مشروع سوبر ليج يقترب من أرض الواقع

لوسيل

أحمد فضلي

عاد مشروع سوبر ليج الذي طرحته بعض الأندية الأوروبية إلى الاستحواذ على الرأي العام الرياضي الأوروبي والعالمي، وذلك بعد أن قضت المحكمة الاقتصادية مطلع الأسبوع بإلزام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإلغاء العقوبات المالية والأدبية على الأندية صاحبة المشروع مع منح الاتحاد خمسة أيام تنتهي اليوم السبت بإعلان ذلك رسميا، لتحشر بذلك المحكمة الاقتصادية الاتحاد الأوروبي للعبة في الزاوية وتضعه في موقف محرج أمام كافة الأندية الأوروبية دون استثناء.

وهذا الحكم هو الحكم الثاني في أقل من شهرين، حيث يأتي بعد حكم سابق صدر نهاية شهر يوليو من العام الجاري، أعربت على اثره أندية برشلونة ويوفنتوس وريال مدريد عن ارتياحها للقرار القضائي، والذي يلزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وبشكل فوري، بإلغاء جميع إجراءاته بحق الأندية المؤسسة لدوري السوبر الأوروبي، بما في ذلك إغلاق الملفات التأديبية المفتوحة ضد الأندية الثلاثة وإلغاء الغرامات والقيود الأخرى التي تم فرضها بحق الأندية التأسيسية التسعة المتبقية، لتجنب تعرضها لإجراءات تأديبية من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

إلى ذلك، فإن العديد من المتابعين يرون أن التحدي الحقيقي الذي سيواجهه يويفا في مواجهة السوبر الأوروبي الجديد سيكون في شهر أكتوبر من العام الجاري، حيث انتقل النزاع القانوني إلى محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ، بعدما حصلت إدارات الأندية الثلاثة على الحماية من المحكمة التجارية رقم 17 في العاصمة الإسبانية مدريد، عبر أمر قضائي يمنع يويفا و فيفا من اتخاذ أي إجراء ضد ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس. وفي ذات الإطار، يؤكد متابعو الملف أن الاتحاد الأوروبي للعبة لكرة القدم سيكون في مأزق حقيقي، خاصة ان اغلب الأحكام القضائية صدرت ضده، ولصالح الأندية وهو قد ما يعزز فرضية تقدم المشروع الأوروبي بطرحه الجديد.

ويشار إلى أن هذا المشروع طرح بشكل قوي العام الماضي من قبل مجموعة من الأندية الكبرى في الدوري الانجليزي والإسباني والإيطالي، حيث وعدت هذه الأندية بتنظيم سوبر يحقق اعلى إيرادات تاريخية للمشاركين فيه تصل إلى نحو 12 مليار دولار، في وقت اعربت فيه مؤسسات مالية عالمية ضخمة تبني ورعاية المشروع بقيمة تصل إلى نحو 5 مليارات دولار أمريكي.

وفي ذات الإطار، بدأت اسهم ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الحائز على جائزة التميز الإداري بعد وقوفه في مواجهة مشروع السوبر في الانخفاض أوروبيا، مقابل صعود اسهم اوريليو دي لورينتس في الارتفاع بعد أن أعلن عن مواصلة الدفع بالمشروع إلى الأمام مع تبني طرح جديد يرضي كافة الأطراف.