

مريم الحمادي: الملتقى يعتز بكل من يعيش على أرض قطر
بثينة الأنصاري: وسائل التواصل تمثل لنا تحديا كبيرا
مبارك الخيارين: الملتقى فرصة لخلق رؤية جماعية جديدة
د. عائشة الكواري: الملتقى يثري الحركة الثقافية المحلية
تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، انطلقت مساء أمس السبت فعاليات الملتقى السنوي الخامس والذي نظمه الملتقى القطري للمؤلفين تحت شعار «بالفكر نزدهر». وذلك في فندق شيراتون الدوحة. وشارك في الملتقى أدباء وكتّاب وأكاديميون، بهدف تبادل الخبرات في مجال التأليف والكتابة والنشر، وتسليط الضوء على أهم ما تم نشره لتعزيز الهوية العربية الإسلامية، إضافة إلى تشجيع الأجيال المهتمة بهذه الهوية من خلال خلق بيئة مشتركة بين المؤلفين والكتاب ودمج الحركة الثقافية من خلال جميع أطراف العملية عبر وضع خطط مستقبلية للمؤلفين.
وقالت الأستاذة مريم ياسين الحمادي مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والمدير العام للملتقى القطري للمؤلفين في كلمة افتتاحية: إن القلم والكتاب والقراءة أدوات المستقبل، فهي طرق التفكير، والتخطيط والازدهار، وهي وسيلة لنقل العلوم وأفكارنا ومعتقداتنا لمن نعيش معهم، ولمن سيأتي ليبحث عن أثرنا بعدنا. مضيفة: نجتمع اليوم في الملتقى السنوي للمؤلفين لنبدأ مرحلة جديدة سنجمع فيها ما قد تم من مبادرات وأعمال وجهود.
ونوهت الحمادي بجهود الكتاب والمؤلفين في جائحة كورونا، مؤكدة أنهم كانوا يواصلون العطاء باستمرار، وأوضحت أن المؤتمر كان من المفترض أن يعقد في شهر ابريل الماضي تزامنا مع اليوم العالمي للمؤلف والكاتب، لكنه تأجل حتى يكون شاملا وجامعا لجميع الانجازات التي حققها الكتاب والمؤلفون.
وقالت ان المرحلة القادمة تحمل الكثير من المقترحات والأفكار. وأضافت: إن الرؤية التي وضعتها إدارة الملتقى بمشاركة الكتاب والمؤلفين أفضت الى فكرة «بالفكر نزدهر»، والتي تمت مناقشتها في الجلسة الأولى. ولفتت الى أن التوجهات الاستراتيجية في وزارة الثقافة مبنية على مجموعة من الأهداف التي يتم تحقيقها في المجالات التخصصية عند كل مركز من المراكز التابعة للوزارة لذلك فإن الملتقى القطري للمؤلفين يعنى بالمؤلفين ويعنى بالكتابة والتأليف، وإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع والشراكات في سبيل إحداث الحراك الثقافي، وقالت: نؤمن بأن الحراك الثقافي يبدأ من المجتمع والكتاب والمؤلفون هم من يقومون بهذا الحراك. ونوهت بأن الملتقى يعتز بكل من يعيش على أرض قطر، ويرحب بجميع الجنسيات، مشيرة الى أن من أهداف الملتقى: الارتقاء بالمستوى الثقافي للمؤلفين، ونشر انتاج الأعضاء في الكتب والدوريات، وتشجيع ترجمة الجيد منها إلى اللغات العالمية، وتشجيع ونقل التراث العالمي إلى اللغة العربية، الى جانب توثيق العلاقات مع المؤلفين والاتحادات العربية والكتاب والأدباء العرب والعالميين، وتوطيد العلاقات بين المؤلفين وتنسيق جهودهم، ورعاية المواهب الأدبية والعمل على صقل قدراتها وتطويرها، وتنسيق الجهود والمواقف مع الجمعيات والاتحادات المهنية والثقافية الموجودة في الدولة تجاه القضايا الوطنية والقومية، وغيرها من الأهداف.
الجلسة الأولى
تناولت الجلسة الأولى التي أدارها الإعلامي محمد الحمادي مسيرة الملتقى من التأسيس إلى التنفيذ، حيث تحدث فيها كل من الباحث القانوني عبدالله المري عن الإطار القانوني والتشريعي لتأسيس ونشاط الملتقى. والسيد ناجي العجي مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات الخاصة بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، الذي قدم نماذج لمنظمات المجتمع المدني (المراكز الثقافية والجمعيات والاتحادات). كما تحدث في الجلسة الكاتب حمد التميمي مدير البرامج الشبابية في الملتقى القطري للمؤلفين، مستعرضا المشاريع الاستراتيجية للملتقى، ومن أبرزها مشروع اكتشاف ورعاية المواهب. كما تحدث في الجلسة الدكتور أحمد الجنابي المشرف على مبادرة «مرقاة قطر» واستعرض جهود الملتقى في تعزيز اللغة العربية.
الى جانب ذلك تحدثت الدكتورة بثينة الأنصاري مديرة برامج المرأة في الملتقى القطري للمؤلفين، عن توفير حق الثقافة للجميع وتمكين المرأة، فيما أشارت الكاتبة لينا العالي في كلمتها الى اهتمام الملتقى بأدب الطفل.
الجلسة الثانية
في الجلسة الثانية التي أدارتها السيدة مريم الحمادي بعنوان «الملتقى القطري الواقع والمأمول.. نظرة استشرافية»، تحدث السيد رياض ياسين مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، عن مجال النشر والتشويق للكتاب والمؤلف.
وتطرقت الدكتورة عائشة الكواري الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر والتوزيع لمجال التحول الرقمي وقطاع شركات الاتصال ودورها في نشر الثقافة وتوجيه الرأي وصناعة التوجه العام.
كما تحدثت الشاعرة سميرة عبيد عن مجال الترجمة والتواصل الحضاري. فيما تحدثت السيدة خولة مرتضوي مديرة الاتصالات في جامعة قطر عن مجال تعزيز الهوية الوطنية والعربية والإسلامية.
الارتقاء بالمؤلفين
السيدة مريم ياسين الحمادي المدير العام للملتقى القطري للمؤلفين، قالت لـ «العرب»: نؤمن بأن أي مجتمع يقوم على فكر سوي له أهداف وقيم أصيلة تعتمد على مبادئه وقيمه الدينية والثقافية يخلق نوعا من الاثراء سواء من خلال المحتوى المكتوب او المرئي الذي هو في الأساس مادة كتبت قبل أن تصور، لذلك تعتبر الكتابة هي واحدة من العناصر الأساسية التي ينقل من خلالها الفكر وهو ما يجعل مسألة الفكر تؤثر على الحراك الثقافي الإيجابي في المجتمع.
وأضافت الحمادي: لدينا الكثير من الكتاب الذين يعبرون بطريقة ومن خلال مؤلفاتهم المتنوعة ليقدموا محتواهم الخاص وهنا نعمل معا على الارتقاء الثقافي بالمؤلفين من خلال توحيد هذا الفكر والارتقاء من خلال توحيد هذا الفكر والارتقاء من خلال مناقشة مجموعة من القضايا وطرح وتبادل الآراء من خلالها لذلك عندما يتجمع مثل هذا العدد من المؤلفين في هذا المكان هناك عصف ذهني كبيرة واحتكاك ايجابي يؤدي إلى ظهور وتبلور مزيد من الأفكار والإبداع والإبتكار الذي يسهم في تحسين العمليات على مستوى المجتمع وعلى مستوى ثقافة.
تحديات كبيرة
من جانبها قالت بثينة حسن الأنصاري مديرة برامج المرأة في الملتقى وخبيرة التخطيط الاستراتيجي والتنمية البشرية لـ «العرب» إن رسالة الملتقى تتمثل في النهوض بالمستوى الثقافي في دولة قطر من خلال المبادرات والمشاريع وأيضا من خلال المؤلفين سواء كانوا رجالا أوسيدات.
واعتبرت الأنصاري أن ملتقى المؤلفين القطريين منذ عام 2019 ومنذ أن تولت السيدة مريم الحمادي رئاسة الملتقى كان هناك قفزة نوعية لدعم المرأة في مختلف المجالات، وقدم الملتقى العديد من المشاريع لخدمة المرأة لتمكين المرأة في المناصب القيادية، ومحاضرات عن رؤية قطر والهوية القطرية، وعن القطاع الاستراتيجي.
إلى ما سبق أضافت الانصاري: جميع المبادرات التي قدمها الملتقى آتت بثمارها لكن في نفس الوقت هناك تحديات ما زالت تواجهنا وعلينا ايجاد الحلول لها وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي ومن يتصدر المشهد الثقافي الآن، وما الأمثلة التي تأخذ من خلال بناتنا والتي أصبحت متمثلة في الفاشنستات، وبعض من يمكن أن نطلق عليهن الفقاعات التي تنشر كثيرا من الأفكار السلبية، ودعت الأنصاري إلى ايجاد الحلول لتلك التأثيرات السلبية على الأجيال القادمة، وتحدثت الأنصاري خلال مداخلتها في الجلسة الاولى عن النهوض بدور المرأة في القطاع الثقافي.
رؤى جديدة
وعن أهمية الملتقى والأهداف من المشاركة فيه ذكر الكاتب والباحث مبارك الخيارين لـ «العرب» أن أي ملتقى يحظى بالكثير من الجوانب الايجابية.
وأوضح أن أي تجمع ينتج عنه تقارب الأفكار وتقارب ووجهات النظر ويتولد عنه رؤى جديدة تطرح لتثري الحركة الثقافية ومعالجة جوانب الخلل، وأكد أن الملتقى قد لا يكون فيه اتفاق تام على القضايا، لكن بالتأكيد سينتج تكاملا في الاراء حول القضايا والتحديات، وطرح المبادرات والمشاريع، والتصدي لهجمات وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تسطح الوعي العام، بسبب الاقبال الكبير من الاجيال الصغيرة على هذه الوسائل التي لا تحمل أفكارا بقدر ما تحمل ملهيات.
توحيد كلمة المؤلفين
د. عائشة الكواري الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر والتوزيع أكدت بدورها لـ «العرب» أن الملتقى في نسخته الخامسة استطاع توحيد كلمة المؤلف، فهو منبر يعبرون من خلاله عن آرائهم ورؤيتهم.
واعتبرت الكواري أن المؤلف قد يمر بهواجس وهموم وينتج أفكارا يكون الملتقى هو المظلة الرسمية التي تحتضنها كاملة، خصوصا في ظل أن الملتقى يضم كتابا ومؤلفين من مختلف الأعمار والجنسيات، وهو ما يثري الحركة الثقافية المحلية، ويجعل الملتقى منطلقا لتطوير المشهد الثقافي القطري، فكل اصدار ثقافي يصدر على أرض قطر يصب في صالح الحركة الثقافية الوطنية.
وأكدت د. الكواري على أهمية وجود هذا الملتقى واستمراريته لكي يحقق كل أحلام ورؤى المؤلفين، وهو ما يثري الثقافة.
وتمحورت مداخلة الكواري في الجلسة الثانية حول دعم المؤلفين الشباب في الكتابة والتأليف.
احتكاك إيجابي
الطالبة سارة اليعقوب مؤلفة وعضو في الملتقى القطري للمؤلفين أكدت لـ «العرب» أن حضورها الملتقى الخامس كان فرصة لاحتكاكها مع مؤلفين وأصحاب اقلام قطريين وهو الامر الذي حقق لها الكثير من الفوائد، حيث حفزها على التفكير بإبداعات جديدة وقالت سارة: سعيدة بتواجدي بين المؤلفين الكبار، وهي فرصة لي للتعرف على أقلام وخبرات كبيرة في مجالات التأليف في مختلف أنواع الأدب، وجودي في هذا الملتقى حفزني على تقديم المزيد.