إحالة مشروع قانون التأمينات الاجتماعي..

خبراء : المشروعان يحققان الحياة الكريمة للمتقاعد بعد سنوات من الجهد

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد أمس على إحالة مشروع قانون التأمينات الاجتماعية ومشروع قانون التقاعد العسكري إلى مجلس الشورى طبقاً لأحكام الدستور، ووفقا للبيان الصادر على إثر انعقاد مجلس الوزراء فإن أبرز الأحكام التي تضمنها مشروعا القانونين هو توسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل كافة المواطنين العاملين بالقطاعين الحكومي والخاص وألا يقل الحد الأدنى للمعاش عن خمسة عشر ألف ريال وإضافة بدل السكن كعلاوة إلى وعاء حساب الاشتراكات ليشمل (الراتب الأساسي، العلاوة الاجتماعية، بدل السكن)، وإضافة علاوة الاختصاص للعسكريين، ومنح مكافأة تُصرف لصاحب المعاش الذي تزيد مدة خدمته على 30 سنة، وفقاً لضوابط حددها مشروعا القانونين، والسماح لصاحب المعاش بأن يجمع بين المعاش وراتب الوظيفة، في حال العمل بالقطاع الخاص، والسماح لمن انتهت خدمته، ولم تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش، شراء مدة خدمة اعتبارية تضاف إلى مدة خدمته الفعلية لاستحقاق المعاش، وفقاً لضوابط حددها مشروعا القانونين واستثناء المرأة المؤمن عليها من تخفيض المعاش في حالة الاستقالة، إذا كانت الاستقالة بسبب راجع لرعاية ولد أو أكثر من الأولاد ذوي الإعاقة، ووفقاً لضوابط حددها مشروعا القانونين وحساب المعاش للمؤمن عليهم بالقطاع الخاص ليكون على أساس متوسط راتب آخر ثلاث سنوات، ليضمن أعلى متوسط للحساب وزيادة نسبة نصيب الأرملة إلى 100% من المعاش في حالة عدم وجود مستحقين آخرين للمعاش وجواز منح علاوة دورية في المعاش بقرار من مجلس الوزراء وجواز منح سلف لأصحاب المعاشات وفقاً لضوابط حددها مشروعا القانونين.

توجيهات سامية

وأوضح البيان أن إعداد المشروعين يأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، لبناء نظام فعال للحماية الاجتماعية لجميع القطريين، ومواجهة أعباء الحياة وتلبية تطلعات المتقاعدين وضمان حياة كريمة لهم، وقد استهدف مشروعا القانونين تعزيز الحماية الاجتماعية للمواطن القطري، وأن تؤمن له ولأسرته حياة كريمة من خلال وضع تنظيم شامل لحقوق المتقاعدين.

إلى ذلك، فقد نوه مختصون ومتحدثون لـ لوسيل إلى أهمية مشروع قانون التأمينات الاجتماعية ومشروع قانون التقاعد العسكري في صيغهما الجديدة والتي منها إقرار مبدأ رفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي إلى 15 ألف ريال، مؤكدين أن مشروع قانون التقاعد الجديد سواء للمدنيين أو العسكريين من شأنه أن يوفر للمواطنين المتقاعدين مستوى حياة كريمة بما يتماشى مع توجهات القيادة الرشيدة التي تحرص على تحقيق الرفاه والحياة الكريمة لكافة المواطنين، مؤكدين أن هذا الأمر من شأنه أن يساهم في ترسيخ أواصر التكافل، بالإضافة إلى أن هذه القوانين تمنح المتقاعد بعض المزايا والعطايا لتحافظ على كرامة الإنسان القطري في الوظيفة وبعد الوظيفة لتتفق مع قواعد الحب والخير والعطاء، لأن ابن الستين جزء من حياة الإنسان القطري الجدير بالرعاية والكفالة والرحمة وفتحت أمامه أبواب الحياة الرغيدة والكريمة، وان هذه القوانين والتشريعات التي تحرص على توفير الاستقرار وحقوق المتقاعد بعد الوظيفة هي لفتة كريمة من القيادة الرشيدة والحكيمة في الدولة تستحق التقدير والاحترام والإشادة. كما أكدوا أن هذه التشريعات من شأنها تساهم في نفس الوقت في رفع المستوى المعيشي للمتقاعدين، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية بما يضمن توفير حياة كريمة لهم بعد انتهاء الخدمة في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وذلك من خلال تقليص الفجوة بين الراتب الوظيفي والراتب التقاعدي.

المؤشرات الإحصائية

وكانت الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية أصدرت مؤخرا تقريرها السنوي عن العام الماضي والذي يحتوي على أهم البيانات والمؤشرات الأخصائية للخاضعين لأنظمة التقاعد والمعاشات، وكذلك أنشطة الهيئة كما في 31 ديسمبر 2020، حيث يعرض هذا التقرير أبرز الأرقام للمشتركين المدنيين وأصحاب المعاشات والمستحقين واستثمارات صندوقي المعاشات المدني والعسكري خلال عام 2020.

وقد اظهر التقرير ارتفاع متوسط راتب المعاش في العام الماضي نحو 28535 ريالا بعدد 16493 صاحب معاش من الأحياء حسب حالة انتهاء الخدمة ومتوسط المعاش الشهري بنهاية العام الماضي. كما بلغ متوسط معاش المتوفين حسب حالة الوفاة بنهاية العام الماضي 17641 ريالا بعدد 2902، في حين بلغ عدد المستحقين حسب صلة القرابة ومتوسط المعاش نحو 8407 بمتوسط معاش يساوي 5793 ريالا.

وشدد التقرير على أن إجمالي الاشتراكات بنسبة 15 % في تزايد مستمر خلال السنوات الماضية، حيث قفز من نحو 2.9 مليار ريال في عام 2016 ليصل إلى نحو 3.56 مليار ريال في العام الماضي، وذلك نتيجة تزايد عدد المشتركين خلال السنوات السابقة وهو الوضع الطبيعي والآمن للمحافظة على استمرارية الصندوق وقد بلغت نسبة الزيادة لإجمالي الرواتب خلال العام الماضي 6 % لتصل إلى نحو 23.9 مليار ريال في حين بلغ متوسط الرواتب 25992 ريالا.

كما اظهر التقرير ارتفاعا في عدد المشتركين النشطين المدنيين حيث بلغ 75103 مشتركين بارتفاع قدره 1643 مشتركا مسجلا نسبة زيادة تساوي 2.2% عن العام قبل الماضي، حيث كان يقدر بـ 73460، كما كشف التقرير عن أن نسبة الإناث شكلت 55.8%، من إجمالي المشتركين النشطين وبفارق ضئيل عن نسبة الذكور والتي تقدر بـ 44.2%، وقد بلغ عدد الذكور في العام الماضي 33200 في حين بلغ عدد الإناث 41903، يعملون في 384 جهة عمل خاضعة لنظام التقاعد والتأمينات الاجتماعية، ويتركز معظم المشتركين في القطاع الحكومي وبنسبة 8.81% كما في نهاية عام 2020، كما تبلغ نسبة جهات العمل الخاضعة بقرار مجلس الوزراء 34.9% وتمثل النسبة الكبرى من إجمالي قطاع العمل وتليها مباشرة الشركات القطرية المساهمة والتي تشكل نسبتها 33.3%. وقد بلغ عدد الجهات الحكومية في العام الماضي 78، في حين بلغ العدد بالنسبة لقرار مجلس الوزراء 134 جهة عمل وعدد الشركات المساهمة 128 جهة ومد الحماية التأمينية 44 جهة.

الجهات الحكومية

ويشار في ذات الإطار إلى أن معظم المشتركين يعملون في الجهات الحكومية ويشكلون ما نسبته 81.8 % بعدد 61406 مشتركين ويليهم المشتركون العاملون في الشركات المساهمة بنسبة 12.1% بعدد 9124 مشتركا، ومن ثم بقرار مجلس الوزراء بنسبة 6 % وبعدد 4543 مشتركا، في حين يشكل المشتركون والعاملون في جهات العمل خارج الدولة لمد الحماية التأمينية أقل نسبة 0.04% بعدد 30. واستحوذت معاملات إنهاء خدمة مشترك في العام الماضي على ما نسبته 84% بعدد 849 معاملة، بينما استحوذت المعاملات المالية على ما نسبته 16%، وقد بلغ عدد معاملات بلوغ سن التقاعد 351 معاملة ومعاملات الاستقالة 336 معاملة. وبلغ إجمالي عدد المعاملات المالية 162 معاملة. ليكون الاجمالي 1011.

كما أظهرت البيانات الشهرية الخاصة بالهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية أن عدد المشتركين المدنين بلغ 77856 منهم 33785 ذكور و44071 إناث، في حين بلغ عدد المتقاعدين المدنيين 15071 متقاعدا منهم 7267 من الإناث و7804 من الذكور وذلك بنهاية شهر أكتوبر من العام الجاري.

وفي هذا الإطار، يقول ناصر الخالدي ان هذه التحديثات والتطويرات التي أدخلت على مشروع قانون التأمينات الاجتماعية من شأنها أن تساهم في المحافظة على مستوى عيش لائق وكريم لفائدة المتقاعد بعد الوظيفة بعد أن قدم سنوات من بذل الجهد والعمل سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، كما من شأنها أن تحقق دعما غير مباشر في المجالات الاقتصادية.

ومن جانبه، قال حمد المرقب إن هذه القوانين من شأنها أن تساهم في رفع المستوى المعيشي للمتقاعدين، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية بما يضمن توفير حياة كريمة لهم بعد انتهاء الخدمة في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وذلك من خلال تقليص الفجوة بين الراتب الوظيفي والراتب التقاعدي.