ارتفعت أعدادها في ربوع قطر إلى 2200 مسجد وجامع

إتمام بناء 76 مسجدا جديدا خلال عامين في 8 مناطق

لوسيل

مصطفى شاهين - محمد السقا

تجاوز عدد المساجد في دولة قطر 2200 مسجد، مع إتمام بناء 76 مسجدا جديدا خلال عامي 2019 و2020، وتستحوذ بلدية الريان على النسبة الأكبر من المساجد في الدولة.

وكشف رصد رمضانيات لنشرة إحصاءات رخص البناء والمباني المكتملة الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء خلال العامين الماضيين، أن عام 2019 حصل 40 مسجدا على شهادة إتمام للبناء، منها مسجدان في الدوحة و17 مسجدا في الريان و11 مسجدا في الوكرة و4 مساجد في الظعاين ومسجدان في الخور ومسجدان في الشيحانية ومسجد واحد في كل من أم صلال والشمال.

أما خلال العام الماضي 2020 فقد كشفت البيانات عن إتمام بناء 36 مسجدا، منها، 7 مساجد في الوكرة و7 مساجد في الشيحانية و6 مساجد في الريان و6 مساجد في الظعاين و5 مساجد في الشمال و3 مساجد في أم صلال ومسجد واحد في الدوحة بالإضافة إلى مسجد واحد جديد في الخور.

وتشير بيانات نشرة الإحصاءات الثقافية لعدد المساجد في قطر لعام 2018 أن المساجد في قطر منها 31% مساجد فروض صلوات و31% مساجد جامعة وهي التي تؤدى فيها صلاة الجمعة إضافة إلى الفروض اليومية، كما تشكل المباني المؤقتة للمساجد 11% من إجمالي العدد، وتشكل المساجد الخاصة 24%، في حين تبلغ نسبة مصليات العيد 3%.

وتستحوذ بلدية الريان على 37% من مساجد الدولة، وعلى صعيد عدد الأئمة والمؤذنين فيبلغ العدد الإجمالي لهم 2711 مؤذنا وإماما، بالإضافة إلى 181 داراً لتحفيظ القرآن الكريم، منها 43 داراً لتحفيظ القرآن الكريم للإناث و138 لتحفيظ القرآن الكريم للذكور.

دورات مخصصة استعدادا للإمامة خلال الشهر الفضيل.. محمد الكواري:

إستراتيجية لتطوير الأئمة والخطباء القطريين

تعمل إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنوياً على إعداد الأئمة القطريين قبيل شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال إدارة الدعوة والإرشاد الديني، حيث يتم إنشاء دورات مخصصة لمراجعة القرآن الكريم استعداداً للإمامة في الشهر الفضيل.

وبالرغم من اقتصار الصلاة في المساجد على الفروض الخمسة فقط، بناء على الإجراءات الاحترازية، تسعى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تطوير الأئمة والخطباء باستمرار، وذلك عبر الدورات التي يتم تنظيمها عبر تقنيات الاتصال المرئي.

برامج للمواطنين

وقال فضيلة الشيخ محمد بن حمد الكواري مدير إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إن إدارة المساجد تتبع إستراتيجية بالتعاون مع إدارة الدعوة والإرشاد الديني لتطوير وإعداد برامج للأئمة والخطباء القطريين، ومن خلالها تسعى الإدارة إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المواطنين، بحيث لا يقل العدد عن 50 مشاركا سنوياً.

وأضاف الكواري خلال مؤتمر صحفي عقد فبراير الماضي أن لدينا خطة للتنسيق مع إدارة الدعوة من خلال معهد الدعوة لتطوير الكوادر من الشباب القطريين من الأئمة والخطباء، مشيرا إلى وجود 185 إماما قطريا، و158 خطيبا قطريا.

وأضاف أن العام الماضي كان لدينا دورة لتأهيل عدد من الشباب القطريين، ولكن في ظل ظروف جائحة كورونا، لم تستطع الوزارة إقامة حفل تكريم لهم، ولكن من المخطط أن يتم تكريمهم، وعدد المتقدمين للإمامة في العام الجاري قرابة 30 شخصا، ونطمح لاستقطاب المزيد.

مقابلات شخصية

وكشف الكواري عن إجراء مقابلة شخصية للمتقدمين للإمامة، من أجل الوقوف على مدى استعدادهم ومناسبتهم لمهنة الإمامة، ومن يتجاوز المقابلة يتم تحويله على إدارة الدعوة لإشراكه في الدورات المناسبة.

وحول الحاجة لاستقدام أئمة وخطباء، قال الشيخ محمد بن حمد الكواري إن الوزارة لديها 2700 إمام ومؤذن وهذا العدد كافٍ، ولكن في حال افتتاح مساجد جديدة سنحتاج زيادة العدد، ومعظم المساجد بها إمام ومؤذن، ونحن نقوم الفترة الحالية بتحديد شخص واحد فقط كإمام ومؤذن ببعض مساجد الفروض في محاولة لعدم الحاجة لعدد أكبر في الوقت الحاضر أو استقدام أئمة جدد، لافتاً إلى أن هناك أعدادا تتقدم لإجراء الاختبارات من الداخل ونحن نركز على الجودة في الاختيار.

وأضاف أن هناك حاجة إلى 100 أو 150 مؤذنا على مدار العام القادم، لكن تحديد شخص واحد لبعض مساجد الفروض سيكون خطة بديلة في حال عدم القدرة على توفير العدد المطلوب بحيث يقوم شخص واحد بمهام المؤذن والإمام.

دعا رواد المساجد إلى مواصلة التحوط.. محمد المحرمي:

التقيد بالإجراءات الاحترازية ساهم في استمرار فتح المساجد

ثمَّن المواطن محمد بن قاسم المحرمي حرص المصلين على اتباع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة في إطار انتشار فيروس كورونا ما ساهم في بقاء المساجد مفتوحة لاستقبال المصلين، رغم موجة الإغلاقات الأخيرة، مؤكداً أن ذلك ثمرة جهود كبيرة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة وأجهزة الدولة المختلفة.

وبحسب متابعات لوسيل فقد نجحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع الجهات المختصة، في أعقاب الموجة الأولى من فيروس كورونا في إعادة افتتاح المساجد تدريجياً في المراحل المختلفة وصولاً إلى إعادة افتتاح جميع مساجد الدولة ابتداء من أول سبتمبر الماضي، لأداء الفروض اليومية، حيث جاء ذلك مع تطبيق الإجراءات الاحترازية واستمرار إغلاق دورات المياه ومرافق الوضوء.

وقال المواطن محمد بن قاسم المحرمي إن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعاملت بشكل متوازن مع الأزمة ولم تتجه إلى الإغلاق الكامل أو التساهل في تطبيق الإجراءات الاحترازية، وذلك حرصاً منها على إقامة الصلوات في المساجد والحفاظ على صحة وسلامة رواد المساجد من ناحية أخرى.

ودعا المحرمي رواد المساجد إلى مواصلة التقيد بالإجراءات الاحترازية، والتأكد من تغطية الكمامة للأنف والفم أثناء التواجد بالمساجد، وعدم اصطحاب الأطفال، مشيراً إلى أن أي إخلال بالإجراءات الاحترازية أو التهاون فيها قد يؤدي إلى إغلاق أحد المساجد، مما يجعل من الصعب على أهالي المنطقة الصلاة في جماعة، لا سيما وأن التوقيت بين الأذان والإقامة غير كافٍ للذهاب إلى المساجد البعيدة، مشيداً بالتوزيع الجغرافي الجيد للمساجد في الأحياء والمدن في كل ربوع دولة قطر.

وشكلت التوعية بالإجراءات الاحترازية لرواد المساجد، وضوابط وتعميمات إدارة المساجد التي وجهت للأئمة بشكل دوري، والالتزام بهذه بالضوابط من الجانبين أساس التقدم في افتتاح المساجد بشكل تدريجي، إلى إعادة افتتاح جميع المساجد.

فتح المساجد قبل 20 دقيقة من الأذان الثاني لصلاة الجمعة

في إطار التنسيق المتواصل بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الصحة العامة، ومتابعة لآخر مستجدات مؤشرات الصحة العامة وعملاً بالإجراءات والتدابير المتخذة للتصدي لجائحة فيروس كوفيد- 19 ، تقرر فتح أبواب المساجد لاستقبال المصلين لخطبة وصلاة الجمعة، قبل 20 دقيقة من الأذان الثاني.

كما تقررت زيادة عدد المساجد المخصصة لصلاة الجمعة خاصة في المناطق المزدحمة. وتحث وزارة الأوقاف جميع المصلين الكرام بالتعاون التام مع الإخوة المكلفين بالإشراف على المساجد، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية ومن أهمها إبقاء نوافذ المساجد مفتوحة بالإضافة إلى بقية الإجراءات الاحترازية كالوضوء في المنزل، وإبراز تطبيق احتراز، وتجنب المصافحة، واستخدام السجادة الخاصة للصلاة، ووضعها في الأماكن المخصصة لذلك، وارتداء الكمامة طيلة فترة المكوث في المسجد، واستخدام المصحف الخاص أو قراءة القرآن من الهاتف المحمول.

جامع الإمام أيقونة العمارة الإسلامية

يعد جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، الذي تم افتتاحه في 21 محرم 1433هـ الموافق 16 ديسمبر 2011م، واحدا من أكبر المشاريع التي اضطلع بإنجازها المكتب الهندسي الخاص وأكثرها نفعا للمجتمع، كمقصد للعبادة والتعلم. ويضع جامع الإمام، دولة قطر في مصاف الدول الإسلامية الأكثر اهتماما بالتراث والحضارة الإسلامية الأصيلة. وقد حرص المكتب الخاص على أن يكون بناء الجامع محافظا على فن العمارة القطرية الأصيلة، الذي يجسد التراث القطري في بساطته ورونقه. ويأتي بناء جامع الإمام على شكل وطريقة جامع بوالقبيب الموجود في منطقة السوق بجوار شارع حمد الكبير.

وتبلغ المساحة الإجمالية لجامع الإمام نحو 175 ألف متر، وتضم أرض الجامع حدائق ترفيهية ومواقف سيارات مكشوفة، ومغطاة، ومبنى للخدمات ومبنى الجامع. ويتسع الجامع داخل الصالة المكيفة لحوالي 11000 مصلٍ والصالة المكيفة المخصصة للسيدات تتسع لحوالي 1200 مصلية ويمكن الصلاة في صحن الجامع وفي الساحة الأمامية للجامع ويستوعبان 30000 مصلٍ.

ويستوعب الجامع، الذي تنساب فيه خطوط العمارة الإسلامية الأصيلة 30 ألف مصل في أوقات الذروة والمناسبات، وتشمل مساحته الإجمالية البالغة نحو 175 ألف متر، أماكن الوضوء للرجال والنساء، وروعي في تصميم خدمات المياه أن تكون مستوحاة من تصميم أحد موارد المياه العذبة التقليدية في قطر، ويضيء الجامع، ويزينه، 28 ثريا نحاسية دائرية متعددة الطبقات معلقة على ارتفاع 14 مترا، أما الأنظمة الصوتية فهي عالية التطور، ذاتية التحكم والتوجيه، لتخفيض ومعالجة صدى الصوت إلى أدنى حد ممكن، كذلك يضم الجامع شبكة ثابتة من الكاميرات توفر نقلا تلفزيونيا مباشرا بصورة أسرع وأسهل في أي وقت. تستوعب مواقف السيارات بالجامع نحو 3 آلاف سيارة، سواء في أماكن مكشوفة أو مغطاة، ويحيط بالجامع حزام أخضر من الأشجار على مساحة 47362 مترا مربعا.