دعا لفصل قطاع الطاقة عن السياسة..

المهندس الكعبي: قطر متضامنة مع الدول الأوروبية خلال أزمة الطاقة

لوسيل

شوقي مهدي

أكد سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، تضامن دولة قطر مع الاتحاد الأوروبي في ظل أزمة إمدادات الطاقة الحالية وستواصل الدوحة تدفقات الغاز نحو القارة العجوز حتى إذا دفع مشترون آخرون أسعارا أعلى.. وقال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة في مقابلة مع سي ان ان الأمريكية: قطر ستقف متضامنة مع أوروبا وستواصل تدفق الغاز الطبيعي إلى هناك حتى إذا كان هناك عملاء آخرون على استعداد لدفع المزيد.

ونوهت الشبكة الأمريكية إلى أن دولة قطر تزود بعض الدول الأوروبية بالغاز الطبيعي المسال (LNG) ولها الحق التعاقدي في تحويل الإمدادات إلى عملاء آخرين، وبشكل أساسي في آسيا. ومعظم إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى أوروبا قابلة للتحويل تعاقديًا. ورغم ذلك ستستمر قطر في إرسال الغاز إلى أوروبا، حيث تحاول البلدان هناك أن تنأى بنفسها عن الطاقة الروسية.

وقال المهندس الكعبي لن نحول العقود وسوف نحتفظ بها في أوروبا، حتى لو كانت هناك مكاسب مالية لنا لتحويلها بعيدًا، فلن نفعل ذلك . هذا تضامنا مع ما يحدث في أوروبا.

وفي رده على سؤال عن فرض عقوبات على قطاع الطاقة الروسي، رفض سعادة المهندس الكعبي فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الروسي، قائلا إن الطاقة يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة وأكد مجددا أن وقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا غير ممكن عمليا . وقال الوزير إن بلاده لا تنحاز إلى جانب في الصراع.

الغاز الروسي

وأضاف المهندس الكعبي بأن الغاز الروسي المتجه نحو القارة الأوروبية لا يمكن استبداله، قائلاً: يجب أن ننظر إلى الأرقام وهي ما بين 30 - 40% من اجمالي واردات اوروبا من الغاز ، وقال بالتالي فإن الحديث عن أوروبا تستطيع استبدال ذلك ليس ممكنا عملياً . وتسعى الدول الأوروبية للاستغناء تدريجيا عن استيراد الطاقة من روسيا التي تزود أوروبا بنحو 40 بالمائة من احتياجها للغاز الطبيعي وذلك بعد إقدام موسكو على غزو جارتها الواقعة في أوروبا الشرقية الشهر الماضي.

ومن بين أهداف الخطة بناء مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية بشكل أسرع، وضمان قيام البلدان بملء مخزون الغاز قبل الشتاء المقبل لتخفيف صدمات الإمداد.

وقال الكعبي لم نتفق على اتفاقية طويلة الأمد مع ألمانيا حتى الآن، لكننا على استعداد للمناقشة مع الشركات التي كنا نناقشها لوضع اتفاقية طويلة الأجل موضع التنفيذ المحتمل .

الإمدادات القطرية

خلال العام الماضي (2021) بلغ إجمالي الصادرات القطرية من الغاز الطبيعي المسال حوالي 83.9 مليون طن بما يعادل نسبة 21.6% من تجارة العالم من الغاز المسال، مقارنة بحوالي 83 مليون طن في 2020، لتتصدر كبار الموردين للسنة الخامسة على التوالي.

واستحوذت القارة الأوروبية على حوالي 16.4 مليون طن من الصادرات القطرية بنسبة تبلغ 20.5% من صادرات قطر، وذلك ضمن 25 وجهة حول العالم يصل إليها الغاز القطري، منها حوالي 54.2 مليون طن للسوق الآسيوي بنسبة 67.6% من تجارة قطر، والسوق الاوروبي بحوالي 16.4 مليون طن بنسبة 20.5% وحوالي 1.9 مليون طن لامريكا اللاتينية و4.2 مليون لمنطقة الشرق الأوسط.

يأتى ذلك في الوقت الذي تتوجه فيه دول العالم نحو الطاقة النظيفة واعتماد الغاز الطبيعي كأحد البدائل وكوقود رئيسي في التحول نحو الطاقة النظيفة.

ووسط هذه الأزمة برزت قطر كلاعب موثوق به في سوق الغاز الطبيعي المسال، وقامت بزيادة انتاجها من الغاز المسال تلبية للطلب العالمي، وتستهدف قطر أن تظل على صدارة منتجي الغاز خلال العشرين عاماً المقبلة على الأقل، مستفيدة من زيادة الطلب مع تحوُّل العالم من الاعتماد على النفط والفحم إلى الطاقة النظيفة.