في إطار دورها كبيت مهني وطني جامع للمهندسين، نظّمت جمعية المهندسين القطرية فعالية يوم المهندس القطري 2026 ، وذلك بدعم ومشاركة وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وبالتعاون مع كلية الهندسة بجامعة قطر، وبحضور نخبة من القيادات الحكومية والأكاديمية، والخبراء والمهندسين من مختلف التخصصات.
وجاء تنظيم الفعالية تأكيدًا على ريادة جمعية المهندسين القطرية في إطلاق المنصات المهنية الوطنية التي تجمع صُنّاع القرار، والمؤسسات الأكاديمية، وسوق العمل، في حوار عملي يستهدف تطوير المهنة الهندسية وتمكين الكفاءات الوطنية.
وافتُتحت الفعالية بكلمات رسمية عكست أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والجمعيات المهنية، والدور التنظيمي والداعم الذي تضطلع به وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في تعزيز الحوكمة والاستدامة المؤسسية للجمعيات المهنية، بما يمكّنها من تعظيم أثرها المجتمعي والمهني.
وتضمّن البرنامج عرضًا مرئيًا تعريفيًا جاء في شقّين مترابطين؛ استعرض الشق الأول منه الدور الريادي للمهندس القطري في صناعة المستقبل، ومسؤوليته المهنية والمجتمعية في قيادة التنمية والابتكار، وترسيخ قيم الاحتراف والالتزام الوطني. فيما ركّز الشق الثاني على دور جمعية المهندسين القطرية بوصفها الحاضنة المهنية التي تعمل على تمكين المهندس وتعزيز هذا الدور الريادي، من خلال برامجها المهنية، ومبادراتها التطويرية، ومنصاتها الحوارية، وأنشطتها وملتقياتها الهندسية، بما يرسّخ مكانة الجمعية كمنصة وطنية فاعلة لربط المهندس بقضايا التنمية الوطنية وتحويل الطموح المهني إلى أثر ملموس.
وشهد يوم المهندس القطري تنظيم حلقتين نقاشيتين متخصصتين تناولتا أبرز التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل المهنة الهندسية في دولة قطر، بمشاركة ممثلين عن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وعدد من الجامعات الوطنية، إلى جانب قيادات الجمعية.
وتناولت الحلقة النقاشية الأولى، بعنوان تحديات المهندسين وسوق العمل ، قضايا تأثير الذكاء الاصطناعي في التعليم والعمل، وجاهزية خريجي الهندسة، واحتياجات سوق العمل، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجامعات الوطنية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث جرى تسليط الضوء على التحولات الرقمية ومتطلبات الأجندة الوطنية، وأهمية تطوير نماذج تعاون فعالة بين جمعية المهندسين القطرية والمؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم الهندسي مع متطلبات السوق والتوجهات المستقبلية للدولة.
فيما ركّزت الحلقة النقاشية الثانية، بعنوان الدور المجتمعي للجمعيات المهنية في تمكين الكفاءات الوطنية ، على إبراز تجربة جمعية المهندسين القطرية في تنظيم التطوع المهني الاحترافي، وبناء المسار المهني للمهندسين، وتعزيز الاستدامة المؤسسية للجمعيات، وأطر التكامل مع الجهات الحكومية والقطاعين الأكاديمي والخاص.
كلمة رئيس مجلس الإدارة
وفي تصريح لها بهذه المناسبة، أكدت المهندسة آمنة محمد النعمة، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية، أن تنظيم يوم المهندس القطري يعكس رؤية الجمعية في أن تكون منصة قيادية لتطوير المهنة الهندسية، وصوتًا مهنيًا فاعلًا في قضايا سوق العمل والتنمية.
وقالت إن الجمعية تعمل على تمكين المهندس القطري بصورة شاملة، لا تقتصر على الجانب الفني، بل تمتد إلى بناء المسار المهني، وتعزيز الهوية المهنية، وترسيخ المسؤولية المجتمعية، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، مشيرة إلى أن هذه الفعالية تُعد نموذجًا عمليًا للدور الذي تضطلع به الجمعية في جمع الأطراف ذات العلاقة حول طاولة حوار واحدة.
وأشادت المهندسة آمنة بالدعم المؤسسي الذي تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، مؤكدة أن هذا الدعم يشكّل ركيزة أساسية في تطوير أداء الجمعيات المهنية، وتمكينها من إطلاق مبادرات نوعية ذات أثر مستدام. كما ثمّنت الشراكة مع جامعة قطر وكلية الهندسة بوصفها نموذجًا ناجحًا للتكامل بين العمل الأكاديمي والمهني.
وأكدت في ختام تصريحها أن جمعية المهندسين القطرية ستواصل إطلاق المبادرات والبرامج التي تعزّز مكانة المهندس القطري، وتسهم في بناء قطاع هندسي متطور يدعم رؤية قطر الوطنية القائمة على المعرفة والابتكار.