تأثير طفيف على بورصة قطر

مستثمرون ينصحون بالتخلص من الإسترليني واليورو

لوسيل

مصطفى شاهين


طالب رجال أعمال بتوخي الحذر من جانب المستثمرين القطريين في بريطانيا جراء الهبوط المتوقع لأسعار السلع والعقارات والأراضي في بريطانيا، متوقعين حدوث تأثير على بورصة قطر خاصة الشركات التي لديها أفرع في بريطانيا.
كما دعا رجال الأعمال إلى التخلص تدريجياً من الجنيه الإسترليني واليورو والاحتفاظ بمدخراتهم بالذهب أو الريال أو الدولار في الوقت الحالي على أقل تقدير، مؤكدين أن ارتباط الريال القطري بالدولار يجعل تأثر الاقتصاد القطري بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ضعيفا.
وقال رجل الأعمال يوسف أحمد الكواري إن بريطانيا لم تعد الملاذ الآمن للأموال والاستثمارات الخليجية وعلى الجميع توخي الحذر في الاستثمار سواء في البنوك والعقارات، مشيراً إلى أن هناك توقعات بارتفاع أسعار السلع والخدمات في لندن خلال صيف 2016 خاصة في الفنادق والمشتريات والمطاعم والمواد الغذائية.
وأضاف الكواري: من المؤكد أن يؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على استثمارات الشركات المدرجة في بورصة قطر، منها بنك قطر الأول للاستثمار، وبنك الريان، والبنوك التي لديها أفرع في لندن، إضافة إلى أن هناك هبوطا متوقعا لبورصة قطر متأثرة بهذا الخروج، مرجحاً أن تنخفض بورصة قطر 2٪ في صباح اليوم الأحد نتيجة لارتفاع الدولار وهبوط الجنيه الإسترليني إلى 1.32 مقابل الدولار.
وتابع الكواري: الوضع الاقتصادي في بريطانيا غير مستقر، وله دواعٍ وخيمة بعد قرار الانفصال عن أوروبا، والاستثمارات الخليجية لابد أن تحطاط لهذا القرار، داعياً أصحاب الأموال القطريين والخليجيين إلى تحويل أموالهم من البنوك الإنجليزية والبنوك في بريطانيا تخوفا من حدوث إفلاسات، والتخلص من الجنيه الإسترليني واليورو حتى نهاية 2016 والاحتفاظ بالذهب أو الريال أو الدولار، والتريث كثيراً في شراء العقارات والاستثمارات في بريطانيا حتى بداية 2017 للتذبذب الكبير ومع استقالة الحكومة.
أما رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري فيؤكد أن التأثر الكبير بالقرار المصيري الذي قرره البريطانيون يقع على بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن البريطانيين وحدهم هم من يعرفون الأسباب التي دعتهم إلى الانفصال عن الاتحاد الأوروبي ويدركون حجم التحدي، متوقعاً أن يستعيد الاقتصاد البريطاني عافيته وتعود الأمور إلى نصابها.
وأضاف الأنصاري أن هبوط الأسهم في بورصة قطر متوقع، فبريطانيا دولة كبيرة ولديها استثمارات قطرية كبيرة، بالتالي من الطبيعي أن يحدث تأثير طفيف على بورصة قطر، بل وعلى كل بورصات الخليج والدول العربية، متوقعاً أن تتعافى البورصات على المدى القصير.
وأكد الأنصاري أن الأزمة التي حدثت وترتب عليها انخفاض الجنيه الإسترليني تعكس حكمة الحكومة الرشيدة ونظرتها طويلة الأمد التي لم تلتفت إلى ربط الريال القطري بعملات أخرى غير الدولار، موضحاً أن الدول التي ربطت عملتها بالجنيه الإسترليني أو اليورو هي الأكثر تأثراً.
وعلى صعيد الاستثمارات الشخصية في مجال العقارات قال الأنصاري: لا شك أن العديد من هذه الاستثمارات ستتأثر بانخفاض أسعار العقارات المتوقعة في بريطانيا، مشيراً إلى أن العديد من المواطنين القطريين يمتلكون مباني سكنية في لندن.