وجهت مختلف المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في الدولة وفي مقدمتهم البنوك والمصارف الإسلامية القطرية مساء أمس دعوة لجمهور العملاء تحثهم فيها على ملازمة الحذر وعدم الكشف عن معطياتهم الشخصية أو بياناتهم المالية من أرقام للحسابات أو الهوية الشخصية المتعلقة بهم لأي جهة كانت إلا بعد التأكد منها، وشددت مختلف البنوك والمصارف ضمن دعوتها على عدم مشاركة أي بيانات شخصية ومالية مع أي شخص عن طريق الهاتف أو الرسائل النصية أو من خلال تطبقيات الهاتف الجوال وعلى وجه الخصوص وسائل التواصل الاجتماعي على غرار برنامج الواتساب أو حتى من خلال البريد الإلكتروني أو مواقع إلكترونية مشبوهة.
ولفتت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة في ذات الإطار انتباه عملائها إلى ضرورة تجاهل وعدم الاتصال أو الرد على رسائل احتيالية تفيد بأنه قد تم إيقاف البطاقات الائتمانية او بطاقات الصراف الآلي، بالإضافة إلى عدم الرد على رقم يشتبه فيه يطلب التبرع بالأموال له أو يدعي تنظيمه لحملة جمع تبرعات مالية.
وشددت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة ضمن تحذيرها بالتأكيد على العملاء بضرورة التواصل مع خدمة العملاء في البنوك والمصارف فور التعرض إلى أي حالة من الحالات السابقة من أجل الإبلاغ عن تلك العملية وذلك بهدف اتخاذ الإجراءات الاحترازية المناسبة في مثل هذه الحالات.
إلى ذلك، وفي سياق متصل كشفت مصادر مصرفية لـ لوسيل أن إدارات نظم المعلومات والأمن السيبراني قد رفعت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية من جاهزيتها لمواجهة أي تحديات قد تطرأ تزامنا مع الأوضاع الطارئة والتي قد تشكل أحيانا أرضية خصبة لعمليات قرصنة تستهدف المؤسسات المالية والمصرفية في العالم وجمهور العملاء، خاصة أن هذه الفترة تشهد ارتفاعا في التعاملات الإلكترونية.
ونوهت ذات المصادر إلى أن عددا من الإدارات المختصة في مجال أمن المعلومات والأمن السيبراني في البنوك والمصارف والمؤسسات المالية قامت خلال الأسابيع القليلة الماضية بتحديث أنظمتها لمواجهة أي مخاطر إلكترونية بما يضمن المحافظة على النظام المالي والمصرفي في الدولة في أمن من مختلف التحديات. كما اشارت ذات المصادر إلى أنه تم التوجيه لتلك الادارات في البنوك والمصارف والمؤسسات المالية بضرورة أن تكون هناك عمليات استمرار ومتابعة من قبل المهندسين وأن يكون عملهم من صلب الإدارات من أجل توفير أكبر قدر من السلامة المعلوماتية عند إنجاز مختلف المعاملات المالية والمصرفية في الدولة.
وأشارت ذات المصادر الى التعليمات التي وجهها مصرف قطر المركزي منتصف الشهر الجاري الى مختلف المؤسسات المالية ضمن الإجراءات الاحترازية الطارئة والوقائية التي أعلن عنها لمنع تفشي فيروس كورونا، حيث شدد مصرف قطر المركزي ضمن تعليماته على ضرورة قيام المؤسسات المالية والمصرفية بتقييم مدى كفاية البنية التحتية لتقنية المعلومات بشكل استباقي واختبار قدرتها على مواجهة الهجمات الإلكترونية المحتملة وقدرتها على تعزيز الاعتماد على الخدمات المالية والمصرفية عن بعد، حيث أضافت ذات المصادر أن كافة المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة قامت بتطبيق هذه التوصية منذ الأسبوع الماضي، والتي مكنت من رصد بعض النقاط المتعلقة بالحماية مما أوجب رفع مستواها الى أقصى درجة ممكنة.
وسجلت خلال اليومين الماضيين على المستوى العالمي المئات من محاولات القرصنة على شبكة الإنترنت، حيث استهدفت تلك المحاولات العديد من المؤسسات الدولية والحكومية والعالمية بالاضافة الى المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، ولعل من أبرز الكيانات الدولية التي استهدفتها الهجمات الإلكترونية منظمة الصحة العالمية، حيث كشف مسؤولون في المنظمة عن محاولة قراصنة اختراق الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية، من خلال شن عدد من الهجمات الإلكترونية مستغلين انشغال المنظمة بمحاربة فيروس كورونا كوفيد-19، غير ان منظومة أمن المعلومات في المنظمة تمكنت من إبطال تلك الهجمات.