580 مليون شخص بالاقتصادات المتقدمة محرومون من زيادة دخولهم

لوسيل

القاهرة – أحمد طريف


من بين 25 من الاقتصادات المتقدمة في العالم، هناك ما يقرب من ثلثي السكان، أو أكثر من نصف مليار شخص، يتحصلون على دخل يعادل نفس الدخل أو أقل مما كان يتحصل عليه أقرانهم قبل عقد من الزمن.
إذ أن ما بين 540 مليونا و 580 مليون نسمة في عام 2014 كانوا يحققون دخولا أقل أو ثابتة تعادل تلك التي كان يحققها أشخاص في وضع مشابه في عام 2005، وفقا لدراسة جديدة أجراها معهد ماكينزي العالمي، الذراع البحثي لشركة الاستشارات العالمية ماكينزي.
وتقول صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن هذه النتائج تأتي مغايرة تماما للاتجاه السائد في الاقتصادات المتقدمة خلال حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية عندما، وفي جميع مراحل التحولات والانعطافات، انتهى الحال بمعظم الأسر إلى أنها حققت تحسنا في مستوياتها المعيشية بنسب فاقت المستويات التي بلغها أسلافهم.
وكما يقول ريتشارد دوبس، أحد كبار شركاء ماكينزي وأحد معدي هذا التقرير: قبل الأزمة المالية العالمية، فإن الجميع، فيما عدا نسبة 2٪ من الناس في العالم الغربي، انتهى بهم الحال إلى تحقيق مستويات معيشية أفضل بالمقارنة مع أمثالهم منذ عشرة أعوام ، وتابع دوبس: بيد أن العالم يتغير عندما تجد مجموعة من الأشخاص الذين لم يحققوا تقدما في هذا المجال .
هذه الدراسة، وكما ذكرت الصحيفة، تسلط الضوء على مدى التداعيات التي خلفتها الفقاعة المالية والأزمة العالمية في عام 2008، ذلك أن دخول الأفراد قد تعززت قبل عقد من الزمن بفعل فقاعة لا يمكن تحملها، والأزمة المالية التي تلت تلك الفقاعة أدت إلى انزلاق الاقتصاد العالمي إلى الركود الحالي الذي لم يتعاف منه الاقتصاد بشكل كامل حتى الآن.
علاوة على ذلك، استطلعت الدراسة التي أجرتها ماكينزي آراء المئات من الأسر في المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة حيث تبين أنه في هذه البلدان، قالت نسبة 30٪ إلى 40٪ من الأشخاص إنه لم يطرأ أي تحسن في دخولهم، مشيرين إلى أنه حتى لو سمحت التحويلات المالية والضرائب لبعض الأسر بأن تتحسن إحصائيا، فإن الكثير من هؤلاء لا يزالوا يتوقون إلى دخول أعلى.
يشار إلى أن الدراسات التي تناولت عدم المساواة في الدخل قد ركزت في كثير من الأحيان على المكاسب التي يحققها أشخاص في قمة الهرم الاجتماعي، وذلك من قبيل الدراسة التي أجراها الاقتصادي الفرنسي طوما بيكيتي، والتي سلطت الضوء على تنامي ثروة ودخل أعلى فئة في المجتمع الفرنسي والتي تمثل 1٪.