لا يكترث بعض الصائمين بوجبة السحور، ويكتفون بوجبة الإفطار وما بعدها. البعض يلغونَ هذه الوجبة ظنّاً منهم أنّ إلغاءها قد يقلّل من وزنهم، أو يساعدهم على خسارة بعض الكيلوجرامات.
وهذا اعتقاد خاطئ. فلهذه الوجبة أهمية كبيرة بالنسبة إلى الجسم، إذ تمدّه بالطاقة اللازمة للاستمرار بالصوم في اليوم التالي، دون تَعبٍ وإرهاق وجوع، وتساعده على الصيام ومقاومة الجوع والعطش.
فالجسم خلال فترة الصيام، يمتنع عن تناول الأطعمة طوال النهار، وبالتالي نَحرِمْه من الغذاء الذي يحتاجه، ولا يأخذُ الطّاقة اللازمة له. لذلك، عليه أن يعوّض هذه الطاقة خلال الفترة التي تمتدّ من الإفطار حتّى السحور، بحسب عدد من المتخصصين في التغذية. تقول اختصاصية التغذية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، موضي الهاجري ، إنّه خلال هذه الفترة، علينا اختيار الغذاء المناسب، والابتعاد عن المأكولات التي تُشعرنا بالشبع مباشرة وتُضرُّ بنا، وتحرمنا من تناول أطعمة أخرى.
لذلك، يجب اختيار وجبة إفطار صحية، وشوربات مغذية، وشرب كميات كافية من الماء، والابتعاد عن المأكولات الثقيلة على المعدة، وتناول وجبات صغيرة وخفيفة .
وتُضيف الهاجري أنّه من المهمّ في وجبة السحور، كي يستطيع الجسم الاستمرار بالصوم لساعات طويلة خلال اليوم التالي، الإكثار من السوائل التي تمنح الجسم الطاقة. ومن أهمّها الماء، ومن الأفضل شرب الماء قبل نصف ساعة من تناول وجبة السحور وعدم شربه أثناء تناول الطعام، كي لا نشعر بالشبع مباشرة .