطالب ما يثبت تسجيله للدراسة.

انتخبت مقرريها لدور الانعقاد الـ 48 ، لجان الشورى تناقش عددا من المراسيم ومشاريع القوانين

عقدت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بمجلس الشورى، أمس، اجتماعها الأول في دور الانعقاد العادي الثامن والأربعين.

وفي بداية الاجتماع قامت اللجنة بإعادة انتخاب سعادة السيد ناصر بن راشد بن سريع الكعبي مقرراً لها لهذه الدورة بالإجماع.

كما عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية اجتماعها الأول، وفي بداية الاجتماع أعادت انتخاب سعادة السيد علي بن عبداللطيف المسند المهندي مقرراً لها لهذه الدورة بالإجماع.

ثم قامت اللجنة بدراسة المرسوم بقانون رقم (24) لسنة 2019 بتنظيم وإدارة المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.

وكذلك عقدت لجنة الخدمات والمرافق العامة اجتماعها الأول، وفي بداية الاجتماع أعادت انتخاب سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي مقرراً لها لهذه الدورة بالإجماع، ثم قامت اللجنة بدراسة مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي في الخارج، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.

كما عقدت لجنة الشؤون الداخلية والخارجية اجتماعها الأول، وفي بداية الاجتماع تم انتخاب سعادة السيد عبدالله بن فهد بن غراب المري مقرراً لها لهذه الدورة، ثم قامت اللجنة بدراسة مشروع قانون بشأن السلكين الدبلوماسي والقنصلي، وقررت استكمال دراسته في اجتماعها القادم.

وعقدت لجنة الشؤون الثقافية والإعلام اجتماعها الأول، وفي بداية الاجتماع تم انتخاب سعادة السيد خالد بن محمد الكبيسي مقرراً لها لهذه الدورة بالإجماع.