انطلاق المؤتمر الدولي العاشر حول قضايا الترجمة

لوسيل

الدوحة - قنا

انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الدولي العاشر للترجمة، الذي ينظمه معهد دراسات الترجمة، التابع لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، بمركز قطر الدولي للمؤتمرات، تحت عنوان ترجمة التهميش وتهميش الترجمة ، بمشاركة مترجمين وخبراء وأكاديميين من أكثر من 22 دولة عربية وأجنبية.

وتشتمل الموضوعات التي يطرحها المؤتمر ،على مدى يومين، على مجالات جديدة في دراسات الترجمة وممارساتها ومنها الإنجازات في مجالات الترجمة الشفوية، والترجمة السمعية البصرية، والترجمة الإبداعية والترجمة الذاتية، ونقاط التجافي والتلاقي بين كل من الترجمة وعملية إقرار مصطلحات جديدة، والترجمة بوصفها وساطة بين الثقافات، وإسهام دراسات الترجمة في تعزيز المعرفة المرتبطة بالترجمة والفروع المعرفية الأخرى، والأقليات الثقافية واللغوية والاجتماعية، والترجمة فيما وراء النص، والترجمة من أجل المواطنة الفعالة وغيرها.

وقالت الدكتورة أمل المالكي، العميدة المؤسسة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة ورئيسة المؤتمر، إن النسخة العاشرة من المؤتمر تتميز عن سابقاتها باستضافة عدد أكبر من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مختلف مجالات الترجمة، وأن اللجنة المنظمة اختارت هذا العام عنوان ترجمة التهميش وتهميش الترجمة لتسليط الضوء على أهمية دور الترجمة والمترجم في تبادل المعارف ومد جسور التواصل بين الشعوب.. لافتة إلى أن المترجمين وعلى الرغم من دورهم بالغ الأهمية في مختلف المجالات، ومنها الاقتصاد والسياسة، ولكنهم ما زالوا يتبوؤون مكانة هامشية في المجتمع، حيث يعملون في الظل متوارين عن الأنظار، وعلى نفس الشاكلة، تحتل دراسات الترجمة هي الأخرى منزلة مماثلة في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

وأكدت أن هذا الأمر أسفر عن تبعات ذات تأثير سلبي على تقدير مهنة الترجمة عموما، و تهميش الأقليات والمستخدمين النهائيين للمادة المترجمة على حد سواء، وأرخى كل ذلك بظلاله على تطور المعرفة في ميدان الترجمة والمجالات المتصلة بها.

وأوضحت أن المؤتمر كذلك يبحث في تقديم أحقية المهمشين والفئات الضعيفة في ترجمة تسهم في نقل قضاياهم .. لافتة إلى أن من أهم القضايا التي ينبغي نقلها إلى العالم بمختلف اللغات هي القضية الفلسطينية وانتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلي تجاهها، فضلا عن قضايا الاقصاء سواء السياسي او الاجتماعي، منوهة بضرورة أن تتخطى الترجمة الحواجز والحدود والتهميش لبناء حوار ثقافي ونقاش هادف يشارك فيه الجميع .

وأشارت إلى أن المؤتمر هذا العام جاءت انطلاقته ولأول مرة، بجلسة افتتاحية ميسرة للجميع بفضل وسائل تكنولوجية طورها معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، مؤكدة أن الجامعة تخطو نحو المستقبل، حيث قام المعهد بعمل ابتكارات تقنية جديدة في الترجمة الآلية ليتحول الصوت المسموع إلى ترجمة فورية مقروءة، مؤكدة أن الجامعة تقوم بتطوير الأبحاث التي تخدم هذا المجال بطرق حديثة لإرساء التقارب والتفاهم بين الجميع.. معربة عن أملها في أن يسهم المؤتمر في إثراء دراسات الترجمة، وتعزيز التبادل المعرفي، والإسهام في فك العزلة عن المترجمين المحترفين لضمان المكانة التي يستحقونها في المجتمع.