توقع أصحاب ومسؤولو وكالات السياحة والسفر في قطر، زيادة حركة السفر من الدوحة إلى بريطانيا بنسبة تتعدى الـ 20 % بعد إعلان نتائج الاستفتاء بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، نتيجة انخفاض الجنيه الإسترليني، كما قلل خبراء السياحة والسفر من خطورة تداعيات انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، على قطاع السياحة القطري، أو حركة السفر البينية.
في البداية، يستبعد زهير حبراق، مدير عام سفريات عبر الشرق، حدوث تأثير سلبي على حركة السياحة والسفر القطرية إلى لندن وغيرها من مدن المملكة المتحدة، عقب إعلان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
مبررا ذلك باستقلالية بريطانيا من ناحية التأشيرة والعملة عن بقية دول الاتحاد، الأمر الذي يخفف كثيراً من وطأة خروجها من عضوية الاتحاد الأوروبي، وقال: النتائج كانت ستكون كارثية لو كانت عملة بريطانيا اليورو وتأشيرتها شينجن مثل بقية دول الاتحاد.
وتوقع حيراق أن يعمل انخفاض الاسترليني على تنشيط حركة السياحة والسفر من قطر إلى لندن ومدن المملكة بنسبة لن تقل عن 15 %، وقال: سيستفيد السائح القطري من هذا الانخفاض الذي سيؤدي إلى خفض تكلفة رحلته إلى مختلف مدن المملكة، لكنه سيكون أمراً مؤقتاً لفترة قد لا تدوم لأكثر من شهر.
لكن حبراق، توقع أيضا تأثيراً سلبياً وصفه بـ المحدود للاستثمارات القطرية في قطاع السياحة البريطاني على المدى القصير، نتيجة انخفاض سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، بعد إعلان نتائج الاستفتاء.
واتفق أحمد حسين المدير عام سفريات توريست مع حبراق، خاصة فيما يتعلق بتأثير انخفاض سعر الجنيه الاسترليني أمام الدولار، على حركة السياحة والسفر من الدوحة إلى المملكة المتحدة، وأضاف: نتائج الاستفتاء التي أدت إلى تراجع الإسترليني ستؤدي إلى زيادة حركة السفر من قطر إلى لندن وغيرها من المدن البريطانية بنسبة تناهز الـ20 %..
وقلل حسين من خطورة تداعيات الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي على حركة السياحة البينية بين قطر ولندن، وقال قد تزيد النسبة عن 20% لتصل إلى 30 % حال خفض القطاع الفندقي البريطاني أسعاره خلال موسم الصيف الحالي..
ولم يبد حسين، قلقاً من تداعيات نتائج الاستفتاء عى حركة السفر والسياحة القادمة من بريطانيا إلى الدوحة، لعدة أسباب في مقدمتها ضعف أعداد السائحين البريطانين الذين يزورون قطر سنوياً.
وأبدى حسين تفاؤله بانحسار نسبة المخاطر التي اعتبرها محدودة على الاستثمارات القطرية في سوق السياحة البريطاني، خاصة في ظل الدراسات والاستعدادات التي اتخذتها المملكة لتفادي إطالة أمد التأثيرات السلبية لقرار الانفصال الذي وصفه بـ المدروس .
واستحوذت المملكة المتحدة على نحو 5 % من أعداد القادمين إلى قطر في الربع الأول من العام الحالي، البالغ نحو 822.6 ألف زائر، بحسب إحصاءات الهيئة العامة للسياحة. ورفعت الخطوط الجوية القطرية، في مارس الماضي، عدد رحلاتها إلى مختلف المدن البريطانيا إلى 65 رحلة أسبوعيا، بعد تدشين خط الدوحة برمنجهام .