تولي الدولة اهتماماً واضحاً لقطاع السياحة والفندقة، ضمن رؤيتها الإستراتيجية 2030، التي تستهدف الوصول بأعداد السياح الدوليين القادمين إلى الدوحة إلى نحو 7 ملايين زائر، عبر التوسع في الاستثمارات الهادفة لتنويع المنتج السياحي والفندقي.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة ضمن تلك الرؤية، رفع نسبة المساهمة المباشرة لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.2 % في عام 2030 مقارنة بـ 4.6 % خلال العام الماضي.
بلغ عدد الغرف الفندقية المتوافرة للزوار القادمين إلى الدوحة خلال عام 2012 نحو 13,407 غرفة، وبحلول عام 2022 يتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليتراوح بين 27,600 غرفة و 30,500 غرفة، بحسب تقارير حديثة صادرة عن الهيئة العامة للسياحة.
ووفقاً للتقارير التي حصلت لوسيل على تفاصيلها، من المتوقع أن تنخفض نسبة المعروض من الغرف الفندقية فئة الـ 5 نجوم بحلول العام الذي سيشهد تنظيم بطولة كأس العالم إلى 33 % مقارنة بـ 39 % خلال العام الماضي.
ويرى خبراء أن هذا الانخفاض سيكون له تأثير إيجابي على المعروض من فئة الفنادق المتوسطة ذات الـ 3 و 4 نجوم. ومن المتوقع أن ترتفع فئة الـ4 نجوم إلى 34 % مقارنة بـ 33 % في 2015، والثلاث نجوم إلى 15 % مقارنة بـ 11 % نسبتها في العام الماضي، بحسب التقارير.
وذكر التقرير الربع سنوي الصادر عن الهيئة العامة للسياحة، أن متوسط معدل الإشغالات عبر جميع المنشآت الفندقية في الربع الأول من العام الحالي بلغ نحو 70 %. وتقدر التقارير نسبة الإشغال في الفنادق فئة الأربع نجوم خلال الأشهر الثلاثة الماضية بـ 75 % فيما احتلت الفنادق الخمس نجوم المرتبة الثانية في القائمة بـ68 %، بالإضافة إلى الفنادق الأقل من 3 نجوم (نجمتان نجمة واحدة) والتي بلغت نسبة إشغالاتها 66 %، مقابل 61 % للفنادق فئة الـ 3 نجوم.
وبلغت نسبة الإشغال في الشقق الفندقية الفاخرة نحو 66 %، مقابل نسبة 77 % للشقق الفندقية العادية.
وفيما يتعلق بأسعار الغرف الفندقية العاملة في السوق المحلي، ذكرت التقارير أن متوسط سعر الغرفة عبر جميع المنشآت الفندقية في الـ 3 أشهر الماضية، بلغ 516 ريالا، وجاء متوسط سعر الغرفة في الفنادق 5 نجوم نحو 729 ريالا، و337 ريالا في فئة الـ 4 نجوم، و303 ريالات للفنادق فئة الـ 3 نجوم، مقابل 200 ريال للغرفة في الفنادق فئة النجمتين والنجمة الواحدة.
وبالنسبة للشقق الفندقية الفاخرة بلغ متوسط سعر الغرفة في الليلة الواحدة 581 ريالا، مقابل 346 ريالا للشقق العادية.
يشار إلى أن العام الماضي شهد افتتاح وتسجيل بيانات 15 منشأة فندقية جديدة في قطر، زادت المعروض من الغرف بنحو 5000 غرفة، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد إلى أكثر من 20 ألف غرفة وشقة فندقية، بالإضافة إلى 5 منشآت أخرى فتحت أبوابها نهاية نفس العام.
ويبلغ عدد غرف الفنادق فئة الخمس نجوم نحو 8900 غرفة موزعة على 39 منشأة فندقية.
ويتوقع أن يتضاعف المعروض من الغرف مع وجود 56 فندقاً و13 مبنى يضم شققاً فندقية من المقرر الانتهاء منها خلال السنوات الخمس المقبلة، مع قرب انتهاء استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
المالكي: تكلفة الخدمات تلائم مختلف الطبقات
قال علي إبراهيم المالكي، رئيس مجلس إدارة مجموعة المالكي القابصة، المالكة لفندق سنترو كابيتال الدوحة، لـ لوسيل ، إن دولة قطر تأتي على رأس قائمة دول المنطقة بالنسبة للسياحة المتوسطة، نظرا لحالة الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تشهدها.
لكن المالكي رأى أن المنشآت الفندقية المتوسطة الفئة تحتاج إلى تسهيلات أكثر من جانب الدولة لتعزيزها، خاصة فيما يتعلق بطرح وتخصيص أراض قريبة من شاطئ البحر يتولى المطورون مهمة تحويلها إلى وجهات سياحية جاذبة.
وأشار إلى أن منتجات السياحة غير المنظمة مثل سوق واقف وغيرها من الأماكن المميزة بالدوحة ساهمت في تنشيط ذلك النوع من السياحة التي تعتمد على العائلات، ويستهدفها قطاع الفنادق فئتي 3 و 4 نجوم نظراً للكلفة المعقولة والخدمات الملائمة التي تقدمها.
وأوضح أن تلك النوعية من الفنادق تلائم مختلف الطبقات لأنها تقدم خدمة الخمس نجوم بشكل غير كامل ولكن بأسعار متوسطة.
وقال: هذه الفنادق أفضل في ناحية الإشغال لكننا لاحظنا أن هناك انخفاضا في سعر الغرف ونسبة الإشغال خلال العام الماضي لأسباب عدة أبرزها الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة .
وأضاف أن سياسة العمل التي تحكم عمل تلك المنشآت هي الحفاظ على مستوى الضيافة في المؤسسة الفندقية وتخفيض أوجه الإنفاق والرفاهية غير الضرورية التي قد لا يحتاجها النزلاء بشكل ينعكس على أسعار الغرف.
الرفاعي: تنوع الغرف ظاهرة صحية تعزز تنافسية السوق
يحتفظ الخبراء بنظرة اقتصادية إيجابية للسوق السياحي والفندقي في الدولة رغم تأثره بالأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
مشهور الرفاعي، المدير العام لفندق كونكورد، قال لـ لوسيل ، إن الوضع الحالي في المنطقة خاصة الخليج العربي يشهد أزمة اقتصادية ألقت بتبعاتها على قطاع السياحة والمنشآت الفندقية.
وأضاف: النظرة الاقتصادية للسوق لا تزال إيجابية بنسبة 100 %، لأن مشاريع المنشآت الفندقية المتوسطة الجديدة التي دخلت إلى السوق تمت عقب دراسة وتمحيص .
وتابع: هناك حالة من الهدوء وليس الركود تسيطر على السوق قد تطول لكنها ستنتهي بانتعاش قوي للغاية بالتزامن مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع .
ويتوقع مختصون حصول الفنادق الجديدة فئتي الـ 3 و 4 نجوم على حصة من سوق الفنادق الأعلى فئة.
وأضاف: ستحصل على حصة كبيرة من إشغالات الخمس نجوم وليس من المنشآت القديمة المماثلة لها في الفئة فقط .
وأوضح أن الزيادة في المنشآت الفندقية بالسوق المحلي ظاهرة صحية تعزز من روح التنافسية وتدفع مقدمي الخدمة إلى الارتقاء بمستوى الضيافة والتسهيلات لجذب أكبر عدد من الضيوف.
حسين: استثمار ضروري لتنويع المنتج الفندقي
أحمد حسين، مدير عام شركة تورست للسياحة والسفر، قال لـ لوسيل إن تنوع المنشآت الفندقية أمر جيد خاصة وأنه يراعي ويلائم متطلبات كافة فئات الجمهور في ظل الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم بصفة عامة ودول المنطقة بصفة خاصة.
وأكد أن التوسع نحو ضخ أموال جديدة لإنشاء فنادق من فئة 3 أو 4 نجوم استثمار مطلوب لتنويع المنتج الفندقي، على الرغم من أن أعداد المنشآت الحالية كافية وتغطي كافة أرجاء الدولة.
وأضاف حسين: التنمية مطلوبة والسوق الفندقي سيشهد حالة من النشاط خاصة مع اقتراب موعد بطولة كأس العالم .
وأوضح أن الفنادق متوسطة الفئة باتت تشكل عنصر جذب للسائح الأجنبي والخليجي على حد سواء نظراً لملاءمة أسعارها لميزانية غالبية الزائرين.