أوروبا تحاول الالتفاف على عقوبات واشنطن ضد إيران

لوسيل

عواصم - رويترز

قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن إستراتيجية الولايات المتحدة التي تفرض أقصى ضغط على إيران لن تجدي بمفردها وتهدد بتصعيد في المنطقة.
وقال ماس بعد اجتماع شاركت فيه بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيران في نيويورك الإثنين لمناقشة اتفاق إيران النووي إذا تشددت المواقف لن تكون الأمور أفضل أو سهل وإنما ستكون أكثر خطورة وصعوبة بكثير .
واتفقت الأطراف المتبقية في اتفاق إيران النووي على مواصلة العمل للحفاظ على التجارة مع طهران رغم الشك في إمكانية ذلك، إذ من المقرر أن تستأنف العقوبات الأمريكية التي تكبل مبيعات النفط الإيرانية في نوفمبر.
وقالت المجموعة في بيان إنها عقدت العزم على وضع آليات سداد تتيح مواصلة التجارة مع إيران رغم شكوك كثير من الدبلوماسيين بشأن إمكانية ذلك.
وقال البيان: نظرا للضرورة الملحة والحاجة لتحقيق نتائج ملموسة، رحب المشاركون بالاقتراحات العملية للحفاظ على قنوات السداد وتطويرها خاصة وضع آلية محددة الغرض لتسهيل المدفوعات المتصلة بالصادرات الإيرانية التي تشمل النفط .
وقال عدة دبلوماسيين أوروبيين إن فكرة الآلية محددة الغرض تهدف لإنشاء نظام مقايضة يشبه الذي استخدمه الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب الباردة لمقايضة سلع أوروبية بالنفط الإيراني دون استخدام نقود.
والفكرة هنا هي تفادي العقوبات الأمريكية المقرر إعادة فرضها في نوفمبر والتي يمكن بموجبها لواشنطن استبعاد أي بنك يسهل معاملات النفط مع إيران من النظام المالي الأمريكي. وقالت فيديريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي للصحفيين بعد الاجتماع إن قرار وضع هذه الآلية اتخذ بالفعل، مضيفة أن الخبراء الفنيين سيجتمعون مجددا لصياغة التفاصيل.
وقالت: من الناحية العملية سيعني ذلك أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستؤسس كيانا قانونيا لتسهيل المعاملات المالية المشروعة مع إيران، وسيتيح ذلك للشركات الأوروبية مواصلة التجارة مع إيران بما يتفق مع قانون الاتحاد الأوروبي وقد يكون متاحا أمام شركاء آخرين في العالم .
لكن الكثير من الدبلوماسيين والمحللين أبدوا تشككا في قدرة هذه الآلية على التصدي للعقوبات الأمريكية نظرا لأن الولايات المتحدة يمكنها تعديل قوانينها الخاصة بالعقوبات لمنع معاملات المقايضة.
وقال دبلوماسي فرنسي كبير: المهم هو جعل جميع الإمكانات متاحة بحيث نظهر للإيرانيين أن الباب لن ينغلق .
وقال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي فشل حتى الآن في صياغة إطار عمل قانوني قابل للتطبيق لحماية شركاته من العقوبات الأمريكية التي يبدأ تطبيقها في نوفمبر وتسعى لتكبيل مبيعات النفط الإيرانية ضمن إجراءات أخرى.
وفي مؤشر على مدى صعوبة توصل الأوروبيين لحلول ملموسة أعلن بنك (بي. بي. آي فرانس) المملوك للدولة الإثنين تخليه عن خطة وضع آليات مالية لمساعدة الشركات الفرنسية التي لها معاملات مع إيران.