وزير الدولة لشؤون الطاقة يناقش قضايا الاستدامة والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات الوطنية مع طلاب كارنيجي ميلون

لوسيل

الدوحة - لوسيل

انضمّ سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إلى أسرة جامعة كارنيجي ميلون في قطر في لقاء استثنائي ضمن سلسلة محاضرات العميد .

وخلافًا لصيغة المحاضرة التقليدية، جاء اللقاء على شكل حوار تفاعلي بين سعادته ومايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر، أعقبه نقاش مفتوح مع الطلاب حول أبرز القضايا الراهنة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبيئة. وقد شارك سعادته رؤيته حول تطور قطاع الطاقة في قطر، ودور الدولة المحوري في التحول العالمي إلى طاقة منخفضة الكربون، مؤكدًا الأهمية البالغة للتكنولوجيا الحديثة في ضمان استدامة القدرة التنافسية للغاز الطبيعي المسال القطري على المدى الطويل.

واستعرض سعادة الوزير الكعبي خلال اللقاء نهج قطر للطاقة في التحول إلى طاقة منخفضة الكربون من خلال النمو المسؤول. فالغاز الطبيعي هو أنظف أنواع الوقود الأحفوري الذي يؤدي إحلاله محل الفحم إلى انخفاض فوري في الانبعاثات. وقال سعادته إن خطط قطر للطاقة تقرن جهودها للتوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال بتطبيق أفضل الممارسات العالمية المستخدمة في الحد من الانبعاثات، وبمشروعات ضخمة لاحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون، وباستثمارات كبيرة في الطاقة الشمسية، حتى نتمكن من توفير الطاقة التي يحتاجها العالم بأكثر الطرق كفاءة واستدامة.

من جانبه، أكد العميد تريك على أهمية تحاور سعادة الوزير مع الطلاب، قائلاً: لطالما كان الهدف من هذه السلسلة هو مدّ الجسور بين ما يتعلمه طلابنا داخل القاعات الدراسية، والتحديات والفرص الحقيقية التي تنتظرهم في العالم الواقعي. وأضاف: يؤكد لقاء اليوم هذا النهج، إذ يمنح طلابنا فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع شخصية بارزة في مشهد الطاقة العالمي.

خُصِّص جزء كبير من اللقاء للإجابة عن أسئلة الطلاب، وهي صيغة طلبها سعادة الوزير سعد بن شريده الكعبي لتعزيز التحاور المباشر والصادق مع الجيل القادم من القادة. وقد تناقش الطلاب من مختلف التخصصات الأكاديمية في الجامعة مع سعادة الوزير حول مجموعة واسعة من الموضوعات، من أبرزها الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تعزيز الاستدامة والكفاءة في قطاع الطاقة.

وأشار سعادتة الوزير الكعبي إلى أن بناء القدرات الوطنية من خلال التعليم يمثل ركيزة أساسية لمستقبل قطر المستدام. وقال إن التعليم هو الأساس، وإن بناء القدرات الوطنية يبدأ بتزويد الشباب بالمهارات والمعارف التي تؤهلهم للإسهام في مختلف المجالات. ومن خلال الاستثمار في تطويرهم ومنحهم فرصاً حقيقية للنمو، نُمكّن الجيل القادم من القادة من قيادة مستقبل قطر المستدام.

وأتاح هذا الحوار للطلاب الاطلاع عن قرب على القرارات الاستراتيجية التي تسهم في رسم مستقبل الطاقة في قطر والعالم.

تُمثّل سلسلة محاضرات العميد منصةً يلتقي من خلالها قادة الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية لتبادل الأفكار ومشاركة الخبرات مع طلاب الجامعة والجمهور حول القضايا العالمية الراهنة. وتأتي هذه السلسلة في إطار التزام الجامعة المتواصل بتعزيز الحوار، وتحفيز التقدم، ودعم الابتكار في قطر والمنطقة.