تترقب الأسواق العالمية، اليوم الجمعة، خطاب جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أمام المؤتمر السنوي لحكام المصارف المركزية في جاكسون هول بالولايات المتحدة، إذ تأمل الأسواق العالمية في تلقي إشارات من خطاب يلين بشأن توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وتتفاوت توقعات المستثمرين حول تلميحات بيلين، والتي ستؤسس قراراتهم في البورصات العالمية الشهر القادم، إذ يترقبون ما إذ كانت المسؤولة النقدية ستتفق في الرأي مع نائبها ستانلي فيشر، الذي مالت تصريحاته إلى التشديد النقدي، أم ستتبنى موقفاً أكثر ميلاً للتيسير يتوافق مع محضر اجتماع البنك المركزي في يوليو، الذي أشار إلى أن البنك لا يتعجل رفع الفائدة.
لكن خبير الأسواق المالية وائل النحاس يرى أن إشارات المسؤولة النقدية الأمريكية اليوم ستكون عكس كل التكهنات، وتوقع في تصريحات هاتفية إلى لوسيل أن يميل خطاب المسؤولة الفيدرالية نحو التهدئة وليس التذبذب ، منوها إلى أن أي قرارات مالية مفصلية ستؤجل إلى قمة مجموعة العشرين الشهر القادم، إذ ستسعى واشنطن إلى التنسيق مع شركائها في المجموعة.
وتستضيف مدينة هانغتشو الصينية قمة العشرين في الرابع والخامس من الشهر القادم، وسط توقعات بتنسيق السياسات النقدية والمالية بين أبرز الدول المتقدمة والنامية كرد فعل على الأزمة المالية العالمية.
وفق هذا التقدير، لا يراهن خبير الأسواق المالية وائل النحاس على تغيرات مفصلية في مسارات الأسواق العالمية اليوم، وينوه إلى أن أي إشارات ستصدر عن بيلين ستكون في صالح الأسواق العالمية، حتى لو حدثت هزات لحظية، مشيرا إلى أن الأسواق المالية العالمية تتجه إلى قمم الأداء، وأن حدوث هزات دائمة هو أمر مستبعد.
في سياق أوسع، يستبعد محللون أي تغييرات مفصلية في سياسات البنوك المركزية بما ينعكس سلبا على الأسواق، ولا يتوقع محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل حدوث تغييرات هيكلية في سياسات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة الاضطراب الاقتصادي العالمي والاعتماد المفرط علي السياسات النقدية في مواجهة المشكلات الاقتصادية . واعتبر عادل في تصريحات لـ لوسيل ، أن هذه المعطيات لا تتيح مساحة مناورة كبيرة لصانعي السياسة النقدية، لمواجهة التغيرات الهيكلية المطلوبة علي المدي القصير . ورجح أن يخرج الاجتماع بإطار أكبر للتنسيق ما بين البنوك المركزية، بما يضمن مزيدا من التعاون في هذا المجال بالاضافة إلى السعي لوضع إطار أقوى لتبادل البيانات والمعلومات لمواجهة تحديات عمليات غسل الأموال والتهرب الضريبي.