ارتفع حجم تجارة السلع المزيفة والبضائع المقرصنة في العالم من 250 مليار دولار سنويا في عام 2008 إلى أكثر من 461 مليار دولار عام 2013، فيما أصبحت المنتجات المقلدة تمثل الآن أكثر من 2.5% من التجارة العالمية، بما فيها 5% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي، وفقا لدراسة جديدة نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نشرها موقع غرفة التجارة الدولية.
ودعت غرفة التجارة الدولية لوقف التقليد والقرصنة، وحثت الحكومات على تعزيز إنفاذ حقوق الملكية الفكرية في أعقاب صدور الدراسة، التي أوضحت أن تجارة السلع المقلدة قد ازدادت بأكثر من 80% خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال جيفري هاردي، مدير غرفة التجارة الدولية، إن النمو السريع في التجارة المزيفة يعني أنه يجب على الحكومات تعزيز إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، مؤكدا أن التدابير لمحاربة التزوير غير كافية، وأنه إذا رغبت الحكومات في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل، فيجب عليها القيام بعمل أفضل لدعم الدور المحوري الذي تلعبه الملكية الفكرية في ذلك.
وأوضحت دراسة المنظمة أن عددا من الاتجاهات كانت واضحة لأكثر من عقد من الزمان، مضيفة أن جميع العلامات التجارية مزورة تقريبا، وأن المنتجات المقرصنة تنشأ عن جميع الاقتصادات، وعن جميع القارات تقريبا، وأن المزورين يحسنون التعامل مع الشبكات اللوجستية، ويتلاعبون بطرق العبور، ويستغلون ثغرات الحوكمة، كما تستفيدون من النمو الهائل في التسوق عبر الإنترنت.
وقال هاردي إن غرفة التجارة الدولية تأمل في أن تؤدي الدراسة دورا بناء في زيادة الوعي، لتلبية الحاجة الماسة، وليعمل اللاعبون الرئيسيون معا لضمان ألا يتم استغلال خدمات أسواق التجارة الإلكترونية المشروعة، ومحركات البحث، وغيرها، وذلك لاستعادة ثقة المستهلك في التسوق عبر الإنترنت.
وتثير الزيادة الكبيرة في التزوير قلق غرفة التجارة الدولية، إذ إن تسلل السلع المقلدة والمقرصنة يخلق استنزافا هائلا للاقتصاد العالمي، ويستحوذ على مليارات الدولارات من الأنشطة الاقتصادية المشروعة، ويسهل الاقتصاد السري الذي يحرم الحكومات من إيرادات الخدمات العامة الحيوية، ويلقي أعباء أعلى على دافعي الضرائب، ويقوض مئات الآلاف من فرص العمل المشروعة، ويعرض المستهلكين للمنتجات الخطرة وعديمة الجودة.
وخلص هاردي إلى أن غرفة التجارة تأمل أيضا أن تكون هذه الدراسة إشارة لإيقاظ قادة الحكومات في جميع أنحاء العالم، بأن تجارة المنتجات المقلدة تضر الاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل، وتعرض صحة المستهلك وسلامته للخطر، مشيرا إلى أن صناع السياسة في حاجة إلى تعزيز إنفاذ قوانين وأنظمة حقوق الملكية الفكرية كاستثمار في تنمية اقتصاداتها.