إجراءات القمع والقيود تزيد من تفاقم الأزمة

قوة الجنيه مرهونة بعلاج الاختلالات المالية

لوسيل

علاء حمودة

انتقد خبراء اقتصاديون أداء البنك المركزي المصري وحملوا المحافظ طارق عامر منذ توليه منصبه في أكتوبر الماضي، جزءا كبيرا من مسؤولية الهبوط الكبير في سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، رغم قراراته الكثيرة التي وصفوها بأنها غير متزنة وليست لها قوة التأثير مقترحين خطوطا عريضة لروشتة العلاج.
فمن جانبه، طالب الخبير الاقتصادي والمستشار السابق في صندوق النقد الدولي د. فخري الفقي في تصريحات لـ لوسيل برؤية اقتصادية واضحة، داعيا المركزى المصرى إلى الاتزان وامتلاك القوة التي تسمح له بالتنسيق مع الحكومة، خاصة المجموعة الوزارية الاقتصادية، مع تمتعة بالاستقلالية .
وبشأن الحلول، اقترح الفقي توحيد سعر الصرف عند السعر الحقيقي، معربا عن الاعتقاد أنه في حدود 9.5 جنيه للدولار، على أن يسبقه تطبيق سياسة نقدية مستهدفة لخفض معدلات التضخم إلى مستوى أقل من 10 % مقارنة بمستواه الحالي البالغ 14% .
وأكد ضرورة زيادة احتياطي النقد الأجنبي من مستواه الحالي 17.55 مليار دولار إلى ما لا يقل عن 30 مليار دولار، والتأكد من بلوغ الاحتياطي ما يعادل 6 أشهر واردات على الأقل .
ونوه إلى أهمية وضع برنامج للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي على مدار الست سنوات القادمة ، داعيا إلى أن يبدأ هذا البرنامج بعلاج الاختلالات المالية في الموازنة العامة، وميزان المدفوعات، والسيولة النقدية ابتداء من يناير 2017، بدعم مالي وفني من صندوق النقد الدولي .
في الوقت نفسه، دعت أإستاذة الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم سياسية جامعة القاهرة د.عاليةالمهدى إلى وقف الإجراءات المتضاربة والتصريحات الخاصة بالبنك المركزي التي تثير بلبلة أكثر ما تعالج الأمور واعتبرت أن الحل يأتي عبر بعد هيكلي، بمعني التعامل مع أسس انخفاض موارد العملة الأجنبية المعروفة وكيفية زيادتها بسرعة وحسم، وعودة العملة الأجنبية الموجودة بالسوق إلى القنوات الرسمية.

كذلك، شددت على أهمية تحديد سعر الصرف نفسه ووضوحه في البنوك والصرافات، وقالت إن سياسة القمع والقيود ستزيد الأزمة ولن تحلها .
أما البعد الثالث، وفق المهدي، فهو وقف تضارب الإجراءات المتضاربة والتصريحات الصادرة عن البنك المركزي، مؤكدة ضرورة أن تسير كل الأبعاد الثلاثة معا لعلاج الأزمة.