نظم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر، ورشة عمل تمهيدية لإطلاق مبادرة تمويلية لتطوير واستخدام أحدث ابتكارات التصنيع الذكي في قطر، بالتعاون مع المجلس التركي للبحوث العلمية والتكنولوجية توبيتاك ، الوكالة البحثية الرائدة في تركيا.
واستكشف الخبراء المشاركون كيفية تطبيق ممارسات التصنيع الذكي في الصناعات المختلفة، على غرار الغاز، والطاقة والمياه النظيفة، والبوليميرات والبتروكيميائيات، والزراعة والأغذية، والمواد الأساسية، والأدوات الهندسية الطبية، والطُعوم الطبية.
وسوف يشهد هذا التعاون تضافر جهود الكيانين من أجل ابتكار وتطوير تقنيات جديدة في مجال التصنيع الذكي. كما تسعى المبادرة المشتركة إلى تعزيز الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص، وحشد معارف وخبرات وموارد الدولتين، من أجل دعم الأولويات الوطنية المشتركة.
وتحضيرًا لإعلان التمويل، عُقدت ورشة عمل التصنيع الذكي في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بحضور ممثلين عن وزارة المواصلات والاتصالات، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وشركة سيمنز قطر، فضلاً عن المعنيين في المجتمع الأكاديمي والبحثي والصناعي في دولة قطر. وناقشت الورشة أهمية التصنيع الذكي، كما شهدت تبادل الآراء مع أهم المراكز البحثية والصناعية والجامعية في تركيا حول مجالات الاهتمام المشترك.
وناقشت الورشة كذلك التصنيع ثلاثي الأبعاد، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الصناعة، والصناعة المستدامة، وأنظمة الإنتاج، والتنظيم اللوجستي، وسلاسل التوريد. وشددت العروض والمناقشات على أهمية التوعية، والتقنيات الحديثة، ودور البحوث والابتكار في تطوير البنية التحتية للتصنيع الذكي في قطر.
بدأ التعاون ما بين الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وتوبيتاك في ديسمبر 2015 بالتصدي لتحدي الأمن السيبراني، كما شهد العام الماضي إطلاق مبادرة تمويلية مشتركة تحت عنوان التعاون الأكاديمي والصناعي في مجال الأمن السيبراني .
وقال الدكتور عبدالستار الطائي، المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي،: يبني تعاوننا مع توبيتاك على الالتزام المشترك والإيمان بأهمية دعم المبادرات العلمية والتكنولوجية لتعزيز وتطوير شراكة طويلة الأمد في مجال البحوث والتطوير والابتكار بين الباحثين والصناعات والمستخدمين النهائيين في كلا الدولتين . وأضاف يستخدم التصنيع الذكي التكنولوجيا الرقمية، والروبوتيات، والذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإنترنت الأشياء، لتعزيز الصناعة والإنتاجية، من خلال تقليص التكلفة والوقت. ومن هنا، يُعد هذا الإجراء مفتاح تحسين نوعية المنتج وتعزيز الكفاءة العملية والنمو الاستراتيجي، مما يُسهم في الحفاظ على رضا العميل وزيادة الأرباح في آن معاً .