سُيحرم المهاجرون الأوروبيون الباحثون عن فرص عمل من القدوم إلى المملكة المتحدة نظرا لأن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي والمعروف اصطلاحا بـ بريجزيت ، سيهم في خفض الوظائف في البلاد، وفقا لما خلصت إليه دراسة حديثة.
وذكرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة سوشال ماركيت فاونديشن البحثية البريطانية أن الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات البريطاني تظهر أنه من المتوقع تراجع صافي معدلات الهجرة إلى المملكة المتحدة إلى 200 ألف شخص بحلول العام 2020 حتى إذا ما كانت بريطانيا قد صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
لكن قد يكون هذا التراجع أكبر، بمعدل يتراوح من 35% إلى 50%، بحسب الدراسة.
واستخدمت سوشال ماركيت فاونديشن التي قالت إن المستويات المرتفعة من البطالة ترتبط بتراجع صافي معدلات الهجرة خلال الـ 25 عاما الماضية، البيانات المتعلقة بالبطالة الصادرة عن وزارة الخزانة البريطانية لتوقع التغيرات التي يمكن أن يخلفها بريجزيت على أعداد الهجرة.
وتتوقع الدراسة أن يتراجع صافي الهجرة إلى 130 ألف شخص في العام 2018 و99 ألف شخص بحلول العام 2020- بتراجع نسبته 50% من التوقعات التي أطلقها مكتب الإحصاءات الوطني قبل الاستفتاء.
ودفع قرار خفض الجنيه الإسترليني في الأسابيع الأخيرة بعض عمال الهجرة الموسمية بالفعل إلى الرحيل بحثا عن فرص عمل أفضل في أماكن أخرى في أوروبا، بحسب الجماعات الزراعية في المملكة المتحدة.
وقد تسبب عدم اليقين الذي يخيم على حق المواطنين الذين يحملون جنسيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، في البقاء داخل المملكة المتحدة في إثارة حالة من القلق بين العمال المهاجرين، مع تردد الأقاويل باستعداد بعض العمال الأوروبيين الموسميين للعودة إلى بلادهم.
وبالرغم من أن الغموض يكتنف مصير مواطني الاتحاد الأوروبي المتواجدين بالفعل في المملكة المتحدة، قال ديفيد ديفيس، وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي لصحيفة ميل أون صنداي إنه لا يضمن للوافدين الأوروبيين الجدد الذين يصلون إلى البلاد اعتباراً من الآن وحتى خروجها رسمياً من الاتحاد الأوروبي، حق البقاء في بريطانيا .
وحذرت سوشال ماركيت فاونديشن من أن التراجع في أعداد المهاجرين القادمين إلى المملكة المتحدة سيكون مصحوبا بـ تكلفة اقتصادية كبيرة .
كانت التقديرات المتفائلة لوزارة الخزانة البريطانية قد وضعت معدلات التوظيف في المملكة المتحدة عند 1.6% في العام 2018، بزيادة من مثيلتها خلال العام الحالي قبل الاستفتاء.