تتعرض اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ خاصة الفلبين لمشكلات اقتصادية بسبب التغييرات المحتملة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية بعد انتخابات نوفمبر المقبل، وفقا لتقرير صادر عن وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية.
ويشارك بنك نومورا الياباني نفس وجهة النظر، إذ تراهن كل من المؤسستين على أن الفلبين ستخسر أكثر في حال فوز دونالد ترامب، المرشح الجمهوري، وتشمل النتائج استمرار الوضع الراهن والتقليص التدريجي من العلاقات التجارية والاستثمارية إضافة إلى فرض قيود على الهجرة، فيما أشار التقرير إلى أن هذه السيناريوهات لها تداعيات أبعد من حدود الولايات المتحدة.
ومع ذلك، أوضح التقرير أن الاقتصادات الآسيوية التي تصدر إلى الولايات المتحدة منتجات ذات القيمة المضافة العالية، أكثر عرضة للسياسات التي تعمل على إزالة الحوافز من خدمات الاستعانة بمصادر خارجية، وقد تتعرض أيضا بلدان آسيا والمحيط الهادئ التي لديها أكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة لانتقادات سياسية، فقد تحملت كل من الصين وكوريا الشمالية وطأة هذه الانتقادات في الماضي.
وقالت موديز إن الفلبين والهند يمكن أن تتعرضا لسياسات لا تشجع شركات الولايات المتحدة على الاستفادة من خدمات المصادر الخارجية، إذ أن البلدين قد تكونان أكثر عرضة للخطر لو فرضت الولايات المتحدة تعريفات أعلى أو قواعد مشددة تتعلق بالاستعانة بالمصادر الخارجية، لأن إيراداتهما تأتي من قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما يمكن لماليزيا وتايوان وكوريا الجنوبية، من ناحية أخرى، أن تكون أكثر عرضة للجهود الرامية إلى إعادة وظائف الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.
وأشار التقرير إلى أن التحويلات المالية إلى آسيا وبلدان أخرى قد تضعف إذا شددت الولايات المتحدة قوانين الهجرة التي أصبحت محورا رئيسيا آخر في الحملات الانتخابية، ولكن فائض الحساب الجاري للفلبين وفيتنام اللتين تحصلا على حجم أكبر من التحويلات مقارنة باقتصادات آسيوية أخرى، من شأنه أن يسد أي ضعف ملحوظ في تدفقات التحويلات.
وفي الوقت نفسه، قال بنك نومورا إن وصول ترامب إلى الرئاسة سيؤثر سلبا في نمو إجمالي الناتج المحلي في آسيا، ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تضخم التكاليف وتراجع التبادلات التجارية فضلا عن ضعف سياسات الاقتصاد الكلي.
وإذا تم تشديد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى تقليل عدد العمال المهاجرين، يؤثر على تدفقات التحويلات إلى الفلبين، إذ أن أمريكا تستضيف 34.5% من إجمالي الفلبينيين في الخارج.