672 خريجاً من بينهم 307 قطريين

جامعة قطر تُخرج الدفعة الخامسة والأربعين من خريجيها

لوسيل

مصطفى شاهين

احتفلت جامعة قطر بتخريج الدفعة الخامسة والأربعين (دفعة 2022) من طلاب جامعة قطر، الذي أقيم بمجمع الرياضات والفعاليات في الجامعة صباح أمس الأربعاء، حيث تم تخريج جميع خريجي الجامعة من حملة الدرجات العلمية (البكالوريوس، الدبلوم، الماجستير، والدكتوراه) والذين استكملوا متطلبات التخرج خلال الفصول الدراسية (خريف 2021 - شتاء 2022 والمتوقع تخرجهم للفصل الدراسي ربيع 2022)، حيث وصل عدد الخريجين البنين في هذه الدفعة إلى 672 خريجًا، منهم: 307 قطريين - 365 غير قطري.

وفي كلمته بهذه المناسبة قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر إن الاحتفال بتخرج هذه الدفعة من طلاب وطالبات جامعة قطر يرتبط بسياق تاريخي استثنائي محوره حدث عالمي كبير هو تنظيم وإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم على أرض وطننا الحبيب دولة قطر، حيث يظل هذا التاريخ بما يمثله من دلالات ومعان مرتبطا بهذه الدفعة من الخريجين والخريجات يتذكرونه دائماً بكل فخار وتقدير، ويتذكره معهم باستمرار أبناؤهم وأحفادُهم.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن أهمية هذا الحدث التاريخي الذي تستضيفه قطر هذا العام لا يقتصر على كونه يضع دولة قطر في بؤرة الاهتمام العالمي والمتابعة بشكل غير مسبوق، ويصنع عبر أحداثه وتفاعلاته الأجندة العالمية إعلاميا وثقافيا وسياسيا قبل وخلال وبعد هذا الحدث التاريخي.

وأكد أن جامعة قطر سعت لتكون عضدا للدولة في توجهها الإستراتيجي نحو ممارسة أدوار إقليمية وعالمية فعالة باستمرار، حيث تقوم الجامعة بأدوارها في تدعيم وبناء مفهوم القوة الحضارية وتأسيس ركائزها ومصادرها انطلاقا من المشاركة والحضور الفعال وبناء العلاقات مع مختلف الجامعات العالمية ومراكز البحث والتفكير الرائدة على كل المستويات.

وقال الدكتور الدرهم: إن جامعة قطر تشكل ما يقارب نصف منظومة التعليم العالي في دولة قطر، وبالتالي فإن ما تحققه حالياً وما ستحققه مستقبلاً يؤثر بدرجة كبيرة في منظومة التعليم العالي في الدولة .

واستعرض الدرهم إنجازات الجامعة قائلا: لقد بدأت الجامعة حراكها الإستراتيجي بوضع إستراتيجية متكاملة تمتد من (2018 إلى 2023). وفي نهاية هذا العام الأكاديمي يسعدنا أن نرى أن تضافر جهود وكوادر القطاعات المختلفة بالجامعة قد أتت ثمارها وحوّلت الإستراتيجية إلى واقع ملموس.

مؤشرات إستراتيجية

فعند النظر إلى المؤشرات الإستراتيجية نجد ارتفاع نسبة الطلبة القطريين الملتحقين بالبرامج الأكاديمية لكليات العلوم والهندسة والرياضيات، حيث قارب المؤشر 80 % من الهدف المنشود. كما حقق مؤشر التمويل الخارجي للأبحاث قيمةً أعلى من الهدف المطلوب. أما مؤشر معدل عدد الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس فإنه يضع الجامعة في مصاف جامعات النخبة عالمياً.

وفي تصنيف الجامعات حافظت جامعة قطر على مركزها ضمن أفضل 250 جامعةً عالمياً في تصنيف مؤسسة كيو إس. ومن أفضلِ ثلاثمائة وخمسين جامعة دولياً حسب تصنيف مؤسسة تايمز للتعليم العالي. كما احتلت جامعة قطر المركز الثاني بين الجامعات العربية طبقاً لكلا المؤسستين.

ونوه الدكتور حسن الدرهم بزيادة مقدارها 46 % من المساحة الإجمالية لمباني الجامعة، بتكلفة قدرها مليار و800 مليون ريال قطري، مضيفًا أن جامعة قطر تشكل ما يقارب نصف منظومة التعليم العالي في دولة قطر، وبالتالي فإن ما تحققه حالياً وما ستحققه مستقبلاً يؤثر في منظومة التعليم العالي في الدولة. وأكد أن العام الأكاديمي المنصرم كان زاخراً بالإنجازات، حيث يُجري الأساتذةُ والباحثون أكثر من خمسمائة مشروعٍ بحثيٍ بالتعاون مع باحثين من مائة وثمان وثلاثين دولة.

موسوعة الاستغراب

وأضاف أن دار نشر جامعة قطر أصدرت أربعة وثلاثين عنواناً جديداً هذا العام في مختلف التخصصات العلمية، كان تاجُها إصدار موسوعة الاستغراب من أعمال كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، كما وافق مجلس أمناء الجامعة على تأسيس كلية للتمريض وستبدأ باستقبال أول فوج لها في فصل الخريف القادم.

ولفت د. الدرهم إلى تأسيس شركة جامعة قطر القابضة كشركة خاصة مملوكة للجامعة تتيح لها مرونة تنظيمية وقانونية في عملية التطوير الاقتصادي لابتكاراتها ومخرجاتها الفكرية وأصولها ومعارفها وبحوثها وقدرات العاملين فيها.

وقال الدكتور حسن الدرهم: إن جامعة قطر قامت بإطلاق عدة ركائز لمنظومة الابتكار والريادة ومن أهمها تأسيس مكتب الابتكار الإستراتيجي والريادة والتنمية الاقتصادية الذي عمل على تصميم وتطوير وإطلاق العديد من برامج التدريب والدعم والتمويل للدفع بإنشاء الشركات القطرية المعرفية والتكنولوجية الناشئة. كما تم تأسيس شركة جامعة قطر القابضة كشركة خاصة مملوكة للجامعة تتيح لها مرونة تنظيمية وقانونية في عملية التطوير الاقتصادي لابتكاراتها ومخرجاتها الفكرية وأصولها ومعارفها وبحوثها وقدرات العاملين فيها، حيث تمثل الشركة مظلة تنظيمية وقانونية وإدارية لشركات فرعية مملوكة للجامعة تعمل على تسويق التكنولوجيا والاستشارات والتدريب والتحول الرقمي وغيرها من مسارات تطوير الأعمال المعرفية والابتكارية.

وأكد د. الدرهم أن هذه النجاحات ما كان لها أن تتحقق بعد الله إلا بدعم متواصل من الحكومة الرشيدة، ومتابعة حثيثة من مجلس الأمناء، وجهود أبناء ومنتسبي جامعتنا الغالية.

قصص النجاح

وقد ألقى الخريج حسين إبراهيم الإسحاق كلمة الخريجين التي روى فيها قصة نجاحه حيث دخل جامعة قطر قائلا: قبلَ واحدٍ وعشرينَ عاماً تحديداً.. جئتُ إلى هذا المبنى لأسجّلَ في قسمِ الإعلام. وقبلَ نهايةِ عاميَ الأول، اجتذبَني العملُ الوظيفي، ولأنني لم أكنْ ناضجاً بما يوَفِّـي القرارَ صحّتَهُ، آثرتُ العملَ على الدراسة. وفي الأولِ من نوفمبر من العامِ ألفين وستةَ عشر سمعتُ صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يقول في افتتاحِ دور انعقاد مجلسِ الشورى: حقُ المواطنِ علينا هو التعليمُ والتدريبُ والتأهيلُ للعمل وحقُّنا عليه هو أداءُ عملِهِ على أحسنِ وجه، وبصفتِهِ مواطناً فإنَّ عليهِ واجباً إضافياً هو الارتقاءُ بالعمل .

وخلص إلى نتيجة هامة لخصها في قوله بعد ستةَ عشرَ عاماً من مغادرةِ الجامعة، أعادَني هذا الخطابُ، وأنا في مرحلةِ النضج، إلى مراجعةِ قرارات مرحلةِ ما قبلَ النضج، فأدركتُ أنّ تراكمَ الخبرةِ، لا يكفي دونَ معرفةٍ أكاديمية، وتلبيةً لنداء صاحبِ السمو، عُدتُ لمقاعدِ الدراسة، وها أنا بكلِّ فخرٍ أقفُ أمامَكم، نيابةً عن زملائي الخريجين جميعاً، لنجسّدَ رؤية قيادتنا الرشيدة لمستقبل الوطن. موضحا أنها قصةٌ واحدةٌ من قصصِ العزيمةِ والإصرار التي شهِدَها هذا الصرحُ العلميُّ الشامخ، وكانت كلُّها على قَدَرِ التحدي والرغبة، في خدمة هذا الوطن.

وأشاد الخريج الإسحاق برعاية الدولة للتعليم، والدعم المستمر لأبناءِ الوطن، مؤكدا أنها منارةٌ نستضيءُ بها.

صرح علمي

وقد ألقى كلمة عريف الحفل الدكتور هتمي خليفة الهتمي - مدير إدارة الاتصال والعلاقات العامة في جامعة قطر، حيث بدأ كلمته قائلًا: إن يوم التخرج هو رحلةٌ من الاجتهاد، والصبر، والعمل، والمثابرة. وكأنني أرى وراءَ كلِّ عينٍ قصةً؛ من دعمِ أبٍ وأم، وإخلاص أستاذٍ، ومبادرةِ مسؤولٍ، وجُهدِ طالبٍ؛ فالجميعُ اشترك في هذه الثمرة المباركة؛ لتظلَّ جامعةُ قطر دومًا رمزًا وطنيًا لتخريج أجيالٍ يحملون راياتِ الوطن ويوظفون علمَهم في خدمة هذا البلد الغالي .

وقال الدكتور هتمي: إن جامعة قطر صرحٌ علمي شامخ، يقومُ على قيم العلم وروحِ المودَّة والرحمةِ والتآخي، ويحرِصُ على إكساب المعرفة والمهارة والسلوك؛ ليواكبَ أحدثَ الممارسات العلميةِ في القرن الواحد والعشرين، حيث تسعى دومًا إلى الريادةِ والتميز، في ضوءِ رؤيةٍ واضحة، ورسالةٍ سامية، هدفُها خدمةُ الوطن ورفعتُه وعُلوُّه، موضحا أن التخرجُ هو البداية الحقيقية لإنجازِ كلٍّ منّا وإبداعِه، ولكلِّ خرّيجٍ رحلةُ كفاحٍ سطَّرها بجهدِه، ولكلٍّ منهم حُلْمٌ يسعى إلى تحقيقه .

وقال الدكتور هتمي في كلمته: إنه لـَمِنْ حُسْنِ الطالع أن يكونَ تخرجُ هذه الدفعةِ المتميزةِ في هذا العام المميَّـز؛ عام 2022، الذي نستعدُّ له وننتظرُه منذُ عقدٍ كاملٍ تقريبًا، لتنظيمِ بطولة كأسِ العالم هُنا على أرضِنا الحبيبة، في إنجاز سنذكرُه، ويذكرُه العالَمُ والأجيالُ على الدوام. فمنذ أربعِ سنوات والخريجون ينتظرون هذه اللحظة التاريخية التي يصعدون فيها على منصة التخرج .

الجدير بالذكر أنَّ الحفل تضمن عرض فیلم تسجيلي من إنتاج جامعة قطر، تعرَّف من خلاله الجمهور على رؤیة الجامعة وأھم إنجازات طلابها. وقد تم تكريم الخريجين وتسلَّموا شهادات تخرجهم وسط جوٍ من الفرح بهذه اللحظة الهامة في حياة كل خريج.